وينبغي أن تكون الأولوية لموارد النقد الأجنبي لتوفير الاحتياجات الأساسية
وقال زنجان إمام جمعة أبهار: في ظروف الموارد المحدودة، ينبغي أن يتم تخصيص العملة الأجنبية على أساس الاحتياجات الحقيقية للبلاد ومع أولوية توفير السلع الأساسية والاحتياجات الأساسية ودعم الإنتاج المحلي.
وبحسب ما قاله السفير أرجان حجة الإسلام سعيد مرادبور، في خطبه الجمعة في هذه المدينة، مهنئاً بالمولد المبارك لحضرة زينب الكبري (ع) ويوم الممرضة، فقد أوضح موقف سيدة الإسلام العظيمة هذه، وضرورة دعم مجتمع التمريض، والتطورات الأمنية في المنطقة، ومتطلبات الإدارة الاقتصادية للبلاد في ظروف الضغط والمواجهة.
وأشار إلى دور حضرة زينب الكبري (ع) الذي لا يمكن تعويضه في أحداث ما بعد حادثة عاشوراء، فقال: لم تكن حضرة زينب (ع) مجرد سيدة حزينة، بل كانت رمزا لإدارة الأزمات وذروة الحياة المؤمنة. وكانت إدارته بعد عاشوراء، في وضع يمكن فيه للمصائب والأحداث الرهيبة أن تدمر أي إنسان، مظهراً رائعاً للإيمان والثقة والمثابرة.
وأدرج الإمام جمعة أبحر التنفيذ الكامل لقانون تعرفة الخدمات التمريضية وتعويض النقص في القوى العاملة في المستشفيات وإنهاء العقود غير المستقرة وقصيرة الأجل من بين ضرورات دعم المجتمع التمريضي وأضاف: إن المجتمع الذي يقدر المدافعين عن صحته سيكون لديه المزيد من القوة والتحمل في مواجهة الأزمات.
وأضاف مرادبور، في إشارة إلى الجملة الأخيرة "ما رايت إلا جميلة" لحضرة زينب (عليها السلام): هذا الخطاب يعبر عن النظرة العالمية العميقة والإيمان الراسخ لتلك حضرة. الإيمان الذي لا يفشل حتى في مواجهة أعظم المصائب. إن عيش الزينبي يعني الحفاظ على كرامة وثبات الروح الإيمانية في مواجهة أصعب عواصف الحياة.
وذكر الإمام جمعة أبهار أن تسمية ذكرى ميلاد السيدة زينب (ع) بيوم الممرضة هو تذكير بالارتباط العميق بين التضحية بالنفس والمسؤولية وخدمة الناس، وشدد على ضرورة الاقتداء بهذه السيدة العظيمة في المجالات الاجتماعية والمهنية.
كما اعتبرت مرادبور أن التمريض أكثر من مجرد وظيفة أو وظيفة وقالت: الممرضون ليسوا وحدهم القائمين على الصحة البدنية، ولكن في أصعب الظروف، يلعبون دورًا مهمًا في الحفاظ على السلام النفسي للمجتمع، ودعم حقوقهم هو جزء من حماية البنية التحتية الصحية في البلاد والأمن الاجتماعي.
وأشار إلى تضحية الممرضين خلال الدفاع المقدس ووباء كورونا والظروف الحرجة، وأشار إلى أنه لا يمكن الاحتفاء بتضحية الممرضين بل تجاهل مطالبهم المحقة والمتراكمة. وينبغي أن يظهر التقدير الحقيقي لهذه المجموعة في القرارات والإجراءات العملية للمسؤولين.
دعوة للمشاركة في إعمار صحن السيدة زينب (ع) في كربلاء
وأشار مرادبور أيضاً إلى ضرورة تطوير مرافق وخدمات راحة زوار العتبات المقدسة، ودعا الناس إلى المشاركة في إعادة إعمار مرقد السيدة زينب الكبري (ع) في كربلاء معالي.
وذكر أنه خلال أيام الأربعين، يكون توفير المرافق المناسبة لسكن واستقبال الحجاج أمرا ذا أهمية خاصة، وقال: يمكن للناس المشاركة في هذا العمل الخيري حسب قدرتهم المالية.
وبالإشارة إلى تجربة تطوير مساحات الخدمات في المرقد العلوي المقدس في النجف الأشرف، أعرب عن أمله في أن تؤدي مشاركة المحسنين والناس في إعادة إعمار السيدة زينب (ع) إلى تقديم خدمات أفضل للحجاج.
تطورات المنطقة وتغيير معادلات التثبيط
وفي جزء آخر من كلمته، لفت الإمام جمعة أبهار إلى التطورات في غرب آسيا وزيادة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وقال: إن المنطقة تمر بإحدى مراحلها الحاسمة والحاسمة في تاريخها، وقد أثرت تطوراتها العسكرية والسياسية على حسابات القوى الإقليمية وخارج الإقليمية.
ومن خلال إثارة التساؤل حول ما إذا كان زيادة الوجود العسكري الأمريكي علامة على القوة أم انعكاسًا للمأزق الاستراتيجي، أكد مرادبور على ضرورة إجراء تحليل مفصل للظروف الميدانية والتبعات الأمنية للتطورات الحالية.
وأشار إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية، وأضاف: أي تعطيل لحركة السفن التجارية وناقلات النفط في هذا الممر الحيوي يمكن أن تكون له عواقب واسعة على سوق الطاقة العالمية واقتصاد الدول.
وذكر الإمام جمعة أبهار أن أمريكا كانت تحاول في السنوات الماضية إلقاء تكلفة العديد من الصراعات على الآخرين والاستفادة من التبعات الاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة، وقال إن التطورات الحالية في المنطقة يمكن أن تتحدى هذه المعادلات وتزيد تكاليف الصراع على مختلف الأطراف.
كما أشار إلى ما أسماه التغيير في النهج العسكري للجمهورية الإسلامية الإيرانية والتوجه نحو الردع النشط، وأوضح: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست البادئة بالحرب ولا ترحب بانتشار الصراعات، لكنها سترد بشكل مناسب على تهديدات العدو وحساباته الخاطئة.
وشدد مرادبور على ضرورة الاهتمام بحقوق إيران وسيادتها الوطنية، واعتبر أن مستقبل المنطقة مرهون بإرادة الشعوب وقوة الردع والقدرة على إدارة التطورات.
ويتعرض الاقتصاد الإيراني لضغوط، لكنه لم ينهار
كما انتقد مرادبور الدعاية المتعلقة بالانهيار الاقتصادي في إيران وقال: إن اقتصاد البلاد يتعرض لضغوط شديدة من العقوبات وظروف الحرب، لكن الضغط الاقتصادي لا ينبغي أن يساوي الانهيار الاقتصادي.
وأشار إلى نشاط بعض الوحدات الإنتاجية بجزء من طاقتها الاسمية، قال: نشاط مصنع بطاقة 40% يشير إلى ضغط على الإنتاج، لكنه لا يعني تدمير البنية التحتية الإنتاجية بحد ذاتها. وفي حالة توفير الظروف المناسبة، ينبغي النظر في إمكانية زيادة الطاقة الإنتاجية لهذه الوحدات.
وأكد الإمام جمعة أبهار أن الظروف الاقتصادية للبلاد تتطلب تغييرات في أساليب الإدارة، وأشار: لا يمكنك أن تحكم في ساحة المعركة بالقوانين والبيروقراطية في زمن السلم. إن اقتصاد البلاد في ظروف الضغط والمواجهة يحتاج إلى قيادة واحدة واتخاذ قرار سريع وترتيب مناسب لحالة الطوارئ.
وأضاف: "نشوء الحرب في الاقتصاد لا يعني خلق طبقات جديدة من البيروقراطية، بل يجب أن يؤدي إلى خلق آلية قيادة موحدة وتحديد سلطة واضحة وتقسيم المسؤوليات والمساءلة الشفافة".
واعتبر مرادبور أن من أهم متطلبات الإدارة الاقتصادية في الوضع الحالي هو الترتيب الدقيق للأولويات لموارد النقد الأجنبي وقال: في ظروف الموارد المحدودة، يجب أن يتم تخصيص العملة الأجنبية على أساس الاحتياجات الحقيقية للبلاد ومع أولوية توفير السلع الأساسية والاحتياجات الأساسية ودعم الإنتاج المحلي.
وانتقد تخصيص الموارد المحدودة لاستيراد السلع الكمالية، وقال: إذا كانت البلاد في حالة حرب اقتصادية، فإن إدارة موارد النقد الأجنبي يجب أن تكون أيضاً مناسبة لهذه الظروف ويجب تخصيص الموارد المتاحة للاحتياجات الحيوية.
كما أدرج الإمام جمعة أبهار تمويل سلسلة الإنتاج والحد من النزاعات المصرفية من بين الأولويات الاقتصادية الأخرى للبلاد وشدد على ضرورة الاستخدام المستهدف للموارد المالية للحفاظ على القدرات الإنتاجية ومنع تفاقم المشاكل الاقتصادية.
وأوضح أن التعامل مع الضغوط الاقتصادية يتطلب قرارات متسقة ومناسبة للظروف، مضيفا أن الحفاظ على القدرة الإنتاجية للبلاد والإدارة السليمة للموارد وتقليل العقبات الإدارية يمكن أن تلعب دورا فعالا في زيادة المرونة الاقتصادية.
ولا تقتصر العواقب الاقتصادية للحرب على إيران
وفي جزء آخر من كلمته، أكد مرادبور أن العواقب الاقتصادية للصراعات لا تقتصر على دولة واحدة، وقال: إن زيادة تكاليف الطاقة واضطراب التجارة الدولية يمكن أن يؤثر أيضًا على اقتصاد الدول المختلفة، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
وأضاف: مثلما يتأثر الاقتصاد الإيراني بالعقوبات وظروف الحرب، فإن اقتصادات العالم الأخرى ليست محصنة ضد عواقب الاضطرابات في سوق الطاقة وسلاسل التوريد.
وفي رفضه للادعاءات حول الانهيار الوشيك للاقتصاد الإيراني، أكد الإمام جمعة أبهار على ضرورة الحفاظ على ثقة الجمهور، وتعزيز الإنتاج المحلي، وإدارة الموارد بذكاء، واتخاذ القرارات المناسبة للظروف الحرجة.
وأشار مرادبور إلى ضرورة التكاتف بين الشعب والسلطات لتجاوز الأوضاع الصعبة، وقال: إن التعامل مع الضغوط الخارجية يتطلب إدارة فعالة وتحديد أولويات احتياجات البلاد ودعم الإنتاج واستغلال الطاقات المحلية.