الماء الساخن أم البارد: أيهما يقضي على الجراثيم أكثر عند غسل اليدين؟
يُعدّ غسل اليدين بالماء والصابون من أبسط الوسائل وأكثرها فعالية للحد من انتقال العدوى. لكن عند فتح صنبور الماء، هل ينظف الماء الدافئ اليدين أفضل من الماء البارد؟
يعد غسل اليدين بالماء والصابون من أسهل الطرق وأكثرها فعالية للحد من انتقال العدوى. ولكن عندما تفتح الصنبور، هل الماء الساخن ينظف يديك أفضل من الماء البارد؟
وبحسب تقرير الاختيار ونقله موقع Enlii My Health؛ يعتقد الكثير من الناس أن الماء الساخن يقتل المزيد من الجراثيم وأن الماء البارد له قوة تنظيف أقل. ولكن الحقيقة هي أن درجة حرارة الماء ليس لها تأثير كبير على معدل إزالة الميكروبات. والأهم من ذلك هو استخدام الصابون وفرك اليدين جيدًا ومدة الغسل. وبالطبع فإن درجة حرارة الماء يمكن أن تؤثر على الشعور بالراحة عند غسل اليدين وعلى صحة الجلد.
هل يقتل الماء الساخن الجراثيم أكثر من الماء البارد؟
ليس بالضرورة. قد يبدو الماء الساخن منظفًا أكثر فعالية في البداية، لكن الماء الساخن وحده لا يقتل الجراثيم.
يقول البروفيسور الدكتور إس إم فايز، كبير الأخصائيين ورئيس قسم الأمراض الباطنية بمستشفيات KIMS في منطقة ماهاديفبورا: "إن الماء الذي تتحمل درجة حرارته الجلد ليس في حد ذاته عاملاً فعالاً في قتل الجراثيم".
كما أكدت مراكز الصحة العامة ذات السمعة الطيبة، بما في ذلك المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، أن درجة حرارة الماء لا تلعب دورًا حاسمًا في نظافة اليدين. يعد استخدام الصابون وفرك اليدين ووقت الغسيل أكثر أهمية. أفضل درجة حرارة للمياه هي درجة الحرارة التي يمكنك غسل يديك بها لمدة 20 ثانية دون الشعور بعدم الراحة.
ووفقا لمركز السيطرة على الأمراض، فإن غسل اليدين بالماء الساخن والبارد، عند استخدامهما مع الصابون، يزيل الجراثيم من الجلد بنفس الطريقة تقريبا.
الماء وحده ليس مادة مناسبة للتعقيم. لقتل الجراثيم باستخدام الحرارة، يجب أن تكون درجة حرارة الماء مرتفعة بما يكفي لخلق خطر الإصابة بحروق الجلد.
وفي دراسة مختبرية نشرت في مجلة حماية الأغذية عام 2017، قام الباحثون بالتحقيق في آثار درجة حرارة الماء وكمية الصابون ومدة الرغوة. أظهرت النتائج أنه عند الغسيل بماء بدرجة حرارة 15 درجة مئوية و38 درجة مئوية، لا يوجد فرق في كمية إزالة البكتيريا.
وعلى الرغم من إجراء هذا البحث منذ عدة سنوات، إلا أن نتائجه لا تزال متوافقة مع التوصيات الحالية لمتخصصي الصحة العامة.
لماذا يعتبر الصابون أكثر أهمية من درجة حرارة الماء؟
يساعد الصابون على إزالة الأوساخ والشحوم والجراثيم من سطح الجلد. وفرك اليدين يؤدي إلى انفصال هذه المواد عن سطح الجلد ويقوم الماء الجاري بغسلها.
لذلك، فإن غسل اليدين جيدًا بالماء البارد يمكن أن يكون أكثر فعالية من الغسل السريع بالماء الدافئ؛ لأن مدة الغسيل وكيفية تنظيف جميع أجزاء اليد أمر في غاية الأهمية.
* بلل يديك تحت الماء الجاري. * ضع كمية كافية من الصابون لتغطية جميع أجزاء اليدين. * افركي راحتي يديك، وظهر يديك، والمسافة بين أصابعك. * لا تنس غسل إبهاميك وأطراف أصابعك وتحت أظافرك. * افركي يديك ببعضهما جيداً لمدة 20 ثانية على الأقل. * في النهاية، اشطفي يديك وجففيهما تمامًا.
لغسل اليدين يوميًا، يكفي الصابون المنزلي العادي، ولا تحتاج دائمًا إلى استخدام الصابون المضاد للبكتيريا.
هل يمكن أن يؤدي الماء الساخن إلى إتلاف جلد اليد؟
نعم، خاصة إذا كان الماء ساخنًا جدًا أو كنت تغسل يديك كثيرًا.
يمكن أن يؤدي الاتصال المتكرر بالماء والحرارة إلى إتلاف الحاجز الواقي للبشرة. يساعد هذا الحاجز الطبيعي على الحفاظ على رطوبة البشرة ويمنع دخول المهيجات.
وفي دراسة نشرت عام 2022 في مجلة الطب السريري، قام الباحثون بالتحقيق في تأثير ملامسة الماء على الحاجز الواقي للبشرة لدى 50 متطوعًا أصحاء. وأظهرت النتائج أن تعرض الجلد للماء على المدى الطويل يمكن أن يزيد من فقدان الماء عبر الجلد ويسبب الاحمرار. كما تغيرت بعض مؤشرات الجلد تحت تأثير الماء البارد، إلا أن الماء الساخن أحدث تغيرات أكثر في بعض المؤشرات.
وبطبيعة الحال، أجريت هذه الدراسة في ظل ظروف خاضعة للرقابة، وهذا لا يعني أن غسل اليدين بالماء الساخن في كل مرة سيضر الجلد. إلا أن نتائجه أظهرت أنه من الأفضل تجنب الحرارة المفرطة، خاصة عند الأشخاص ذوي البشرة الجافة أو الحساسة.
قد يتسبب الماء الساخن جدًا في شعور الجلد بالتمدد أو الجفاف أو الحكة. واستمرار هذا التهيج يمكن أن يؤدي إلى تشقق الجلد والتهاب جلد اليد.
كما أن الماء الساخن جدًا يشكل خطر الحروق؛ خاصة للأطفال والأشخاص الذين انخفضت حاسة اللمس في أيديهم.
هل هناك فائدة من استخدام الماء الساخن؟
الماء الدافئ يمكن أن يجعل غسل اليدين أسهل، خاصة في الأيام الباردة من العام. وقد يساعد هذا الشعور بالراحة الأشخاص على تخصيص وقت كافٍ لغسل أيديهم وعدم إنهاء المهمة قبل الأوان.
يساعد الماء الدافئ أيضًا على إزالة الشحوم، مثل الشحوم المتبقية من الطعام. ومع ذلك، فإن هذه الميزة لا تعني أن الماء الساخن لديه قدرة أكبر على قتل الجراثيم؛ بشرط استخدام الماء البارد أو البارد أيضاً مع الصابون وبالطريقة الصحيحة.
يمكن أن يكون استخدام الماء الدافئ المعتدل خيارًا جيدًا في الحالات التالية:
* في الأيام الباردة، غسل يديك بالماء البارد أمر غير مريح بالنسبة لك. * تريد إزالة بقايا الطعام الدهنية والدهنية من يديك. * أنت أكثر راحة مع الماء الدافئ ويمكنك غسل يديك لمدة 20 ثانية على الأقل.
ومع ذلك، لا تضبط صنبور الماء على درجة حرارة عالية جدًا. الماء بدرجة حرارة مريحة ومقبولة للبشرة يكفي.
هل الماء البارد أفضل للبشرة الحساسة؟
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من جفاف الجلد، أو الأكزيما، أو التهاب الجلد، فإن استخدام الماء البارد أو الفاتر عادة ما يكون خيارًا جيدًا؛ لأنه يمنع تهيج الجلد غير الضروري بسبب الحرارة العالية.
وبطبيعة الحال، الماء البارد ليس بالضرورة أفضل للجميع. قد يكون الماء البارد جدًا غير مريح ويدفع الشخص إلى غسل يديه لفترة أقصر. ولذلك، فإن الأولوية الرئيسية هي أن تكون درجة حرارة الماء مناسبة بما يكفي لتنظيف يديك بشكل صحيح.
يجب على الأشخاص الذين يغسلون أيديهم بشكل متكرر بسبب وظائفهم أن يعطوا المزيد من الاهتمام للعناية بالبشرة. يجوز للعاملين في مجال الرعاية الصحية، ومتعاملي الطعام، ومقدمي رعاية المرضى غسل أيديهم عدة مرات طوال اليوم.
لحماية بشرة اليدين، قد يكون من المفيد اتباع بعض النصائح البسيطة:
* استخدم منظفات خفيفة. * تجنب غسل اليدين بالماء الساخن جدًا. * جفف اليدين بلطف ودقة بعد الغسيل. * بعد غسل اليدين، استخدم مرطبًا خاليًا من العطر. * استشر الطبيب في حالة استمرار احمرار الجلد أو الشقوق المؤلمة أو الطفح الجلدي.
ما هي درجة حرارة الماء التي يجب أن نختارها لغسل أيدينا؟
بالنسبة لمعظم الناس، الماء الفاتر هو الخيار الصحيح؛ لأنه يخلق شعوراً بالراحة ولا يعرض الجلد للحرارة الزائدة. بالطبع، يمكن لمياه الحليب البارد أن تكون فعالة بنفس القدر إذا تم استخدامها مع الصابون وفرك اليدين بشكل صحيح.
يجب أن يكون بعض الأشخاص أكثر حذراً عند اختيار درجة حرارة الماء:
الأطفال: من الأفضل استخدام الماء الدافئ والمقبول والحذر عند فتح صنبور الماء الساخن.
الأشخاص الذين يعانون من الأكزيما أو جفاف الجلد: الماء البارد أو الفاتر هو الخيار الأفضل. من المهم أيضًا استخدام المرطب بعد الغسيل.