اشربوا هذا المشروب صباحًا قبل أي شيء آخر؛ ما فائدته؟

يمكن أن يساعد شرب كوب من الماء بعد الاستيقاظ على تعويض نقص السوائل في الجسم، والحفاظ على التركيز، وتحسين أداء الأمعاء. مع ذلك، لا تُظهر الأدلة أن شرب الماء في ساعة محددة من اليوم وحده يرفع معدل الأيض بشكل ملحوظ؛ فكمية السوائل المتناولة خلال النهار هي الأهم.

إن شرب كوب من الماء بعد الاستيقاظ يمكن أن يساعد في تعويض نقص سوائل الجسم والحفاظ على التركيز وتحسين وظيفة الأمعاء. ومع ذلك، لا تظهر الأدلة أن شرب الماء في وقت محدد من اليوم وحده سيزيد من عملية التمثيل الغذائي بشكل ملحوظ؛ تعتبر كمية السوائل التي يتم تناولها خلال اليوم أكثر أهمية.

وبحسب السفير أرجان، أصبحت التوصية بشرب كوب من الماء بعد الاستيقاظ مباشرة، في السنوات الأخيرة، من أكثر التوصيات الصحية انتشارا في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، لكن الدراسات العلمية الجديدة تظهر مدى استناد العواقب الفسيولوجية لهذه العادة البسيطة إلى أدلة طبية حقيقية.

وكتب السفير أرجان، أن الكثير من الناس يستيقظون وهم في حالة خفيفة من الجفاف بعد النوم لعدة ساعات ليلاً وعدم تلقي السوائل. يمكن أن يكون لهذا الجفاف الذي يبدو غير مهم عواقب غير سارة مثل انخفاض مستويات الطاقة، والتعب المستمر، وانخفاض الكفاءة العقلية، ومشاكل في الجهاز الهضمي. يعتبر شرب كوب من الماء في بداية اليوم آلية طبيعية لإعادة ترطيب الأنسجة وتنشيط الجهاز الهضمي وخلق الوعي اللازم لبدء الأنشطة اليومية.

ترتبط كمية الماء في الجسم ارتباطًا مباشرًا بالوضوح العقلي والشعور بالحياة. عندما يواجه الجسم نقصًا في السوائل، ينخفض ​​حجم وتدفق الدم المرسل إلى الدماغ؛ وهي ظاهرة تظهر على شكل التعب الشديد والشعور بالارتباك أو ما يسمى بـ "ضباب الدماغ" وصعوبة الحفاظ على التركيز.

تظهر نتائج دراسة تجريبية أن الشباب الذين حرموا من شرب أي سوائل لمدة اثنتي عشرة ساعة عانوا من انخفاض سرعة رد الفعل والتعب المفرط وفقدان الذاكرة العاملة وانخفاض كبير في الانتباه مقارنة بالأشخاص الذين يشربون الماء. كما وجدت دراسة أخرى أن شرب حوالي كوبين من الماء قبل النوم وتكرار ذلك مباشرة بعد الاستيقاظ يحسن سرعة المعالجة المعرفية واليقظة لدى الأشخاص.

وبطبيعة الحال، إذا كان أصل التعب يرجع إلى قلة النوم أو الإجهاد المزمن أو الأمراض الكامنة، فإن استهلاك المياه لن يحدث تغييرا كبيرا، ولكن إذا كان سبب الخمول هو الجفاف الفسيولوجي، فإن هذه العادة اليومية هي حل فعال للغاية.

تحضير الجهاز الهضمي للنشاط اليومي

إن دخول الماء إلى المعدة في بداية الصباح يهيئ الجهاز الهضمي لمعالجة طعام اليوم التالي. تلعب السوائل دور مواد التشحيم وتساعد على حركة الفضلات السائلة في الأمعاء الغليظة. تؤكد بيانات الأبحاث أيضًا أن الاستهلاك المنتظم للمياه والأطعمة العصيرية يقلل من خطر الإصابة بهذا الاضطراب.

من الناحية البيولوجية، تقوم الأمعاء الدقيقة بسحب الماء من مجرى الدم إلى التجويف أثناء عملية الهضم لتكسير الطعام. ولهذا السبب، فإن شرب الماء في الصباح مع القليل من الحركة أو شرب القهوة يحفز منعكس الأمعاء ويسهل عملية التخلص منه. وبطبيعة الحال، فإن الأشخاص الذين يشربون كمية كافية من الماء دائمًا خلال النهار، يكون الشعور بهذا التأثير المتسارع أقل.

هل من الضروري للغاية شرب الماء أثناء الصيام؟

على الرغم من أن شرب الماء مباشرة بعد الاستيقاظ هو إجراء مفيد، إلا أن الخبراء السريريين يعتقدون أن إجمالي تناول السوائل خلال 24 ساعة أكثر أهمية بكثير من الوقت المحدد للاستهلاك. وبحسب الإرشادات السريرية، تحتاج المرأة إلى حوالي أحد عشر كوباً ونصف، بينما يحتاج الرجل إلى خمسة عشر كوباً ونصف من السوائل من جميع مصادر الغذاء.

مع الأخذ بعين الاعتبار الماء الموجود في الخضار والفواكه والشوربات، يكفي شرب 9 أكواب من الماء النقي للنساء و13 كوبًا للرجال. ومع ذلك، فإن شرب الماء في بداية الصباح يعد بداية سريعة لأولئك الذين يميلون إلى نسيان الشرب خلال ساعات العمل المزدحمة.

الكمية القياسية لاستهلاك الماء في الصباح والمعتقدات الخاطئة

يعتبر الكوب العادي حجمًا مثاليًا لبدء اليوم، وقد يؤدي امتلاء المعدة فجأة بكمية كبيرة من الماء إلى الشعور بالثقل أو الارتجاع. كما تحدى البحث العلمي بعض المعتقدات الشائعة:

الماء الدافئ وزيادة التمثيل الغذائي: ليس لدرجة حرارة الماء تأثير ثابت وملحوظ على رفع معدل الأيض الأساسي في الجسم.

ضرر الماء البارد على الهضم: لا يوجد دليل موثوق على أن الماء البارد مضر للجهاز الهضمي. على الرغم من أن الماء البارد جدًا قد يهدئ حركات المعدة بشكل مؤقت، إلا أن الماء البارد والفاتر يرطبان الجسم بالتساوي.

فوائد الإفراط في تناول السوائل: بمجرد تشبع الخلايا، فإن استهلاك الماء الزائد ليس له فائدة جديدة وفي الحالات الحادة يمكن أن يسبب انخفاضًا خطيرًا في الصوديوم في الدم. كما يجب على الأشخاص الذين يعانون من فشل القلب أو الكلى ضبط الكمية المستهلكة حسب أمر الطبيب. إن أفضل معيار لتشخيص الترطيب هو لون البول؛ اللون الأصفر الشاحب علامة على تناول كمية كافية من الماء، واللون الداكن علامة على حاجة الجسم الملحة إلى استهلاك المزيد من السوائل.

ومن المستفيد الأكبر من هذه العادة؟

الأشخاص الذين لا يشربون ما يكفي من السوائل، أو يكونون عرضة للإمساك، أو يستيقظون وهم يشعرون بالترنح في الصباح، أو كبار السن الذين لديهم إحساس ضعيف بالعطش سيستفيدون أكثر من شرب الماء في الصباح الباكر. وفي المقابل، فإن أولئك الذين يشربون كمية كافية من الماء طوال اليوم لن يشعروا بتغيير جذري. إذا كنت لا ترغب في شرب الماء العادي، فإن إضافة بضع قطرات من الليمون أو شرب الشاي الناعم سيكون خيارًا شهيًا للحفاظ على توازن سوائل الجسم.