آخر تطورات الحرب السعودية اليمنية؛ مطارات الرياض ومنشآتها النفطية وعلاقاتها الخارجية تحت الحصار

وفي نفس الوقت الذي يتصاعد فيه الصراع بين السعودية واليمن، هناك تقارير عن انخفاض في عدد الطائرات المتمركزة في مطار الرياض، واضطراب في أنشطة المطارات السعودية، وانفجارات مزعومة في منشآت نفطية، وهجوم على قصر التودد في عدن؛ تطورات زادت من تكاليف الحرب الأمنية والاقتصادية.

السفير عرجان – المجموعة الدولية: في نفس الوقت الذي تشتد فيه الهجمات المضادة للسعودية والقوات المسلحة اليمنية، هناك أنباء عن استهداف مواقع عسكرية ومنشآت نفطية، وتعطيل أنشطة المطارات السعودية، وخروج عشرات الطائرات من مطار الرياض، والهجوم على قصر مشاغ في عدن. من جهة أخرى، أفادت مصادر يمنية باستمرار الغارات الجوية السعودية على مناطق متفرقة من اليمن؛ التطورات التي وسعت الأبعاد العسكرية والاقتصادية لهذا الصراع.

تكثيف الهجمات على البنية التحتية السعودية

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن عدد الطائرات المتمركزة في مطار الرياض انخفض من 134 إلى 38 بحلول ظهر الأربعاء، نقلا عن بيانات موقع فلايت رادار. كما قدرت هذه الصحيفة نقلا عن تقرير داخلي لشركة تأمين الأضرار التي لحقت بست طائرات في الرياض بنحو 375 مليون دولار؛ وبحسب هذا التقرير، فقد تعطلت طائرة واحدة بشكل كامل، وأصيبت خمس طائرات أخرى بأضرار طفيفة.

انفجار في منشآت أرامكو النفطية

أفادت مصادر غير رسمية، بوقوع عدة انفجارات قوية في مصافي شركة أرامكو بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية.

في الوقت نفسه، أفادت مصادر إخبارية بسماع دوي انفجارات في نجران وجازان. وأعلنت وسائل الإعلام التي نشرت هذا الخبر استهداف القواعد العسكرية السعودية والمنشآت النفطية في هذه المناطق من قبل القوات المسلحة اليمنية.

تعطل المطارات السعودية

تقارير منشورة تتحدث عن تعليق الرحلات الجوية في مطار الملك فهد الدولي بالدمام. كما تحدثت بعض المصادر الإخبارية عن توقف حركة مطار جدة الدولي وتجوّل نحو 9 طائرات في سماء المنطقة.

وتشير هذه التقارير، إلى جانب انخفاض عدد الطائرات المتمركزة في مطار الرياض، إلى زيادة المخاوف بشأن أمن الطيران في السعودية.

استهداف مقرات العمليات العسكرية للقوات التابعة للسعودية

أفادت مصادر إخبارية يمنية، بوقوع انفجارات عنيفة في مدينة عدن واستهداف قصر مشاغج؛ وبحسب مصادر عسكرية يمنية، فقد كانت مقراً للعمليات العسكرية تحت إدارة ضباط سعوديين وموقعاً لجزء من المعدات والذخائر للقوات التابعة للرياض.

وقال مصدر عسكري يمني للسفير عرجان، إن الهجوم استهدف مقر العمليات العسكرية ومستودعات الأسلحة والذخائر. كما أفاد هذا المصدر بمقتل وجرح عدد من الضباط السعوديين؛ المطالبات التي لم يتم بعد تحديد تفاصيلها وإحصائياتها المستقلة.

تحذير يحيى سريع من التواجد العسكري السعودي

أعلن يحيى سريع المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، أن الهجوم على مقر العمليات العسكرية في عدن تم في إطار استراتيجية استهداف التجمعات العسكرية السعودية.

وحذر من أنه من الآن فصاعدا يمكن اعتبار أي تواجد عسكري سعودي في أي نقطة هدفا مشروعا من وجهة نظر القوات المسلحة اليمنية. وتظهر هذه التصريحات اتساع نطاق التهديدات العسكرية اليمنية ضد المواقع السعودية، لتتجاوز المناطق الحدودية وجبهات الصراع التقليدية.

تحذير اليمن للشركات الأجنبية. الاستثمار في السعودية في ظل الحرب

ونقل السفير اليمني أرجان عن مصدر عسكري قوله إن الاستثمار في السعودية لم يعد آمنا.

كما حذر المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية شركات الملاحة الجوية من أن سماء ومطارات السعودية غير آمنة باستثناء أجواء مكة والمدينة.

وفي إشارة إلى ما أسماه أكثر من 12 عاما من الهجمات السعودية على اليمن، أعلن أن عملية القوات اليمنية ذات طبيعة دفاعية وستستمر حتى انتهاء العدوان والحصار على هذا البلد.

وقد أثيرت هذه التحذيرات في سياق أن أي توسع في انعدام الأمن في المطارات ومسارات الطيران والمنشآت النفطية والمراكز الاقتصادية في المملكة العربية السعودية يمكن أن تكون له عواقب تتجاوز ساحة المعركة وتؤثر على النقل الجوي وثقة المستثمرين وأنشطة الشركات الأجنبية.

استمرار الغارات الجوية السعودية على اليمن

وأعلن يحيى سريع أن مقاتلات F15 وتايفون السعودية استهدفت محافظات صنعاء ولحج والحديدة وتعز وعمران وصعدة ومأرب 65 مرة خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وبحسب قوله، فقد بلغ إجمالي الهجمات الجوية والصاروخية السعودية منذ بداية الجولة الجديدة من تصعيد الصراع 2388.

كما تحدثت وسائل إعلام يمنية عن هجمات صاروخية سعودية جديدة على منطقتي صحار والسالم بمحافظة صعدة. وبحسب هذه التقارير، فقد تم استهداف مدينتي كتاف والبقعة أيضاً بهجمات صاروخية.

تأجيل اللقاء بين السعودية وأوروبا؛ العواقب السياسية والرياضية للحرب

تم تأجيل الاجتماع المشترك لرؤساء دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، الذي كان من المفترض عقده في الرياض يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول. ويأتي هذا التطور في الوقت الذي أثارت فيه التقارير عن انعدام الأمن في المطارات وتزايد الهجمات مخاوف بشأن استضافة المملكة العربية السعودية للأحداث الدولية الكبرى.

إمكانية تأجيل كأس أمم آسيا

قال الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إن المنظمة ليست في عجلة من أمرها لاتخاذ قرار نهائي ويمكنها مراجعة الوضع بحلول نهاية نوفمبر المقبل.

وأضاف أنه إذا لزم الأمر فمن الممكن تأجيل البطولة لمدة عام ونقلها إلى عام 2028. لكن في الوقت الحالي يتم اتباع جدول البطولة حسب الجدول الزمني المحدد.

وتظهر هذه التصريحات أن استمرار حالة انعدام الأمن الإقليمي يمكن أن يؤثر أيضا على التخطيط للأحداث الرياضية الدولية، رغم أن القرار النهائي بشأن تغيير موعد كأس الأمم لم يعلن بعد.

ورفض اليمن طلب السعودية للتفاوض

وأفاد السفير عرجان نقلا عن مسؤول بوزارة الخارجية السعودية أن اليمن رفض طلب الرياض عقد لقاء وحوار في عمان.

وفي الوقت نفسه طلب محافظ تعز من المسلحين في هذه المدينة الامتناع عن استخدام المنازل السكنية والمرافق العامة كقواعد عسكرية والسير في طريق السلام أو مغادرة المدينة من أجل العودة إلى الأوضاع الطبيعية.

كما طلب مصدر عسكري يمني من القوات التابعة للسعودية في تعز الاستجابة بشكل إيجابي للمبادرات المحلية لإحلال السلام وفتح الطرق الآمنة أمام المواطنين.

رد فعل إيران؛ تأكيد عراقجي على تعزيز العلاقات مع اليمن

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في رسالة وجهها إلى نائب وزير الخارجية اليمني عبد الواحد أبوراس، ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية.

وفي إشارة إلى العلاقات التاريخية بين البلدين، دعا إلى تطوير العلاقات الإيرانية اليمنية على أساس المصالح المشتركة، واعتبر أن الحصار المفروض على هذا البلد هو سبب معاناة الشعب اليمني الشديدة.

كما تم في هذه الرسالة مناقشة آخر التطورات الإقليمية والحلول لمواجهة التحديات المشتركة.

وتشير كافة التقارير المنشورة إلى تصاعد متزامن للهجمات على مختلف جبهات الحربين السعودية واليمنية؛ ومن الهجمات المزعومة على المطارات والمنشآت النفطية السعودية إلى استهداف مواقع تابعة للرياض في عدن واستمرار قصف المناطق اليمنية.

وتظهر التقارير عن الأضرار التي لحقت بالطائرات وتعطل المطارات والهجمات على البنية التحتية النفطية أن الأبعاد الاقتصادية والدولية للحرب آخذة في الاتساع. وفي الوقت نفسه فإن تأجيل الاجتماع السياسي الإقليمي والقلق بشأن إقامة كأس أمم آسيا والتقرير عن رفض طلب التفاوض في عمان يظهر أن تبعات هذا الصراع وصلت أيضاً إلى المجالين الدبلوماسي والرياضي.