ابتهاج ناشطين إماراتيين بإخفاقات السعودية في اليمن
في ظل تعمّق الخلافات بين السعودية والإمارات، تضع أبوظبي، التي لا تزال غاضبة من طردها من جنوب اليمن على يد السعودية، شروطاً مسبقة صارمة للدخول في الحرب.
وفي ظل تعميق نطاق الخلافات بين السعودية والإمارات، وضعت أبوظبي، التي لا تزال غاضبة من طرد السعودية من جنوب اليمن، شروطا مسبقة صارمة للدخول في الحرب.
وبحسب تقرير السفير عرجان، نقلته صحيفة الأخبار اللبنانية، فإنه رغم زيارة منصور بن زايد، نائب رئيس الإمارات إلى السعودية، لا يوجد حتى الآن أي مؤشر على اتفاق بشأن الخلافات المحيطة باليمن. ومقابل الدخول في الحرب، اشترطت أبوظبي استعادة إدارة الجنوب والحفاظ على حصته؛ بينما تصر الرياض على قطع لعبتها وتتهم "المجلس الانتقالي الجنوبي" بالخيانة.
ويبدو أن الرياض غير مستعدة لقبول مطالب أبو ظبي بحصر إدارة المحافظات الجنوبية بيدها؛ لأن السعودية تعتبر هذه المحافظات منطقة نفوذها ومساهمتها السياسية والعسكرية. لكن السعودية تنظر إلى هذه المطالب من زاوية أكثر استراتيجية، وتخشى أن يؤدي الاستسلام لنفوذ الإمارات في الجنوب إلى إضعاف أوراقها المتبقية في المعادلة اليمنية.
ورغم صعوبة وضع السعوديين في اليمن وحاجتهم لاستخدام كافة أصولهم، لا تزال حكومة الرياض المرتزقة في عدن تتهم "عيدروس الزبيدي" رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" بالخيانة العظمى، كما يتهم بعض الناشطين أو المقربين من الرياض أبو ظبي بالتواطؤ مع حكومة صنعاء والتنسيق الميداني مع قيادات تابعة لـ "المجلس الانتقالي".
ومن ناحية أخرى، لا تملك الإمارات القدرة على المشاركة بشكل مباشر في الحرب إلى جانب السعودية؛ خاصة في ظل تتجنب فيه القوى الدولية والإقليمية الكبرى مثل هذا الصراع لما ينطوي عليه من مخاطر أمنية واستراتيجية.
أضف إلى ذلك أن الإمارات لا تزال تعاني من تبعات الحرب الإسرائيلية الأميركية ضد إيران، وليس من مصلحتها الدخول في مواجهة أخرى بتكاليف باهظة جداً.
وبحسب مراقبين سياسيين، فإن الوضع الوحيد الذي يمكن أن تقرر فيه الإمارات المشاركة بشكل مباشر في حرب اليمن، هو دخول الولايات المتحدة في هذا الصراع على شكل خطة شاملة تحتفظ فيها أبو ظبي بحصتها من الغنائم. وهذا بالضبط ما حدث في عام 2021؛ وحين عادت الإمارات إلى هذا البلد بطلب من واشنطن لمهاجمة مأرب ضد القوات المسلحة اليمنية، بعد أن أعلنت انسحابها رسميا عام 2019.
وفي الوقت الراهن، تظهر مواقف وسائل الإعلام الإماراتية والمنابر الجنوبية التابعة لأبو ظبي، أن الإمارات لم تستسلم بعد من عواقب "الإهانة الجسيمة" التي وجهتها السعودية بطردها من المحافظات الجنوبية لليمن أواخر العام الماضي. وحتى الناشطين والسياسيين في جنوب اليمن لا يخفون سعادتهم بإخفاقات الرياض في إدارة العمليات العسكرية وصيانة مرافقها الحيوية.