يجب أن يكون دعم الممرضات مصحوبًا بتدابير عملية
وشدد رئيس لجنة الصحة في مجلس مدينة طهران على ضرورة الدعم العملي لمجتمع التمريض.
وبحسب تقرير السفير أرجان سوده نجفي، في حديث مع إذاعة طهران، أثناء تهنئة السيدة زينب (ع) بعيد الميلاد المبارك ويوم الممرضة، قال: إن تحسين الظروف المعيشية، وتسهيل الحصول على السكن والنقل، والاهتمام بالصحة العقلية للممرضات هي من بين الإجراءات التي ينبغي اتباعها بجدية.
وعن مسيرته المهنية في مهنة التمريض قال: عملت في المجال السريري ووحدة العناية المركزة لحديثي الولادة لسنوات عديدة، وبعد ذلك توليت إدارة عيادة مستشفى لابافي نجاد. ولذلك، فأنا على دراية وثيقة بصعوبات هذه المهنة والمسؤولية الجسيمة التي تقع على عاتق الممرضات.
ومشيرًا إلى أن هناك فجوة بين المسؤولية الكبيرة التي يتحملها الممرضون ومستوى الدعم المقدم لهم، أضاف نجفي: "الممرضون يتعاملون مع حياة البشر، لكن هموم العيش وضغط العمل المتناوب والتعب المستمر يمكن أن تجعل ظروف الخدمة أكثر صعوبة بالنسبة لهم". كما أن تكلفة السكن ونفقات المعيشة الأخرى في مدينة طهران تضع ضغوطًا إضافية على هذه المجموعة.
وقال رئيس لجنة الصحة في المجلس الإسلامي في طهران: "لا يمكن أن يُتوقع من الممرضات رعاية المرضى بكل ما أوتينا من قوة، لكنهم أنفسهم لا يتمتعون بظروف معيشية مناسبة وعالية الجودة". وينبغي أن يكون الدعم لهذه المجموعة متناسبا مع مسؤوليتها الحساسة وألا يقتصر على التدابير العملية.
وفي إشارة إلى حدود صلاحيات إدارة المدينة في مجال التمريض، قال نجفي: إن تعيين الموظفين ودفع رواتب المستشفيات تقع بشكل أساسي على عاتق وزارة الصحة والمؤسسات ذات الصلة، لكن يمكن لإدارة المدينة التصرف في إطار واجباتها القانونية لتحسين رفاهية الممرضين والظروف الحضرية ومتابعة مطالبهم.
وأشار إلى لقاءاته مع جهاز التمريض وأضاف: تم في هذه اللقاءات طرح مقترحات لاستغلال قدرات إدارة المدينة لحل مشاكل الممرضين. ومن هذه القضايا قضية السكن، وفي هذا السياق نتابع مشاكل تعاونية إسكان الممرضات بالمنطقة 22 لمعرفة الإمكانيات المتوفرة للمساعدة في حل مشاكلهم.
واعتبر عضو المجلس الإسلامي لمدينة طهران مشاكل النقل للممرضات من القضايا الأخرى التي يمكن متابعتها وقال: نحاول الحد من مشاكل النقل لهذه المجموعة من خلال استخدام قدرة المجلس الإسلامي لمدينة طهران، في إطار سلطة الإدارة الحضرية.
وأشار نجفي إلى خطته منذ بداية الولاية السادسة للمجلس الإسلامي في طهران للزيارات الميدانية للمستشفيات، وقال: في هذه الزيارات نتحدث مع الأطباء والممرضين وغيرهم من العاملين في المراكز الطبية ونتابع قضاياهم ومشاكلهم في إطار واجبات وصلاحيات المجلس.
وفي إشارة إلى مسألة النقص في الممرضات، قال: إن مسألة تعيين طاقم التمريض لا تدخل مباشرة في إطار واجبات المجلس الإسلامي في طهران وإدارة المدينة، ولكن يجب على وزارة الصحة اتخاذ إجراءات جدية لتوظيف ممرضين جدد وصياغة خطة محددة للحفاظ على الطاقم الحالي.
وأضاف نجفي: "للأسف، بعض الممرضين يستقيلون من وظائفهم بعد فترة بسبب المشاكل القائمة ويهاجرون إلى دول أخرى، وخاصة دول الخليج العربي". وإذا لم نخطط للاحتفاظ بالقوات المتخصصة، فقد نواجه المزيد من المشاكل في هذا المجال في المستقبل.
وقال عضو المجلس الإسلامي في طهران، مؤكدا على المسؤولية المشتركة للمؤسسات ذات الصلة في هذا المجال: إن المدفوعات المنتظمة والعادلة والتخطيط الفعال لنوبات العمل ودعم الصحة العقلية للممرضات هي من بين التدابير التي يمكن أن تكون فعالة في تحسين ظروف العمل والحفاظ على القوى الموجودة.
وتابع نجفي حديثه عن استخدام قدرات المدينة لدعم الصحة النفسية وتحسين نوعية حياة الممرضين وقال: في المجلس الإسلامي في طهران، تابعنا مسألة استخدام سعة الملاعب والمراكز الصحية والمراكز الثقافية لهذه الفئة حتى يتمكن الممرضون من الاستفادة من المرافق الرياضية والثقافية والرعاية الاجتماعية.
وفي النهاية أكد: أن الممرضين والعاملين الصحيين لديهم علاقة مباشرة بصحة المواطنين، كما يجب متابعة دعمهم، بالإضافة إلى مسؤولية المؤسسات المسؤولة عن النظام الصحي، عمليا في المجالات المتعلقة بواجبات الإدارة الحضرية حتى تتمكن هذه القوى القيمة من خدمة الناس بمزيد من السلام والجودة.