ضرورة تحديد التخصيص القانوني لـ 9 آلاف هكتار من السدود في كيلان
رشت – قال المفتش العام لمحافظة جيلان، مؤكداً على ضرورة حماية الموارد الطبيعية للمحافظة: من الضروري تحديد الوضع القانوني لـ 9 آلاف هكتار من السدود في جيلان.
وبحسب مراسل مهر، أشار أحمد آغاي، في لقاء مع مدراء الأجهزة التنفيذية ذات الصلة عقد في المفتشية العامة للمحافظة، إلى الدور الاستراتيجي للسدود في إدارة الموارد المائية واستدامة الإنتاج الزراعي، وقال: السدود من الموارد الطبيعية القيمة والتراث الثمين لمحافظة جيلان، والتي تلعب دورا هاما في توفير المياه التي يحتاجها القطاع الزراعي، خاصة في فترات الجفاف وشح المياه.
وأضاف أن حماية هذه القدرات القيمة، إلى جانب الحفاظ على الموارد المائية، أمر مهم للغاية في استمرار الأنشطة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي واستدامة سبل عيش المزارعين والقرويين في المحافظة، ويجب أن يتبع ذلك تخطيط متماسك وتنسيق بين المؤسسات المسؤولة.
وأشار المفتش العام لمحافظة جيلان إلى انخفاض الاهتمام بقدرة السدود في السنوات الماضية والتركيز على طرق أخرى لتوفير المياه، بما في ذلك بناء السدود وحفر الآبار العميقة، وذكر: إن إهمال الصيانة والإدارة الأساسية لبعض هذه المناطق أدى إلى إضعاف وظائفها الرئيسية؛ ولذلك فإن إعادة النظر في أساليب إدارة وترميم واستغلال السدود ضرورة حتمية.
وأكد أن وظيفة السدود لا ينبغي أن تقتصر على تخزين المياه الزراعية، وأشار إلى أنه إذا تم ترميم هذه المناطق واستخدامها بشكل صحيح، بالإضافة إلى توفير المياه التي تحتاجها المزارع، فإنها تتمتع بقدرة مناسبة لتنمية تربية الأحياء المائية والسياحة وخلق فرص عمل مستدامة في المناطق الريفية، ويمكن أن تلعب دورا في الرخاء الاقتصادي وتحسين سبل عيش المجتمعات المحلية.
وأشار المفتش العام لمحافظة جيلان إلى وجود نحو 9 آلاف هكتار من سدود المياه في المحافظة، واعتبر تحديد الوضع القانوني والتسجيلي لهذه المناطق من الأولويات الأساسية في طريق حماية الحقوق العامة وقال: على الجهات التنفيذية ذات الصلة استكمال وتحديث الوثائق والسجلات ذات الصلة من خلال فحص الوضع القانوني والتسجيلي للسدود المائية بعناية من أجل منع الإشغالات غير القانونية والتغييرات في الاستخدامات غير العادية وانتهاك الحقوق العامة.
وأكد: في عملية التسجيل القانوني وتثبيت هذه الأراضي، لا بد من تضمين استخدام السدود المائية بشكل دقيق وبما يتناسب مع طبيعتها ووظيفتها القانونية، وذلك لمنع خلق أسباب لتغيير الاستخدام وحدوث نزاعات قانونية في المستقبل.
ضرورة تعديل أساليب إدارة واستغلال السدود
كما أكد آقايي على ضرورة إصلاح أساليب تسليم إدارة واستغلال سدود المياه وقال: إن التخطيط لاستعادة هذه الموارد يجب أن يتم بمشاركة فعالة من المزارعين المحليين وتعاونياتهم من أجل الحفاظ على الوظيفة الرئيسية للسدود المائية في توفير المياه الزراعية، وإتاحة الفرصة لوجود مستخدمين حقيقيين، والتوزيع العادل للمنافع وزيادة فعالية خطط الاستعادة.
وأضاف: على لجنة إقرار خطط هادي أيضاً التحقيق والمتابعة في مسألة خروجها عن خطة هادي في الحالات التي تكون فيها مناطق السدود متضمنة في نطاق هذه المخططات وفق القواعد والضوابط ذات الصلة، بحيث يتم متابعة حماية طبيعة ووظيفة هذه المناطق بشكل أكثر جدية.
وأشار المفتش العام لولاية جيلان، إلى ضرورة الالتزام بالمتطلبات القانونية والبيئية في إدارة السدود، وقال: إن إسناد مسؤولية استغلال هذه الموارد يجب أن يتم بناء على معايير محددة، ومؤهلات المشغلين، والاحتياجات الحقيقية للمنطقة، ومصالح المزارعين؛ لأن إهمال هذه الاعتبارات يمكن أن يقلل من كفاءة برامج التأهيل ويخلق مشاكل جديدة.
وفي النهاية، اعتبر إعادة ترميم السدود أكثر من مجرد إجراء بناء وأحد الضرورات الإستراتيجية للتنمية المستدامة للمحافظة وأكد: أن حماية هذه العواصم الطبيعية، بالإضافة إلى الإدارة المثلى للموارد المائية ودعم الإنتاج الزراعي، فعالة في توفير الأمن الغذائي وتعزيز الاقتصاد الريفي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي لمختلف مناطق جيلان؛ ولذلك فإن تحديد الوضع القانوني لهذه المناطق وحماية استخدامها والاستفادة من قدرات المزارعين والتعاونيات المحلية يجب أن يتم بالتنسيق والجدية مع المؤسسات المسؤولة.