تقييم مكافحة المخدرات: من الإبلاغ إلى قياس الفعالية
رئيس فريق مكافحة المخدرات في مجمع تشخيص مصلحة النظام يؤكد ضرورة إعادة تصميم مؤشرات تقييم سياسات مكافحة المخدرات، والانتقال من قياس الأنشطة كمياً إلى تقييم الفعالية والنتائج.
وبحسب السفير أرجان حميداد، رئيس فريق مكافحة المخدرات في مجمع تشخيص مصلحة النظام، في اجتماع فريق عمل مكافحة المخدرات في مجمع تشخيص مصلحة النظام، في إشارة إلى إصدار السياسات العامة لمكافحة المخدرات في عام 2006، قال: لقد تمت صياغة هذه السياسات في شكل 11 فقرة، ورغم مرور ما يقرب من عقدين من الزمن على إصدارها، إلا أنه كان لا بد من تصميم وصياغة مؤشرات دقيقة ومناسبة لتقييم مدى تنفيذها.
وثمن جهود الخبراء والأكاديميين والمدراء التنفيذيين وأعضاء فرق العمل السابقة، واعتبر عملية تجميع مؤشرات التقييم نتيجة عمل جماعي ومتواصل، وأضاف: الإجراءات التي تم اتخاذها في الفترات الماضية كانت الأساس لتشكيل الإطار الحالي وينبغي اعتبار الجهود المبذولة في هذا الاتجاه جزءا من عملية مستمرة وتكاملية.
وقال رئيس فريق مكافحة المخدرات بمجمع تشخيص مصلحة النظام، فيما ثمن النهج العلمي والروح التفاعلية للدكتور ذو الفقاري الأمين العام لهيئة مكافحة المخدرات وزملائه، إن افتتاح تعليق مؤشرات تقييم تنفيذ السياسات العامة التي أقرها القائد الشهيد رضوان الله منذ 19 عاما كان بسبب إنشاء المقر في السكة الرئيسية. وأشار إلى اختلاف المنهج الجديد في وضع المؤشرات، وقال: إن من أبرز سمات هذه الفترة الاهتمام بالوضع الرقابي لمجمع تشخيص مصلحة النظام وتصميم المؤشرات التي يمكن أن تحدد مستوى تحقيق الأهداف العامة للسياسات العامة؛ لأن الهدف ليس الدخول في التفاصيل التنفيذية للأجهزة، بل يجب تحديد إلى أي مدى أدت الإجراءات المتخذة إلى تحقيق الأهداف المرجوة.
وتابع: في المقاربات السابقة كان عدد الأنشطة وكمية الاكتشافات وعدد المراكز الطبية وعدد البرامج التعليمية من مؤشرات الاهتمام؛ لكن السؤال الرئيسي في النهج الجديد هو ما هو تأثير هذه التدابير على المجتمع المستهدف وما إذا كانت قادرة على تقليل الضرر وتغيير أنماط الاستهلاك وتحسين وضع الوقاية والعلاج أم لا.
وشدد حميداد على ضرورة استخدام نماذج جديدة للحوكمة، وأضاف: تم تصميم مؤشرات جديدة على أساس العواقب والفعالية لتمكين تقييم النتائج الحقيقية للسياسات. على سبيل المثال، في مجال الوقاية، بدلاً من التركيز فقط على عدد الحصص التدريبية، يجب التحقق من مدى مساهمة مجموعة الإجراءات التي قامت بها المؤسسات المسؤولة في التعرف على الإدمان مبكراً، وزيادة وعي الأسر، وتقليل الفاصل الزمني بين حدوث الإدمان ومعرفة الأسرة به.
وأشار إلى التدابير المتخذة لتنظيم المؤشرات، وقال: من أجل خلق المزيد من التماسك في عملية التقييم، تم تجميع 11 بندا من السياسات العامة في أربع مجموعات رئيسية، بما في ذلك التكيف والوقاية والعلاج والحد من الضرر والدعم الاجتماعي، والتمكين.
وأضاف رئيس فريق عمل مكافحة المخدرات بمجلس تقييم الجدوى: بالإضافة إلى الاستفادة من القدرات المتخصصة للمؤسسات والخبراء المسؤولين، تم أيضًا مراعاة النماذج الدولية الصحيحة والتجارب الناجحة في تجميع هذه المؤشرات حتى تتمتع المؤشرات بقدرة القياس اللازمة والدقة والكفاءة وتعزيز منصة التفاعلات الإقليمية والعالمية.
وأشار إلى الانتهاء من مرحلة تجميع وعرض المؤشرات، وقال: إن الخطوة التالية هي تقييم درجة تحقيق السياسات العامة؛ بمعنى أنه ينبغي تحديد إلى أي مدى تم تحقيق كل سياسة من السياسات، وفي أي المجالات واجهنا عدم الوفاء أو ضعف الأداء وما هي العوامل المؤثرة على هذا الوضع.
واعتبر حميداد أن من التحديات المهمة التي تواجه الجهاز الرقابي في مجال مكافحة المخدرات هي سيطرة المنظور المالي والامتثالي على تقييم الأداء، وقال: في كثير من الحالات، تركزت التقييمات على ما إذا كانت الاعتمادات المخصصة قد تم إنفاقها وتم تنفيذ الأنشطة المتوقعة؛ في حين أن السؤال الأساسي هو ما هي النتائج التي حققتها هذه النفقات والأنشطة وإلى أي مدى كانت فعالة في تغيير سلوك الفئات المستهدفة وتحقيق أهداف السياسة.
وأوضح رئيس فريق عمل مكافحة المخدرات التابع لمجلس تشخيص مصلحة النظام النموذج المقترح للمراقبة على ثلاثة مستويات وقال: في هذا النموذج، أولاً، تؤخذ في الاعتبار المراقبة التشغيلية للعمليات ومراجعة تنفيذ التدابير في الجدول الزمني المحدد؛ وفي المستوى الثاني يتم تقييم أداء الأجهزة ودرجة التزام أعمالها بالخطط، وفي المستوى الثالث يتم قياس درجة تحقيق الأهداف الإستراتيجية وفعالية السياسات على المدى الطويل.
وأضاف: في هذا الإطار، من المتوقع رصد العمليات على أساس ربع سنوي، وتقييم الأداء التكيفي على أساس سنوي، وتقييم التأثيرات الاستراتيجية على فترات طويلة الأجل، بما في ذلك فترات 5 سنوات. والهدف هو أن المعلومات التي يتم الحصول عليها من هذه المستويات الثلاثة توفر صورة أكثر دقة عن أداء الأجهزة ونسبة نجاح السياسات العامة.
وأشار الحميراد إلى المهام الأخرى لفريق العمل، وقال: إن المساعدة في صياغة الخطط الشاملة ورصد وشرح الوضع الراهن لمكافحة المخدرات والإدمان في البلاد، وتقييم مستوى تحقيق السياسات العامة، ودراسة ضرورة مراجعة السياسات ومواءمة القوانين والموافقات ومشاريع القوانين مع السياسات العامة، هي من محاور عمل فريق العمل هذا، والتي يتم تنفيذها في إطار اللجنة العلمية والثقافية والاجتماعية لمجلس تشخيص مصلحة النظام "اللجنة الاجتماعية".
وأضاف: في عملية التقييم، فإن وجود مؤسسة تتضمن التحديد الدقيق للوكالة المسؤولة والوكالات المتعاونة له أهمية خاصة بالنسبة لكل مؤشر من المؤشرات. وبهذه الطريقة، من الممكن تحديد المسؤولية التي تحملها كل جهاز، وما هي الإجراءات التي اتخذها، وإلى أي مدى أدى أدائه إلى النتائج المتوقعة، وما هي زاوية الانحراف المحتملة للنظام عن السياسات المبلغ عنها.
كما أشار رئيس فريق عمل مكافحة المخدرات التابع لمجمع تشخيص مصلحة النظام إلى أن السياسات العامة التي أقرها المرشد الأعلى تخضع للدستور وتتجاوز كل القوانين والقرارات، وبالتالي فإن تكييف القوانين واللوائح مع السياسات العامة وتحديد التناقضات المحتملة هي من المهام الهامة لمجموعة العمل، والتي تتبع بهدف تعزيز تماسك صنع السياسات ومراقبة تنفيذ السياسات العامة.
وفي النهاية، أعرب عن أمله أنه مع إنشاء نظام مراقبة متكامل وذكي وفعال، سيتم توفير مجال تقييم أكثر دقة لأداء المؤسسات وتحديد معوقات تنفيذ السياسات وتقديم صورة واضحة عن تحقيق أهداف مكافحة المخدرات، وسيتمكن المجلس بالتعاون مع مقر مكافحة المخدرات من تقديم تقرير موثق ومفصل واستراتيجي إلى المرشد الأعلى.
كما أعرب في هذا الاجتماع بعض أعضاء فريق عمل مكافحة المخدرات التابع لمجمع كشف تشخيص مصلحة النظام عن وجهات نظرهم وآرائهم ومقترحاتهم حول القضايا المطروحة.