خط المواجهة في مجال الصحة ومعالجة معاناة المرضى؛ خدمة 2900 ممرض وممرضة في محافظة بوشهر
بوشهر - تلعب الممرضات دورًا مركزيًا في الحفاظ على صحة الناس ورعاية المرضى واستمرار الخدمات الطبية. وهو الدور الذي يصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى في المواقف الحرجة والصعبة.
السفير أرجان من مجموعة المقاطعات: التمريض ليس مجرد مهنة طبية، بل هو مزيج من المعرفة المتخصصة والمهارات السريرية والمسؤولية والرفقة الإنسانية مع المرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية والدعم في اللحظات الأكثر حساسية في حياتهم.
يشكل الممرضون، إلى جانب الأطباء وغيرهم من أفراد الطاقم الطبي، جزءًا مهمًا من سلسلة تقديم الخدمات الصحية، ولجودة أدائهم تأثير مباشر على عملية العلاج، والوقاية من المضاعفات، وتقليل معاناة المرضى، وزيادة ثقة الجمهور في النظام الصحي.
وفي محافظة بوشهر، أدى توسع المراكز الطبية وتشتت السكان في المناطق الحضرية والريفية إلى زيادة أهمية وجود كوادر التمريض والطوارئ الطبية.
وفي نوبات العمل المكثفة وظروف المستشفى الصعبة ومهمات الطوارئ، تتولى هذه القوات مسؤولية رعاية المرضى والجرحى؛ مسؤولية تتطلب، بالإضافة إلى المعرفة والقدرة المهنية، إعدادًا بدنيًا وذهنيًا ومعدات مناسبة وبيئة عمل قياسية.
2900 من أفراد التمريض وطب الطوارئ في بوشهر
وقال مدير التمريض في جامعة بوشهر للعلوم الطبية في حديث مع مراسل مهر: يعمل حوالي 2900 من طاقم التمريض وطب الطوارئ في 18 مستشفى جامعي وغير جامعي و55 مركز طوارئ في 115 محافظة بوشهر ويعملون في مختلف أقسام العلاج والإغاثة للاستجابة لاحتياجات الناس.
وذكر عبد الرسول عباسي أن قيمة خدمات الممرضات لا تقتصر على التدابير العلاجية فقط، وأوضح أن الرعاية المناسبة والوقاية من المخاطر المحتملة والحفاظ على كرامة المرضى وتقليل القلق وخلق الشعور بالأمان والثقة فيهم هي جوانب مهمة من النشاط المهني للممرضات.
وأشار عباسي إلى أنه بالإضافة إلى مسؤولياتهم التخصصية، فإن الممرضين يساعدون المرضى وذويهم على تحمل صعوبات المرض بالصبر والمرافقة، وفي كثير من الحالات يكونون أول من يدرك التغير في حالة المريض ويتخذون الإجراءات اللازمة لمتابعة العلاج ومنع حدوث المضاعفات.
وتابع: أهمية هذه المسؤولية تصبح أكثر وضوحا في المواقف الحرجة، وتبع مجتمع التمريض مسؤولية رعاية المصابين وتقديم الخدمات الطبية في الأحداث الصعبة مثل حرب الـ 12 يوما وحرب الـ 40 يوما.
وبحسب مدير التمريض في جامعة بوشهر للعلوم الطبية فإن هذا الحضور يوضح أهمية الإعداد المهني والالتزام التنظيمي والمسؤولية الإنسانية للممرضين في وضع تزداد فيه حاجة المجتمع للخدمات الطبية وتصبح استمرارية الخدمة ذات أهمية حيوية.
دعم الممرضين شرط لتحسين جودة الخدمات الطبية
من القضايا المهمة في مجال التمريض هو الاهتمام بالشروط التي يحتاجها الطاقم الطبي للقيام بمسؤولياته. العمل في بيئات المستشفيات، ومواجهة آلام ومعاناة المرضى باستمرار، والنوبات الطويلة ومسؤولية رعاية حياة الإنسان يزيد من الحاجة إلى الاهتمام بالصحة والسلام والقدرة المهنية للممرضات.
وفي هذا السياق قال عباسي: إلى جانب مسؤولية رعاية الآخرين، يجب أن يتمتع الممرضون بالصحة والأمن والسلام وفرصة النمو المهني وظروف العمل المناسبة؛ لأنه لا يمكن توقع تحسين جودة الخدمات الطبية بمجرد إصدار التعليمات وتحديد المعايير الإدارية.
وأضاف: إن توفير الرعاية المثلى يتطلب معرفة ومهارات متخصصة، وقوى عاملة كافية، ومعدات ومرافق مناسبة، وبيئة عمل موحدة. إن توفير هذه الظروف يساعد على تحسين جودة الخدمات الطبية ويمكن أن يقلل الضغط غير الضروري على طاقم التمريض.
وشدد مدير التمريض في جامعة بوشهر للعلوم الطبية على أنه ينبغي اعتبار دعم الممرضات جزءًا من برنامج تحسين النظام الصحي؛ لأن ظروف العمل ومستوى الرضا المهني لهذه القوى يؤثر على التحفيز والتركيز وجودة رعاية المرضى.
وأشار إلى تعاون مسؤولي جامعة بوشهر للعلوم الطبية مع مجمع التمريض، وقال: الدعم المقدم كان فعالا في مواصلة تقديم الخدمات وتعزيز معنويات الزملاء، لكن من أجل تحسين الوضع بشكل مستدام، من الضروري توسيع الدعم على مستوى وزارة الصحة والمؤسسات الأخرى ذات الصلة.
وأشار عباسي إلى أن قضايا التمريض لا ينبغي أن تقتصر على المناسبات التقويمية، بل ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار متطلبات واحتياجات هذه الفئة في القرارات المتعلقة بالموارد البشرية وتوفير المعدات وتخطيط الخدمات الطبية وتخصيص الموارد.
سبل عيش الممرضات؛ طلب يتجاوز الدفعات الدورية
إلى جانب الصعوبات المهنية، تعد قضايا سبل العيش واحدة من أهم اهتمامات مجتمع التمريض. تعتبر النسبة بين حجم المسؤوليات وساعات العمل والدخل ونفقات المعيشة من بين القضايا التي يمكن أن تؤثر على الرضا الوظيفي وتحفيز العاملين الصحيين.
وقال مدير التمريض في جامعة بوشهر للعلوم الطبية، في إشارة إلى وضع الدفع، "إن تحديث أجور العمل الإضافي وأجور العمل تمكن من تقليل بعض المشاكل، لكن الضغوط المعيشية لا تزال تظهر الحاجة إلى إيلاء المزيد من الاهتمام لرواتب واستحقاقات الممرضات".
وأضاف: لا تقتصر قضايا سبل العيش على الحياة الشخصية للموظفين فحسب، بل تؤثر أيضًا على ظروف عملهم ودوافعهم وقدرتهم على تقديم رعاية جيدة. ولذلك، فإن السعي لتحقيق المتطلبات المالية والمهنية للممرضات ينبغي أن يتبعه نهج مستمر يعتمد على الواقع الاقتصادي وظروف الخدمة.
وأكد عباسي على ضرورة استمرار المتابعات، وقال: إن إدارة التمريض بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة تتابع قضايا ومشاكل هذه الفئة، وتأمل أن توفر زيادة الدعم أساساً لتحسين الظروف العملية والمعيشية للقوى التمريضية.
والمهم في هذا السياق هو الاهتمام في الوقت نفسه بالمدفوعات القانونية والمزايا المهنية وملاءمة القوى العاملة لحجم الخدمات والامتثال لمعايير العمل وتوفير الفرص لتحسين المعرفة والمهارات. يتطلب الحل المستدام لمشاكل الممرضات مجموعة من الإجراءات المنسقة، ولا يمكن للمرء أن يتوقع من إجراء واحد أن يجيب على جميع مطالب هذه المجموعة.
وينبغي اتباع الدعم للممرضات في الممارسة العملية
وبالإشارة إلى مكانة الممرضين في المنظومة الصحية، أكد محافظ بوشهر على ضرورة تقدير خدمات هذه الفئة ومتابعة قضاياهم ومطالبهم.
وقال أرسلان زارع: الممرضون هم أحد الركائز الأساسية للنظام الصحي، وبجهودهم على مدار الساعة ومعارفهم المتخصصة وشعورهم بالمسؤولية الإنسانية، فإنهم يلعبون دوراً مهماً في رعاية المرضى، والتخفيف من معاناة الناس، واستمرار الخدمات الطبية.
وأضاف: إن جزءاً مهماً من عملية تعافي المرضى يعتمد على الرعاية الدقيقة والمتابعة المستمرة للممرضين، وعلى هذه القوى مسؤولية قيمة في الحالات العادية والحرجة، من خلال تواجدها في المراكز الطبية وتقديم الخدمات للناس.
وقال محافظ بوشهر مهنئاً بيوم الممرضين ومثمناً جهود مجتمع التمريض في المحافظة: إن تقدير هذه الفئة لا ينبغي أن يقتصر على التعبير وإقامة الاحتفالات فحسب، بل يجب أن يؤخذ في الاعتبار دعمهم والاهتمام بظروف العمل ومتابعة المشاكل المعيشية والمهنية.
وأشار زاري: أن تلبية متطلبات الممرضين وتوفير بيئة النشاط المناسبة لهم، بالإضافة إلى تعزيز دافعية الموظفين، يساعد على تحسين جودة الخدمات الطبية وزيادة رضا الناس. ولذلك يجب متابعة قضايا هذه المجموعة بالتعاون مع المؤسسات المسؤولة وفي إطار الاختصاصات والقوانين الخاصة بكل منها.
يوم الممرضة؛ فرصة لتحويل الامتنان إلى عمل
يعد يوم الممرض فرصة لتكريم جهود أولئك الذين يكرسون جزءًا مهمًا من حياتهم المهنية لرعاية المرضى ومرافقة العائلات القلقة ومحاولة إنقاذ حياة البشر. وفي محافظة بوشهر، يظهر نشاط نحو 2900 من الكوادر التمريضية وطب الطوارئ في 18 مستشفى و55 مركز طوارئ مدى المسؤولية التي يتحملها هؤلاء الكوادر في تقديم الخدمات الصحية.
ومع ذلك، فإن الحفاظ على مكانة الممرضات يمكن أن يكون فعالاً عندما يؤدي إلى خطط عملية لتحسين ظروف العمل، وتلبية متطلبات سبل العيش، وتوفير الموارد البشرية والمعدات اللازمة، وتوفير الفرص للنمو المهني.
إن جودة النظام الصحي لا تعتمد فقط على مرافق المستشفيات والمعدات الطبية؛ كما تعتبر الموارد البشرية القادرة والمتحمسة والتي تتمتع بظروف عمل مناسبة من العوامل المحددة لجودة الخدمات. إن الاهتمام بهذه القضية مهم سواء من وجهة نظر الحقوق المهنية للممرضات أو من حيث ارتباطها المباشر بمصالح المرضى والصحة العامة للمجتمع.
يوم التمريض هو تذكير بمسؤولية ذات اتجاهين: يسعى الممرضون والممرضون إلى الحفاظ على صحة الناس بالتزامهم المهني والإنساني، ويجب على النظام الصحي والمؤسسات المسؤولة أيضًا متابعة المطالب القانونية وتحسين ظروف الخدمة ودعم هذه القوى بشكل فعال، وتوفير الأساس لاستمرارية وتحسين جودة الرعاية. مثل هذا النهج يمكن أن يحول تقدير الممرضات من مناسبة رمزية إلى عمل مستمر وفعال في اتجاه تعزيز النظام الصحي في محافظة بوشهر.