وأكد محافظ خراسان رضوي على تطوير المشاركة العامة وتحسين جودة التعليم في حركة العدالة التعليمية

وقال محافظ خراسان رضوي: إن تحقيق العدالة التعليمية إلى جانب تطوير الفضاءات التعليمية يتطلب توسيع المشاركة العامة وتحسين جودة التعليم وتعزيز البنى التحتية الثقافية والفنية حتى تصبح المدارس والمجمعات التعليمية مراكز فعالة لنمو جيل الشباب.

وبحسب السفير أرجان من خراسان، غلام حسين مظفري، في حفل استخدام مشاريع الحركة لتطوير العدالة في الفضاءات التعليمية في البلاد، والذي بدأ بالتزامن مع البلاد بأكملها ومع خطاب الرئيس، أشار إلى أولوية العدالة التعليمية في برامج الحكومة، وأكد على ضرورة تطوير مشاركة الناس في بناء المدارس والاهتمام في الوقت نفسه بتوسيع المساحات التعليمية وتحسين جودة التعليم.

وأشار إلى المتابعة المستمرة للقضايا التربوية في المحافظة، وقال: منذ بداية حركة تطوير العدالة في الفضاءات التربوية، تعقد لقاءات أسبوعية بحضور المديرين والمحسنين والمسؤولين ذوي العلاقة من أجل تسريع عملية القضاء على النقائص التربوية من خلال التآزر والمشاركة الجماعية.

وذكر والي خراسان رضوي أنه في النهج الذي أكد عليه الرئيس، فإن جذب مشاركة الناس له أهمية خاصة في بناء المدارس، وأضاف: يجب توفير الظروف حتى يتمكن الأشخاص ذوي القدرات والمرافق المختلفة من المشاركة في تطوير المساحات التعليمية ومسؤولية التقدم في هذا المجال لا تقع على عاتق مجموعة محددة.

- توسيع المشاركة العامة في بناء المدرسة

وثمن مظفري جهود فاعلي بناء المدارس، وقال: إن المحسنين الذين بنوا العديد من المدارس كان لهم دور مهم في تطوير الفضاءات التعليمية. ومع ذلك، يجب أن تتمثل الإستراتيجية الرئيسية في توسيع المشاركة العامة حتى يتمكن عدد أكبر من الأشخاص من لعب دور في بناء المدارس وفقًا لقدراتهم وإمكانياتهم.

وأشار إلى تشكيل حملة "معي" في خراسان الرضوية وتوسعها في البلاد، وتابع: "نحن سعداء بأن هذه الحركة بدأت في المحافظة ونزول أشخاص ذوي قدرات مختلفة إلى الميدان لبناء مدرسة". إن تعزيز مثل هذه الحركات يمكن أن يوفر الأساس لمشاركة أوسع للناس في تحقيق العدالة التعليمية.

وقال محافظ خراسان الرضوي في إشارة إلى برامج العام الدراسي 1405-1406: بالإضافة إلى استكمال المساحات التعليمية وتنفيذ المشاريع المتبقية، يجب علينا مواصلة تحسين جودة التعليم، وزيادة فعالية المدارس، وتعزيز دورها في الحي والمجتمع. لأن تطوير الفضاء المادي، رغم أهميته الكبيرة، لا يلبي وحده كافة احتياجات النظام التعليمي.

ضرورة تطوير البنية التحتية الثقافية والفنية لمدينة مشهد

وفي إشارة إلى قدرة المجمع التعليمي والثقافي الذي افتتح في مشهد، قال مظفري: بالمقارنة مع المدرسة العادية أو المعهد الموسيقي، يتمتع هذا المجمع بقدرة أكبر على الأنشطة الثقافية والفنية ويمكن أن يصبح مركزًا للتحول الثقافي في المنطقة.

وأضاف: يجب علينا استغلال قدرة هذا المجمع لتعويض النقص في المساحات الثقافية، وبالتعاون مع المؤسسات ذات الصلة، توفير المزيد من الأنشطة للفنانين والشباب في مشهد.

وشدد محافظ خراسان رضوي على ضرورة تحديد الآلية المناسبة لاستغلال القدرات الثقافية للمدينة وقال: ينبغي أيضًا متابعة إنشاء الحرم المسرحي في مشهد بشكل جدي. ظلت هذه المجموعة دون تحديد لسنوات عديدة ومن الضروري توفير الأساس لاستخدامها في الأنشطة الفنية والثقافية للشباب بالتعاون مع البلدية والمؤسسات المسؤولة الأخرى.

كما أعلن مظفري عن السعي لإنشاء كلية للفنون في جامعة الفردوسي بمشهد، وقال: بموافقة مبدئية من وزير العلوم، تم طرح إنشاء هذه الكلية على جدول الأعمال ونأمل أن يتم متابعة هذا الأمر بسرعة أكبر.

وأشار إلى القدرات التاريخية والحضارية لخراسان ومشهد، وأشار إلى: أن هذه المنطقة لديها إمكانيات واسعة للقيام بدور ثقافي على المستوى الإقليمي، كما أن دول آسيا الوسطى تهتم بقدرات هذه المنطقة الحضارية.

وتابع والي خراسان رضوي: في الرحلات التي تمت إلى دول المنطقة، يظهر الاهتمام بالروابط التاريخية والثقافية مع خراسان، وهذا الموضوع يزيد من مسؤولية المحافظة في تطوير البنى التحتية الثقافية والتعليمية والفنية.

وفي إشارة إلى سكان مشهد وضرورة توفير المرافق التي تلبي احتياجات المواطنين، أكد مظفري: يجب متابعة تطوير المراكز الثقافية والمجموعات الفنية والمساحات الثقافية وفقًا لعدد السكان وقدرات مشهد حتى تخدم هذه المرافق جيل الشباب والفنانين.

كما أكد على ضرورة الاستفادة القصوى من قدرات المجمعات الثقافية وأضاف: من خلال خلق الهياكل الإدارية المناسبة والاستفادة من مشاركة الناشطين الثقافيين، ينبغي توفير مجال الاستخدام الأكثر فعالية لهذه الفضاءات.

الأمن المدرسي ومسؤولية جيل المستقبل

وفي جزء آخر من كلمته أشار والي خراسان رضوي إلى مسؤولية جيل اليوم في بناء مستقبل البلاد، وقال: إن التسهيلات التي يتم تقديمها اليوم بجهود المسؤولين والمحسنين وغيرهم من الناشطين هي لجيل المستقبل، ويجب علينا توفير البيئة التي تمكن الطلاب من بناء مستقبلهم بمزيد من الدافع والقدرة.

وتكريما لذكرى الطلاب الشهداء وخاصة طلاب الشهيد ميناب أكد مظفري على ضرورة الحفاظ على أمن المدارس وأضاف: يجب أن تكون المدرسة بيئة آمنة للطلاب للدراسة والنمو، وليس مكانا يعرض حياتهم وسلامتهم للخطر.

وفي الختام، أعرب عن أمله أنه مع استمرار مسيرة خدمة الوطن وتنميته، سيتم تقديم تنمية جيل الشباب وتحقيق الأهداف التربوية والثقافية أكثر مما كان عليه في الماضي.