مراقبة ذكية لـ360 نظاماً وطنياً ومحلياً على جدول أعمال هيئة التفتيش العامة

أراك - أعلن رئيس هيئة التفتيش العامة للبلاد والناطق باسم السلطة القضائية رصد 360 نظاماً وطنياً ومحلياً بهدف تعزيز الرقابة الذكية ومنع الفساد.

وبحسب مراسل مهر، قال علي أصغر جهانجير قبل ظهر يوم الأربعاء في حفل تكريم القضاة والمديرين والموظفين الوطنيين المثاليين في النظام القضائي بالمنطقة الوسطى: النظام الجمهوري يظهر أنه قائم على الشعب، والإسلام يظهر الطبيعة الموجهه نحو القيم والإلهية لهذا النظام. ولذلك، فإن الحفاظ على سلطة البلاد يعتمد على الاهتمام المتزامن بالقيم الإسلامية ولعب دور الشعب.

وأضاف: في العقود الماضية، قبلت بعض الأنظمة الاستبدادية الاستسلام وتجاهلت مصالح شعوبها للحفاظ على قوتها، لكن اليوم، بفضل حضور الشعب وتوقعات الإمام الشهيد، تمكن الشعب الإيراني من إظهار قوته وإرادته في مشاهد تاريخية.

وأوضح جهانجير: واجب جميع المسؤولين هو العمل من أجل الشعب أكثر من ذي قبل وعرض نتائج هذه الجهود في الحياة اليومية للمجتمع.

وتابع المتحدث باسم السلطة القضائية مؤكدا على ضرورة تعزيز الرقابة الذكية واستخدام التقنيات الحديثة في هيئة التفتيش العامة للبلاد: من خلال الاتصال بـ 360 نظاما وطنيا وإقليميا، تسعى هذه المنظمة إلى تحديد المشاكل بشكل أكثر دقة، ومنع الفساد، وإزالة العقبات أمام خدمة الشعب.

وأشار إلى مكانة المحافظة الوسطى في التقييمات الوطنية في المجالين التنفيذي والقضائي، وقال: إن النجاحات التي تحققت ليست نتيجة لجهود جهاز واحد، ولكن دعم وتعاون المجموعات الاستخبارية والأمنية وإنفاذ القانون والمجموعات السياسية والتشريعية والقضائية والتنفيذية كان له دور في تحقيق هذه الإنجازات.

وأكد جهانجير: أن تقديم القدوة سيكتسب قيمة حقيقية عندما تظهر آثاره في زيادة رضا الجمهور وتحسين جودة الخدمات، ويشعر الناس أن المسؤولين يتابعون مشاكلهم وكأنها مشاكلهم الخاصة ولا يهملون تقديم الخدمات لحظة واحدة.

وأضاف: إن الأعمال الطيبة والخدمات الصادقة التي يقدمها المسؤولون تترك آثارها في حياة الناس والأجيال القادمة والمجتمع. ولذلك فإن كل لحظة من لحظات نشاط المسؤولين يمكن أن تكون فرصة للقيام بعمل فعال ودائم.

ومن الضروري أن نستمر في كوننا قدوة للموظفين والقضاة المثاليين

وفي إشارة إلى تكريم الموظفين المثاليين وقضاة المنطقة الوسطى، قال المتحدث الرسمي باسم السلطة القضائية: إن الأشخاص الذين يتم تقديمهم كمديرين أو موظفين أو قضاة مثاليين قد خطوا اليوم خطوة على طريق المسؤولية والالتزام بواجباتهم، ولكن لا ينبغي اعتبار هذا اللقب نهاية الطريق. بل يجب أن تكون نقطة البداية لبذل المزيد من الجهد وتكون قدوة للموظفين الآخرين.

وفي إشارة إلى النهج الجديد لهيئة التفتيش العامة للبلاد، قال: في العصر الجديد وفي إطار سياسات الإمام الشهيد المرشد الأعلى ورئيس السلطة القضائية، نحاول اتباع أساليب جديدة في مراقبة الأنشطة بحيث يكون تقديم الخدمات للناس أكثر فعالية وعالية الجودة، وفي الخطوة التالية، ستتم إزالة العقبات التي يواجهها المسؤولون التنفيذيون في تقديم الخدمات.

وأضاف جهانجير: عندما تواجه الجهات الحكومية أو القطاع الخاص عقبات في طريق نشاطها، يجب على منظمة التفتيش اتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة هذه العقبات من خلال المتابعة والمراقبة في الوقت المناسب وتكون فعالة. ويجب أن تكون هذه المنظمة داعمًا وحاميًا للأجهزة التنفيذية في البلاد في طريق التنفيذ الصحيح للقانون وفي حالة خروج الأفراد أو الإدارات عن الأطر القانونية، يجب أن توفر السياق اللازم لإعادة الأنشطة إلى المسار الصحيح.

تغيير نهج جهاز التفتيش من المراقبة الجزئية إلى تحديد مصادر الفساد

وأوضح رئيس هيئة التفتيش العامة للدولة ضرورة تغيير الأساليب الرقابية وقال: يجب على هيئة التفتيش الابتعاد عن التركيز فقط على القضايا الصغيرة والقصيرة المدى وتوجيه قدرتها نحو تحديد مصادر الفساد والتحقيق في المشاكل الهيكلية وتقييم فعالية القوانين واللوائح.

وتابع: من حيث القوى البشرية والمرافق فإن جهاز التفتيش ليس لديه القدرة غير المحدودة للتعامل مع كافة القضايا الصغيرة الخاصة بالأجهزة التنفيذية بشكل مباشر. ولذلك، يجب على المؤسسات نفسها أن تأخذ مسؤولية الرقابة الداخلية على محمل الجد.

وأوضح جهانجير: من واجب إدارات التفتيش والأمن في الهيئات التنفيذية، وكذلك مديري كل مجموعة، مراقبة أداء مجموعاتها الفرعية والتأكد من التنفيذ الصحيح للقانون. إذا تم تنفيذ هذه المسؤولية بشكل صحيح، سيكون لدى منظمة التفتيش المزيد من الفرص لتحديد جذور الفساد والتحقيق في المشاكل التي تعيق تحقيق الأهداف القانونية وفعالية نظام الحوكمة.

التفتيش التقليدي ليس الحل لتعقيدات اليوم

وأكد المتحدث الرسمي باسم السلطة القضائية على ضرورة تعزيز النظرة الاستشرافية في الجهاز الرقابي في البلاد، وقال: على جهاز التفتيش تقديم تقديرات أكثر دقة للأوضاع المستقبلية من خلال دراسة التحديات والمشاكل التي تواجهها المحافظات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، حتى يتمكن المخططون وواضعو السياسات من اتخاذ قرارات بناء على هذه المعلومات القابلة للتنفيذ.

وأشار إلى مدى تعقيد وتنوع قضايا اليوم في البلاد، وأضاف: في الحالة التي تنشأ فيها المشاكل بشكل مجتمع ومتشابك، لا يمكن التعامل معها إلا بطرق التفتيش التقليدية. وبدلا من ذلك، ينبغي أن يكون استخدام التكنولوجيات الجديدة والذكاء الاصطناعي وقدرة أنظمة المعلومات التابعة للهيئات التنفيذية على جدول الأعمال.

وقال جهانجير: إن مراقبة الاستخدام الصحيح للأنظمة وتقييم الاستفادة من قدراتها يمكن أن يساعد في تحديد المشاكل بشكل أكثر دقة وزيادة سرعة التعامل وتحسين جودة الخدمات العامة.

ربط منظمة التفتيش بـ 360 نظامًا وطنيًا وإقليميًا

وفي وصف بعض القدرات التكنولوجية لهيئة التفتيش العامة في البلاد، قال جهانجير: حاليًا، يرتبط المقر الرئيسي لهيئة التفتيش العامة في البلاد بـ 210 نظامًا وطنيًا، وعلى مستوى المقاطعات، يتوفر 150 نظامًا وتراقبها هذه المنظمة. ولذلك، يتم استخدام إجمالي 360 نظامًا وطنيًا وإقليميًا لتعزيز قضايا المراقبة والمتابعة.

وأضاف: إذا استخدمت الجهات التنفيذية هذه الأنظمة بشكل صحيح وتم إجراء مراقبة فعالة لأدائها والاستفادة منها، فسيكون من الممكن تحديد المشكلات ودراسة أبعادها واتخاذ الإجراءات في الوقت المناسب لإزالة العوائق.

وأشار المتحدث الرسمي باسم السلطة القضائية إلى الآليات القائمة للتعامل مع قضايا الناس، وأكد: تم إنشاء مكاتب معالجة الشكاوى والاجتماعات العامة ومكاتب الخدمات في الأجهزة التنفيذية بهدف تحديد المشكلات ومتابعتها في الوقت المناسب، ويجب استغلال قدرات هذه الإدارات للاستجابة بشكل أكثر فعالية وإزالة العقبات ومنع تراكم مطالب الناس.

ومراقبة مشاكل الناس حتى تحقيق النتائج يجب أن تكون من أولويات الجهات الرقابية

وشدد رئيس هيئة التفتيش العامة للبلاد على ضرورة متابعة مطالب الشعب حتى تحقيق النتائج وقال: لا يكفي مجرد عرض المشاكل على المؤسسات المسؤولة، بل يجب تحديد ما إذا كان الموضوع المطروح قد تم حله أم لا؛ لأنه لا ينبغي لأي عمل تقوم به المؤسسات المسؤولة أن يكون أكثر أهمية من خدمة الشعب.

وأضاف: في بعض الأحيان تؤثر مشكلة تبدو صغيرة في أعين المسؤولين على حياة القروي بأكملها. لذلك، لا ينبغي تهميش قضايا الناس بين كثرة الملفات والطلبات التي تستقبلها السلطات. من الضروري تحديد أولويات المشكلات المستلمة والتخطيط لحلها.

وأوضح جهانجير: في الحالات التي لا يمكن فيها حل المشكلة أو لا يعتبر الشخص المحايل صاحب حق قانوني، يجب على الجهة المسؤولة توضيح الأمر للناس من خلال الحديث وشرح الشروط وتقديم التوجيهات اللازمة. يتجنب هذا النهج المراجع المتكررة والعمل المتوازي للأجهزة والارتباك في المرجع الرئيسي ويوفر الأساس لزيادة رضا الجمهور.

وفي إشارة إلى بعض القضايا المتعلقة بفقدان الممتلكات، تابع المتحدث باسم القضاء: قد يدعي الشخص أن ممتلكاته تضررت من قبل شخص آخر، لكنه لا يملك المستندات الكافية لإثبات ادعائه. وفي مثل هذه الحالة، فإن مجرد الادعاء لا يكفي لإصدار حكم وانتهاك حقوق الآخرين، والقيود القانونية لا تسمح باتخاذ إجراء دون توثيق؛ لكن يجب على الجهات المسؤولة أن تمنع الناس من الخلط من خلال شرح القواعد وتقديم الإرشادات اللازمة.

وشدد على ضرورة تعزيز الثقافة العامة في مجال مكافحة الجريمة ومنع الانتهاكات، وقال: إن نهج السلطات لا ينبغي أن يقتصر على التدابير بعد حدوث المشكلة فحسب، بل ينبغي توفيره بالتثقيف والتوعية، لمنع الجرائم والانتهاكات وفقدان الممتلكات. وفي كثير من الحالات، تكون الإجراءات الوقائية أكثر فعالية من التعامل مع المشكلات بعد حدوثها.

وأضاف جهانجير: تقوم منظمة التفتيش، في إطار واجباتها القانونية، بفحص أداء الأجهزة في تنفيذ المهام وإنفاق النفقات المتوقعة للوفاء بالواجبات القانونية من أجل تحديد ما إذا كانت الإجراءات اللازمة قد تم اتخاذها أم لا. ويمكن لعمليات التفتيش هذه أن تساعد في تحديد أوجه القصور وتعزيز التدابير الوقائية.

وأكد: أن عمليات التفتيش الذكية مدرجة على جدول الأعمال بهدف تحديد المشكلات بسرعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحلها، ومن المتوقع أن توفر الأجهزة التنفيذية أيضًا الأساس لأداء المهام الإشرافية في الوقت المناسب بالتعاون الفعال.

وقال جهانجير: لا ينبغي اعتبار الهيئة الرقابية عائقاً أو إزعاجاً في المجمع التنفيذي؛ بل إن التعاون الفعال يتشكل عندما تعتبر الأجهزة التنفيذية المؤسسات الرقابية رفيقة لها ومتعاونة في التطبيق الصحيح للقانون. يمكن للتفاعل والتآزر بين هذه الأقسام تقديم خدمات أفضل وأكثر فعالية وفي الوقت المناسب للناس.