تأكيد المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور على حماية الذاكرة التاريخية للديمقراطية الدينية
اتخذ مجلس صيانة الدستور ووزارة الداخلية خطوة استراتيجية لتوثيق تاريخ الجمهورية الإسلامية بالتعاون مع هيئة دار الكتب والوثائق الوطنية من أجل حفظ الوثائق الانتخابية وتنظيمها.
وبحسب السفير أرجان، فقد عقد صباح يوم الأحد 12 أكتوبر 1405هـ، اجتماعًا لفريق العمل المعني بوثائق الانتخابات، بحضور هادي تهانظيف المتحدث الرسمي باسم مجلس صيانة الدستور، ومحمد حسن صادقي مقدم النائب التنفيذي لشؤون الانتخابات في مجلس صيانة الدستور، وعلي زينيفاند نائب وزير الداخلية السياسي ورئيس مقر الانتخابات في البلاد، إلى جانب مجموعة من المسؤولين المعنيين في منظمة الوثائق والمكتبة الوطنية الإيرانية.
وفي هذا اللقاء الذي عقد بهدف التخطيط لحفظ والحفاظ على الوثائق التاريخية لإجراء الانتخابات في الجمهورية الإسلامية، أوضح هادي تهنزيف المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور أن تسجيل وتسجيل الوثائق الانتخابية يعد من الأولويات المهمة لهذه المؤسسة، وقال: إن مشروع هذه الوثيقة، بعيدًا عن الشؤون الحالية للمؤسسات، هو واجب وطني للحفاظ على الذاكرة التاريخية للبلاد، والتي ترتبط بشكل مباشر بحقوق الأجيال القادمة.
وأكد تهنظيف أن حكم الأجيال القادمة على إقامة نظام ديمقراطي ديني في إيران سيكون على أساس هذه الوثائق، وأضاف: بالإضافة إلى وثائق الانتخابات في العصور المختلفة، فإن جمع وتوثيق الوثائق المتعلقة بالاستفتاءات الحاسمة للنظام، بما في ذلك الدستور ومراجعته، ضرورة حتمية. ونحن ملزمون بسد الثغرات التوثيقية في السنوات الأولى للثورة بالتعاون مع معهد البحوث التابع لمجلس صيانة الدستور ومنظمة الوثائق الوطنية.
وفي هذا الاجتماع، رحب صادقي مقدم أيضًا بتوسيع التفاعلات بين منظمة الوثائق ومجلس صيانة الدستور من أجل الحفاظ على الوثائق التاريخية لانتخابات البلاد، وقال: إن التنظيم السليم وحفظ هذه الوثائق سيزيد بلا شك من مستوى وصول العلماء والخبراء، وخاصة في المجالات التاريخية والقانونية، التي يمكن الاستشهاد بها من قبل الفنيين والمتحمسين.
وأكد النائب التنفيذي لشؤون الانتخابات بمجلس صيانة الدستور، استعداد المجلس للتعاون بشكل أكبر مع منظمة الوثائق والمكتبة الوطنية للبلاد، وقال: إن الوثائق والمحفوظات الانتخابية في البلاد هي كنز ثمين سيرحب به بالتأكيد الخبراء وحتى عامة الناس، لذا فإن هذا المجلس مستعد لتطوير وتعميق علاقته مع منظمة الوثائق.
وأضاف صادقي مقدم: يجب عقد المزيد من اللقاءات بين خبراء مجلس صيانة الدستور ومركز الوثائق، وإتاحة النتائج للجمهور بشكل عملي وعلى شكل قواعد وضوابط محددة.
وقال صادقي مقدم: إن وثائق الانتخابات هي مثال على وثائق الديمقراطية الدينية التي يجب أن تسجلها الأجيال القادمة وتستخدمها. وتظهر هذه الوثائق دور الشعب في تحديد نوع النظام واختيار المسؤولين.
وفي مواصلة لهذا اللقاء أشار علي زينيفاند النائب السياسي لوزير الداخلية إلى ضرورة "إدارة السرد" في البيئة الدولية وقال: إن الجمهورية الإسلامية تتمتع بقدرات كبيرة في مجال الديمقراطية، والتي في حال تقديم الوثائق والبراهين الدقيقة يمكن أن تصبح إحدى نقاط قوة النظام في مواجهة الحروب المعرفية. إن الوثائق الانتخابية هي السرد الأكثر تعبيراً عن مشاركة الناس وأدوارهم في تقرير مصيرهم.
كما قال غلام رضا أميرخاني، رئيس منظمة الوثائق والمكتبات الوطنية الإيرانية، معرباً عن ارتياحه لهذا التفاعل الثلاثي: إن إبقاء وثائق الانتخابات كجزء من الهوية الوطنية يعد إنجازاً كبيراً، وهيئة الوثائق الوطنية تقف بكل قوتها إلى جانب وزارة الداخلية ومجلس صيانة الدستور للحفاظ على هذه الأمانة الإلهية والوطنية.
تجدر الإشارة إلى أنه، خلال هذا اللقاء، وأثناء الاطلاع على تقارير الخبراء حول طرق تصنيف ونقل الوثائق، تم التأكيد على أهمية حماية وثائق جميع مراحل الانتخابات، من التسجيل إلى التحقق من المؤهلات.
وفي النهاية، تعرف مسؤولو مجلس صيانة الدستور ووزارة الداخلية، من خلال حضورهم في المستودعات ومختبرات الترميم المتخصصة وأقسام الحماية التابعة لمنظمة الوثائق، عن كثب على العمليات العلمية للحفاظ على الذاكرة الوطنية الإيرانية.