زينب (س)؛ صرخةُ الحقيقة، وراية العزة والمقاومة

ممثّل ولي الفقيه في قوات الحرس الثوري بطهران الكبرى هنّأ العاملين في هذا المجال بذكرى ميلاد السيدة زينب الكبرى (س) ويوم الممرض، عبر نشر بيان.

ملاحظة الضيف؛ كريم سرافراز، ممثل الوالي الفقيه في فيلق طهران الكبرى، لم تكن كربلاء نهاية المعركة؛ وكانت هذه بداية الملحمة التي روتها زينب (ع). لقد علمت حضرة زينب (ع) التاريخ أن القوة الحقيقية ليست في السيف والجيش فقط؛ في بعض الأحيان، تهز الكلمة المولودة من الإيمان والحقيقة أسس نظام قمعي.

أراد العدو إسكات صوت عاشوراء، لكن زينب لم تدع دماء الشهداء تضيع في غبار التشويه. لقد أظهر أنه من الممكن الوقوف في ذروة الشدائد، وعدم الانحناء للسلطة والصراخ بالحقيقة بلا خوف.

وحتى اليوم ما زال العالم مسرحا للمواجهة بين كرامة الأمم ومنطق الهيمنة والإكراه. إن العقوبات والحرب النفسية وتشويه الحقائق هي أدوات لإضعاف إرادة الدول المستقلة؛ لكن مدرسة زينب تعلمنا أن المقاومة لا يمكن أن تستمر بدون البصيرة والوعي، ولا يمكن الحفاظ على الاستقلال بدون الوحدة والثقة بالنفس.

مناهضة الاستكبار، أي الدفاع عن حق الأمم في تقرير مصيرها، وعدم القبول بالفرض والوقوف في وجه الظلم؛ وجهاد البيان، أي عدم السماح للعدو بتشويه الحق وإظهار موقف الحق والباطل رأسا على عقب.

إن ربط عيد ميلاد السيدة زينب (ع) بيوم الممرضة هو أيضاً تذكير بوجه آخر من جوانب الملحمة الإنسانية؛ حيث يقف الممرض، بالعلم والالتزام والتفاني، أمام آلام الإنسان ومعاناته ويبقي نور الأمل مضاءً.

رسالة زينبي لنا اليوم واضحة: ضد الظلم، الكرامة؛ ضد التشويه، الحقيقة؛ ضد اليأس، الأمل؛ واختيار أن تكون مسؤولاً عن المعاناة الإنسانية.

ترمز زينب (ع) إلى هذه الحقيقة الأبدية: القوة يمكنها أن تغزو الميدان، لكنها لا تستطيع أن تبقي الحقيقة أسيرة إلى الأبد.

عيد ميلاد سعيد لحضرة زينب الكبري (عليها السلام) ويوم الممرضة.