انفجار يهز مصنع إنتل الأمريكي في إسرائيل

أدى انفجار في منشأة «Fab 28» التابعة لشركة إنتل في كريات جات جنوب الأراضي المحتلة إلى إصابة ثلاثة عمال، وأثار مخاوف من تسرب مواد خطرة.

وبحسب التقارير التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، وقع انفجار في مصنع "إنتل" في بلدة "رابين" الصناعية بمدينة "كريات جات" جنوب الأراضي المحتلة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة عمال، اثنان منهم في حالة حرجة.

وأعلنت الشرطة الصهيونية أن السبب الرئيسي للانفجار هو انفجار أسطوانة غاز، كما أنها تحقق في الوقت نفسه في احتمال تسرب مواد خطيرة. وبحسب إعلان منظمة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية، بعد الانفجار، اندلع حريق في المصنع وتصاعدت أعمدة من الدخان الأسود الكثيف من موقع الحادث.

وتبحث فرق الإنقاذ عن مصدر التسرب الكيميائي واحتواء الحريق. كما أعلنت وزارة حماية البيئة في الكيان الصهيوني أنه تم إرسال قوات الوزارة إلى المكان مع اتحاد مدن عسقلان للتحقيق في العواقب البيئية المحتملة لهذا الحادث.

يشار إلى أن هذا الانفجار وقع بينما كان بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني يزور مدينة كريات جات في نفس الوقت. كما طلب رئيس بلدية كريات جات من السكان تجنب الاقتراب من منطقة الحادث.

الأهمية الاستراتيجية لمصنع إنتل في الاقتصاد الإسرائيلي

ويعتبر مصنع إنتل في كريات جات والذي يعرف باسم "فاب 28" أحد أهم المنشآت الإنتاجية لهذه الشركة الأمريكية خارج الولايات المتحدة ويعتبر أحد الركائز الحيوية لصناعة أشباه الموصلات لدى النظام الصهيوني.

يقوم هذا المصنع الذي بدأ عام 1996 بإنتاج رقائق أشباه الموصلات للخوادم ومحطات العمل وأجهزة الكمبيوتر الشخصية. وبحسب الإحصائيات الرسمية، صدرت شركة إنتل إسرائيل أكثر من 86 مليار دولار منذ بداية نشاطها حتى عام 2023، وشكلت بشكل مستمر ما بين 3.5 و5.5 بالمئة من إجمالي صادرات النظام الصهيوني (باستثناء الماس).

ويعد مصنع إنتل في كريات جات أحد أهم منشآت إنتاج شرائح إنتل خارج الولايات المتحدة وعمود صادرات التكنولوجيا للكيان الصهيوني؛ بحيث يشكل هذا النظام حوالي 3-3.5% من الصادرات السنوية وحوالي 1.75% من الناتج المحلي الإجمالي.

لكن قبل هذا الحادث، كانت شركة إنتل تواجه أيضاً أزمة خطيرة في الأراضي المحتلة. إن الحرب في غزة وحملة العقوبات والضغوط الدولية جعلت من هذه الشركة هدفا رئيسيا.

ويخدم جزء من قوتها العاملة في جيش النظام الصهيوني، وقد تقلص اقتصاد هذا النظام بنحو 20% منذ بداية حرب غزة.

عالميًا، انخفضت إيرادات إنتل من 78 مليار دولار في 2020 إلى 53 مليار دولار في 2023، وتكبدت الشركة خسائر فادحة.

وفي كريات جات، تم تخفيض عدد الموظفين من حوالي 5000 إلى 4000، وكانت هناك تقارير عن تسريح 800 آخرين من العمال وحتى إمكانية إغلاق المصنع بالكامل.

كما توقف مشروع توسعة المصنع بقيمة 25 مليار دولار في حزيران/يونيو 2024، وألغى الكيان الصهيوني مساعدة مالية بقيمة 1.3 مليار شيكل (نحو 425 مليون دولار). وقد زاد عدد العمال المتعاقدين بالمشروع من 5500 فرد إلى حوالي 2000 فرد.