گودرزي: الحضور الحماسي للناس حطّم معادلات العدو المعقّدة
محلات- قال عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي: إن الحضور المستمر والعفوي للناس في التجمعات الليلية حطّم معادلات العدو المعقّدة.
وبحسب مراسل مهر، قال عباس جودارزي، مساء الأربعاء، في تجمع 228 شخصًا وتأبين شهداء الأحياء السفلية: إن وجود الناس في التجمعات الليلية يجب أن يعتبر معجزة كبيرة لأن الناس ظهروا في الساحة بإرادة ووعي وحتى الأطفال والمراهقين تحملوا مسؤوليات مثل حمل العلم وتنفيذ البرامج الثقافية بالحب والعاطفة.
وأضاف: "لقد أتاح هذا الحضور فرصة ثمينة لنقل ثقافة الجهاد والاستشهاد والدفاع المقدس إلى الجيل الجديد، ومن المناسب استغلال قدرات الطلاب في مختلف الأقسام، مثل الأداء والتسبيح وتلاوة القرآن والإنشاد، ليتمكن المراهقون من لعب دور في مجال الأنشطة الثقافية والاجتماعية أكثر من ذي قبل".
وتكريماً لذكرى الشهداء، قال عضو المجلس الإسلامي: إننا مدينون بحياتنا وأمننا اليوم لنضال الشهداء، ولولا التضحية بهؤلاء الأحبة، لم يكن واضحاً ما هو المصير الذي كان ينتظر البلاد.
وفي إشارة إلى توقع القائد الشهيد حول تواجد الناس في الساحة، قال جودارزي: قبل استشهاده كان قد أكد أنه في حالة وقوع حادث، سيأتي الناس إلى الساحة مرة أخرى، واليوم نشهد تحقيق هذا التوقع، وهو حضور يدل على أنه لا يمكن لأي شخص أو مجموعة أن يدعي أنه أوصل الناس إلى الساحة، لكن الناس أنفسهم بقوا في الساحة بإرادتهم وإصرارهم.
وأوضح: إن قوة الدول لا تقتصر على المعدات العسكرية والصواريخ، بل إن الوجود الواعي والمستمر للشعب ورأس المال الاجتماعي والقوة الناعمة لإيران هو الذي يمكنه تغيير معادلات العدو، وهذه القدرة تمثل تمييزًا مهمًا في البنية السياسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي إشارة إلى الأهداف التي أعلنها العدو خلال حرب رمضان المفروضة، قال جودارزي: لتقييم نتيجة الحرب، لا بد من التحقق من مدى تحقيق أهداف الجانب المعادي، لأن العدو دخل الميدان بأهداف مثل تغيير النظام السياسي وتقسيم إيران وإضعاف القوة الدفاعية للبلاد، لكن هذه الأهداف لم تتحقق وأقلبت الأمة الإيرانية حسابات العدو بوقوفها.
وتابع جودارزي: في رواية أحداث الحرب الأخيرة، لا ينبغي التركيز فقط على الصعوبات والتكاليف، بل ينبغي أيضًا رواية رواية المقاومة والإنجازات التي حققها الشعب الإيراني حتى تصل حقائق هذه المقاومة إلى آذان العالم.
وذكر: أن ثنائية الحرب والسلام، على نحو اتهام الشعب الإيراني بالحرب، غير صحيحة، فالشعب الإيراني لم يبدأ الحرب، وفي الوقت نفسه، ليس خاضعاً، ويجب الاعتراف بأن المقاومة لا تعني بدء الحرب، بل تعني الدفاع عن الوطن والوقوف في وجه العدوان.
وأشار عضو مجلس المجلس الإسلامي إلى وجود الناس في المجالس الليلية، وأضاف: إن وجود شرائح مختلفة من المجتمع، رغم اختلاف وجهات النظر ودرجة التعاون مع التيارات السياسية، يدل على أهمية الحفاظ على التضامن الوطني، وهو ما ينبغي أن يقدره كل الناس الذين يتفهمون ظروف البلاد ويقفون صفاً واحداً لحماية المصالح الوطنية.
وأشار جودارزي إلى دور القوات المسلحة في الدفاع عن البلاد، وقال: إن القوات المسلحة والشعب يعملان معًا لحماية إيران، ولا ينبغي إهمال أهمية هذا التعاون، وكما أثبتت التجارب الإقليمية وعواقب انعدام الأمن في دول الجوار، فإن هناك حاجة إلى اليقظة ضد التهديدات والحفاظ على التماسك الداخلي.
وأشار إلى ضرورة المسؤولية الاجتماعية، وأشار: في المواقف الصعبة، يجب على كل شخص أن يحدد نصيبه ومسؤوليته تجاه المجتمع، من الشركات والموظفين إلى المعلمين ورجال الدين والقوات العسكرية، فالجميع مسؤول عن أحداث المجتمع ويجب أن يكون مسؤولاً عن أدائه.
وفي إشارة إلى التأثير العاطفي لوجود الأطفال والمراهقين في التجمعات الليلية، قال عضو المجلس الإسلامي: إن مراقبة الأطفال وهم يلوحون بالعلم بشغف ويشاركون في البرامج، تجعل المرء يتأمل في مسؤوليته تجاه جيل المستقبل.
وأكد جودرزي: أن حضور الناس في التجمعات الليلية هو تعبير عن مشاركتهم الاجتماعية ومسؤوليتهم، وأهمية نقل قيم التضحية والمقاومة والدفاع عن الوطن إلى الأجيال القادمة.