إخفاق الرياضات المائية في ناغويا: ضجيج بلا طائل!

من شأن دراسة الرياضات الفاشلة في ناغويا أن تضع أمامنا صورة أوضح عن الواقع.

السفير أرجان: أنهت القافلة الرياضية الإيرانية أعمالها في ناغويا بمجموع 19 ميدالية ذهبية و18 فضية و15 برونزية، أي 52 ميدالية، واحتلت المركز السادس في الجدول النهائي. وبطبيعة الحال، هذه الإحصائية العامة وحدها لا تجعل أداء جميع المجالات ناجحا، ولا تثبت فشلها جميعا. للحصول على تقييم حقيقي، ينبغي للمرء أن ينظر إلى تقسيم الملعب، وعدد الأشخاص المرسلين، والتكاليف، والرتب النهائية والأهداف المعلنة قبل المنافسة.

بشكل عام، حققت القافلة الإيرانية نجاحا وفقا للظروف القائمة في الألعاب الآسيوية، لكن هذا النجاح، كما هو الحال دائما، اقتصر على عدد قليل من التخصصات المحددة والمتكررة مثل المصارعة ورفع الأثقال، والتايكوندو، والووشو، والكاراتيه وغيرها، ولم يكن لبقية التخصصات أي إنجازات سوى الفشل. وليس من المبالغة القول إن معظم القوافل الإيرانية في ناغويا فشلت ولم تلبي التوقعات.

لقد كانت ناغويا أكثر من مفاجأة، كانت مرآة أمام الاتحادات حيث انكشفت الفجوة بين المطالبة وواقع أدائها مرة أخرى.

إن الاتحاد الذي يتحدث عن العديد من الميداليات الذهبية ويحصل على برونزية واحدة فقط، أو الاتحاد الذي يصر على إرسال فريق ولكن ليس لديه نتيجة يمكن الدفاع عنها، أو المدير الذي يتحدث عن إنجاز تاريخي ولكن رياضيه في أسفل الجدول، أو الهيكل الذي يرسل فريقًا إلى المنافسة دون إعداد مناسب، لا يمكنه ببساطة أن يعود إلى المستقبل بعد انتهاء المنافسة.

ويجب أن تكون ناغويا نقطة البداية لهذا الحساب، وليس مقدمة لنسيان الإخفاقات حتى اليوم الذي تنطلق فيه القافلة التالية إلى الميدان مرة أخرى بنفس الوعود. القافلة الرياضية للبلاد تحتاج إلى تخصصات لديها خطة ومنظور للمشاركة في المنافسات القارية، بدلا من أن تكون مجرد اسم في قائمة الوفود وبعد انتهاء المنافسة، يتم تأجيل كل شيء مرة أخرى إلى وعد الفترة المقبلة.

إن دراسة الدورات الفاشلة في ناغويا ستعطينا صورة أوضح عن الواقع.

السباحة؛ الرقم القياسي الوطني أصبح سقف الأحلام

في السباحة، يجب الاعتراف بتحطيم الرقم القياسي الوطني والوصول إلى النهائيات كتقدم فردي للرياضي ووضعه في شكل إنجاز، لكن السؤال هو لماذا لا تزال هذه الإنجازات بعيدة عن الميدالية؟ عندما يكون الهدف هو التأهل لدورة الألعاب الآسيوية، فإن مجرد الحصول على سجل أفضل أو الوصول إلى النهائيات لا يمكن أن يكون الجواب النهائي على أداء الاتحاد.

إذا حطم السباحون الإيرانيون الأرقام القياسية الوطنية بشكل متكرر، لكن المسافة التي يقطعونها عن منصة التتويج لا تزال طويلة، فيجب إعادة النظر في جودة التدريب والمشاركة في المسابقات الدولية والمدربين المتخصصين وبرنامج التطوير طويل المدى للسباحة. يعد تسجيل الرقم القياسي مؤشرا إيجابيا، لكنه يكتسب قيمة استراتيجية عندما يمهد الطريق للمنافسة على الميدالية.

ولهذا السبب، يمكن وصف أداء السباحة في ناغويا بأنه "فشل بسيط". ليس بمعنى أن جهود الرياضيين لم تكن ذات قيمة، بل لأن مخرجات القافلة على المستوى القاري لا تزال بعيدة عن هدف الفوز بالميداليات.

الغوص. الكثير من الإعلانات، القليل من الإنتاج

وعلى الرغم من الإعلانات والتوقعات التي أثيرت حول لاعبيه قبل المنافسة، لم يتمكن شيرجي من إضافة إنجاز كبير إلى سجل إيران. تبدأ المشكلة عندما تتفوق الضجة المحيطة بأحد التخصصات على الأدلة الفنية والنتائج القابلة للقياس. في الرياضات الاحترافية، لا يغير اسم الرياضي أو وعد المدرب أو أمل المديرين المركز النهائي في جدول المنافسة.

وعلى اتحاد الرياضات المائية توضيح مستوى رياضيي الغطس في المنافسات الآسيوية، ومدى بعدهم عن المتنافسين، وما هي خطة تعويض هذه الفجوة. إذا لم يتم إجراء تقييم واقعي قبل النشر، فإن المشكلة لا تقتصر على النتيجة السلبية، بل هي مشكلة في نظام اتخاذ القرار والتوقعات.

كرة الماء؛ جرفت الهزيمة المزدوجة الميدالية

ومن بين الرياضات المائية، كانت كرة الماء أحد الأمثلة البارزة على الفجوة بين الوجبة الخفيفة والنتيجة. وكان رئيس الاتحاد، الذي يملك هو نفسه تاريخاً في المنتخب الوطني وقائد هذا التخصص، قد تحدث مرات عديدة عن الأمل في الفوز بميدالية في ناغويا، لكن نهاية المنافسة رافقها الحنين إلى المنصة الآسيوية.

وكانت الهزيمة أمام الصين، سواء في دور المجموعات أو في مباراة التصفيات، بمثابة ضربة قوية لمطالب ما قبل البطولة. قد تحدث الخسائر في دور المجموعات أثناء البطولة؛ لكن عندما يخسر الفريق أمام نفس المنافس في الفرصة الثانية للفوز بميدالية، فإن الأمر لم يعد مجرد حظ سيئ.

وهنا تبرز المسؤولية الإدارية. وعندما يكون لدى رئيس الاتحاد خبرة مباشرة في هذا المجال ويتحدث عن الفوز بالميداليات، فمن المتوقع أن يكون برنامج الإعداد وجودة الألعاب التحضيرية وتقييم قدرات المتنافسين على نفس المستوى أيضاً.

لم تحصل كرة الماء على ميدالية في ناغويا، لكن السؤال الأهم هو لماذا لم تتطابق الوعود الكبيرة قبل المباريات مع النتيجة النهائية؟ الإجابة على هذا السؤال يجب أن تكون في التقرير الفني للاتحاد، وليس في التوضيحات بعد المسابقة.