بورمحمدي: الصدق وحفظ اللسان من متطلبات طريق طلب العلم الديني

مرند- نائب ممثلي شعب أذربيجان الشرقية في مجلس خبراء القيادة، اعتبر الصدق في القول وحفظ اللسان من متطلبات طريق طلب العلم الديني.

وبحسب مراسل مهر، أكد آية الله محمد تقي بور محمدي على ضرورة معرفة حدود ومكانة الثروة والعلم والعقل والتوكل على الله، مشيراً إلى رواية أمير المؤمنين علي (ع) في جمع الطلاب الجدد في حوزة فاطمة الزهراء في مرند صباح اليوم الاثنين.

وذكر أن امتلاك الثروة والعلم والفكر وحده لا يضمن سعادة الإنسان، وقال: لا ينبغي للإنسان أن يعتمد فقط على ممتلكاته المادية أو يعتبر علمه وعقله كافيين لمعرفة جميع جوانب الحياة؛ بل إلى جانب استخدام هذه القدرات، عليه أيضًا أن ينتبه إلى التوجيه الإلهي.

الإخلاص؛ أساس الدخول إلى مسار الطالب

وشدد الإمام جمعة مرند على أهمية النية الخالصة في دراسة العلوم الدينية، وطلب من الطلاب أن يحددوا هدفهم في طريق طلب رضا الله والابتعاد عن السلوكيات التي تسيء إلى الإخلاص.

واعتبر بور محمدي الاهتمام بالعبادة والاهتمام بالصلاة الأولى وقراءة القرآن يومياً والاستفادة من تعاليم أهل البيت (ع) من الأمور المهمة في النمو الروحي للطلاب وأكد على ضرورة الاهتمام بهذه الأمور إلى جانب المنهج الدراسي.

الدراسة المنتظمة والاهتمام بأساسيات العلوم الحوزوية

وأشار إلى أهمية استمرارية موضوعات المقررات في الحوزات العلمية، مذكرًا بأن المقررات الحوزوية مرتبطة ببعضها البعض ويجب على الطلاب أن يتعلموا محتويات الدورات السابقة جيدًا حتى يتمكنوا من فهم الموضوعات الجديدة بشكل أكثر دقة.

واعتبر ممثل شعب أذربيجان الشرقية في مجلس خبراء القيادة أن التحضير قبل حضور الفصل ومراجعة الدروس السابقة والتشاور مع زملائه الطلاب والاهتمام بشرح الأستاذ هي عوامل فعالة في التعلم.

كما أكد بور محمدي على ضرورة إتقان الطلاب للأدب العربي والنحو وقواعد اللغة، وقال: المعرفة الدقيقة للكلمات وقواعد اللغة مهمة للفهم الصحيح للنصوص الدينية، وإهمال هذه الأساسيات يمكن أن يؤدي إلى تصورات خاطئة.

مشيراً إلى أن الهدف من التعليم ليس مجرد قراءة الكتب وجمع المعلومات، وشدد على ضرورة الفهم العميق للمادة وتطبيق ما تعلمه في الحياة.

العقل والمعرفة مع التوجيه الإلهي

وفي إشارة إلى مكانة العقل في حياة الإنسان، اعتبره الإمام جمعة مراند من أهم نعم الله وأوضح: إن العقل له دور أساسي في معرفة الكثير من الخير والشر، بما في ذلك معرفة قبح الظلم والكذب والتعدي على حقوق الآخرين. ولكن لا يمكن فهم كل الحقائق إلا بالاعتماد على العقل البشري.

وبالإشارة إلى التعاليم الدينية المتعلقة بمعرفة الله، أكد على ضرورة الاهتمام بحدود المعرفة الإنسانية، واعتبر أنه من الضروري استخدام العقل إلى جانب الإيمان والتعاليم الدينية.

الصدق وتهذيب النفس في السلوك اليومي

وشدد بور محمدي على ضرورة الاهتمام باللغة والسلوك، واعتبر الصدق من أهم مبادئ الحياة، وطلب من الطلاب عدم تقديم الأعذار لتبرير أخطائهم أو غيابهم وتجنب التلفظ بألفاظ غير صحيحة.

كما أكد على ضرورة اجتناب المعاصي والاعتناء بالنفس والاهتمام بحياة النبي (ص) وحضرة فاطمة الزهراء (ع) وغيرهم من أئمة الطهارة (ع)، ودعا إلى الربط بين التعلم العلمي والسلوك العملي للطلاب.

وفي الختام، تمنى ممثل شعب أذربيجان الشرقية في مجلس خبراء القيادة النجاح للطلبة الوافدين في حوزة فاطمة الزهراء في مرند في طريق التعلم وتطوير الذات وخدمة التعاليم الدينية.