ارتفاع حالات الإصابة بالإنفلونزا وكوفيد-19

أكد معاون العلاج في جامعة العلوم الطبية الإيرانية، مشيراً إلى تزايد حالات الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي الفيروسية في المجتمع، على ضرورة استمرار الالتزام بالتوصيات الصحية، لا سيما من قبل الفئات عالية الخطورة.

وبحسب تقرير السفير عرجان ياسر فروغي قمي، في مؤتمر صحفي عقده مع وسائل الإعلام، أشار إلى تزايد حالات الالتهابات الفيروسية التنفسية في المجتمع، وأكد على استمرار التوصيات الصحية، خاصة من قبل الفئات المعرضة للخطر. كما أبلغ عن أنشطة 70 مستشفى تحت إشراف هذه الجامعة وأن مستشفيي باب الحواج للحروق والطب النفسي في إيران على وشك التشغيل.

وأوضح موضحاً آخر تطورات الخدمات الطبية والبنية التحتية للمستشفيات وانتشار الأمراض الفيروسية في الدولة، قال: نواجه حالياً الانتشار المتزامن لفيروسات الجهاز التنفسي في المجتمع، وبعض الحالات مرتبطة بالأنفلونزا والجزء الآخر مرتبط بكوفيد، والذي يتم اكتشافه أيضًا في بعض الاختبارات.

وذكر فروغي قمي أن حالات الإصابة بهذه الأمراض زادت مع بداية الموسم الدراسي، مضيفاً: رغم اختلاف ظروف كوفيد مقارنة بالفترات السابقة إلا أنه لا يزال منتشراً في المجتمع ولا بد من اتباع التوصيات الصحية لمنع انتقال المرض.

وفي إشارة إلى أهمية حماية الفئات الضعيفة، قال نائب رئيس جامعة إيران للعلوم الطبية: يجب على كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من عيوب في الجهاز المناعي وأولئك الذين يعانون من أمراض كامنة إيلاء المزيد من الاهتمام للتوصيات الوقائية؛ لأن العدوى الفيروسية، وخاصة الأنفلونزا، يمكن أن يكون لها عواقب أكثر خطورة على هؤلاء الأشخاص.

كما أشارت فروغي قمي إلى أن هناك مستوى مناعة في المجتمع بسبب الإصابات السابقة والتطعيم، وقالت: رغم هذه الظروف، لا يمكن تجاهل خطر الإصابة بالمرض بالنسبة للفئات المعرضة للخطر.

مراقبة التغطية لـ 70 مستشفى في جامعة إيران للعلوم الطبية

ومضى في شرح نطاق الأنشطة الطبية لجامعة إيران للعلوم الطبية وقال: تعد هذه الجامعة من أكبر جامعات العلوم الطبية في البلاد من حيث عدد المراكز التي تغطيها، وتشمل خدماتها الطبية والإشراف عليها عدد سكان يبلغ حوالي 6 ملايين نسمة في محافظة طهران.

وفي إشارة إلى نشاط 70 مستشفى في المنطقة الإشرافية لهذه الجامعة، قال نائب رئيس جامعة إيران للعلوم الطبية: من بينها 20 مستشفى حكومي و50 أخرى تابعة للمجموعات الطبية الخاصة والخيرية والعامة وغير الحكومية وغيرها.

وأضاف: بحسب الإحصائيات المعروضة في هذا الاجتماع، فإن إجمالي عدد الأسرة المعتمدة في المستشفيات المغطاة يبلغ نحو 13 ألفاً و850 سريراً، منها نحو 11 ألفاً و740 سريراً نشطاً.

إنشاء 25 مستشفى جديدة بمراحل مختلفة

وفي إشارة إلى خطط تطوير البنية التحتية الطبية في محافظة طهران، قال فروغي قمي: حاليًا، هناك 25 مشروع مستشفى في مجال نشاط جامعة إيران للعلوم الطبية في مراحل مختلفة من الإنشاء، ومع اكتمالها، ستتم إضافة قدرة كبيرة إلى البنية التحتية للمرضى الداخليين في المنطقة.

وتابع: هذه المشاريع لها شروط مختلفة من حيث حجم التقدم العمراني؛ بحيث يكون البعض في المراحل الأولى من البناء والبعض الآخر لديه تقدم بدني عالي ويقترب من المراحل النهائية.

وفي إشارة إلى تأثير الظروف الحالية على الجدول الزمني لافتتاح بعض المشاريع، قال نائب رئيس الطب في جامعة إيران للعلوم الطبية: هناك مستشفيان مهمان في هذه الجامعة على عتبة التشغيل، وقد واجه افتتاحهما تغييرات في الجدول الزمني بسبب الظروف الأخيرة.

وقال فروغي قمي عن مستشفى باب الحواج للحروق: يتم الانجاز في هذا المشروع بنسبة تزيد عن 98% من الناحية المادية ومن المتوقع دخوله حيز التشغيل خلال الأشهر المقبلة.

وأكد أهمية تطوير القدرات المتخصصة لعلاج الحروق، وأضاف: مع إنشاء هذا المستشفى، سيكون من الممكن تنظيم وتعزيز خدمات الحروق المتخصصة، ويمكن لهذا المركز أن يلعب دوراً مهماً في تقديم الخدمات للمرضى في محافظة طهران والمرضى المحولين من المحافظات الأخرى.

كما أشار إلى ضرورة تطوير المراكز المتخصصة لعلاج مرضى الحروق وقال: هذه الفئة من المرضى تحتاج إلى مرافق ومعدات وخدمات متخصصة خاصة، كما أن تطوير البنية التحتية العلاجية في هذا المجال له أهمية كبيرة.

وفي جزء آخر من كلمته، أعلن نائب رئيس جامعة إيران للعلوم الطبية أن مستشفى إيران للأمراض النفسية جاهز للافتتاح وقال: لقد اجتاز هذا المستشفى المراحل التحضيرية ومن المتوقع تشغيله في المستقبل القريب.

وأشار فروغي قمي إلى أهمية تطوير خدمات الصحة النفسية وعلاج المرضى النفسيين، وقال: إن خلق القدرات المناسبة لتقديم الخدمات لهؤلاء المرضى هو أحد الاحتياجات الهامة للنظام الصحي، وإنشاء مراكز متخصصة يمكن أن يساعد في تحسين حصول المرضى على الخدمات الطبية.

وشدد على المسؤولية السيادية لجامعات العلوم الطبية في توفير وتطوير البنية التحتية الطبية، مشيراً إلى أن تقديم الخدمات لمرضى الحروق والمرضى النفسيين، بسبب الحاجة إلى المعدات والمرافق والرعاية المتخصصة، يأتي بتكاليف كبيرة؛ إلا أن توفير الإمكانيات اللازمة لعلاج هؤلاء المرضى يعد من المهام المهمة للنظام الصحي، ويتم تطوير هذه البنى التحتية بهدف الاستجابة لاحتياجات المجتمع العلاجية.