الإمام جمعة دير: يجب أن يؤخذ التعليم الديني للطلبة على محمل الجد منذ المرحلة الابتدائية

وشدد الإمام جمعة دير بوشهر على أهمية المرحلة الابتدائية في تكوين معتقدات الأطفال الدينية والتربوية، ودعا إلى الاهتمام الجاد بالتعليم والتدريب للأنشطة التربوية في هذه المرحلة.

وبحسب مراسل مهر، أشاد حجة الإسلام سيد علي الحسيني، في اجتماع مجلس التعليم في هذه المدينة صباح الجمعة، أثناء تهنئته بالنجاح الملحوظ لطلاب ديري في امتحان القبول الوطني والحصول على صفوف أقل من 1000، بجهود مديري المدارس والمعلمين والعاملين في التعليم ومثابرة الطلاب أنفسهم، وأعرب عن أمله في أن تستمر هذه العملية الناجحة في السنوات القادمة.

وشدد الإمام جمعة دير على ضرورة العمل التربوي الخاص في المرحلة الابتدائية وقال: إن قلوب الأطفال والمراهقين وعقلهم كالأرض العذراء التي لم تزرع بعد بذوراً سيئة وهي على درجة عالية من الاستعداد لتقبل القضايا الدينية والمذهبية والتربوية.

وأضاف مستشهداً بحياة الأبرياء (ع) وتقاليد مختلفة: لقد أكد النبي الأكرم (ص) والأئمة الأطهار (ع) دائماً على جذب جيل الشباب وتوجيهه؛ لأن هذه الجماعة تسارع إلى الخيرات وتقبل الحق. لذلك، إذا لم نتخذ إجراءات تربوية فعالة في المرحلة الابتدائية، فلن نتمكن من فعل الكثير في المراحل اللاحقة، ويجب أن نفهم هذا الجيل جيدًا.

وأوضح الحسيني: أن اختيار أعضاء جمعية الآباء والمعلمين لا ينبغي أن يعتمد على الإكراه والواجبات المنزلية، بل يجب الاستعانة بمتطوعين وأشخاص متحمسين ومهتمين ومفكرين.

وأضاف: النظر إلى أولياء الأمور لا ينبغي أن يكون مجرد أداة لجمع المساعدات المالية، بل ينبغي أن يكون أولياء الأمور غرفة تفكير ومساعدًا فكريًا للمعلمين والإداريين في التخطيط وتحديد الأضرار الاجتماعية. واليوم، نرى أحياناً في المدارس مشاهد تتطلب تفكيراً جدياً وتخطيطاً أكثر تفصيلاً للتعامل مع الضرر الذي يلحق بالجيل الشاب في البيئة المحيطة بالمدارس.

وأشار الإمام جمعة دير إلى قدوم أسبوع التعبئة الطلابية ويوم الشباب، وشدد على ضرورة ربط مناسبات هذه الأيام ببعضها البعض وقال: هذا العام تم تقديم الشهيد مهدي البحراني كشهيد بارز للتعبئة الطلابية وينبغي استغلال هذه الفرصة للقيام بأعمال ثقافية نبيلة وشرح أهداف النظام الإسلامي. إن تقديم الشهداء كنماذج موضوعية وملموسة للطلاب يلعب دورا هاما في تحقيق الأهداف التعليمية.

وأشار حسيني إلى أحداث ومؤامرات الاستكبار ضد الأمة الإيرانية والحروب المفروضة مؤخرا وجرائم النظام الصهيوني والولايات المتحدة، معتبرا يوم 13 نوفمبر (يوم الطالب واليوم الوطني لمحاربة الاستكبار العالمي) أفضل فرصة لتعزيز بصيرة وكراهية جيل الشباب.

وأشار: اليوم، يجب توضيح الوجه الشرير لأميركا لجيلنا الشاب. وخلافاً لما كان عليه الحال في الماضي، عندما كان يُعتقد أن بعض القضايا ناجمة عن احتلال السفارة الأمريكية، فقد ثبت اليوم أنه حتى بعد المفاوضات المختلفة، استمر عداء الولايات المتحدة وهجماتها ضد الأمة الإيرانية.

من خلال استعراض تاريخ الجرائم الأمريكية بما في ذلك انقلاب 28 أغسطس 1332، وإقرار مشروع قانون الاستسلام، وإنشاء السافاك ودعم النظام البهلوي حتى سقوطه، وكذلك الجهود المبذولة بعد انتصار الثورة الإسلامية، أورد الإمام جمعة دير ثلاثة أحداث مهمة (نفي الإمام الخميني (رضي الله عنه) عام 1943، واستشهاد الطلاب عام 1957، والاستيلاء على وكر للتجسس في (1958 كوسيلة لكسر يد الاستكبار) وطالب بأن يتمحور التخطيط الشامل للحفل الكبير ومسيرة اليوم الوطني لمناهضة الاستكبار على المشاركة الحماسية للطلاب وجيل الشباب.