إذلال إسرائيل في باكو

وبينما يمر النظام الصهيوني بأصعب فترة عزلة في المجتمع الدولي بسبب جرائمه في غزة، سافر رئيس هذا النظام، إسحاق هرتسوغ، إلى أذربيجان للمشاركة في قمة سيكا السابعة بهدف تخفيف عزلة إسرائيل.

السفير عرجان المجموعة الدولية: في هذا الصدد هناك عدة نقاط مهمة.

1- CICA، أو مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، الذي تأسس عام 1992، يضم 28 عضوا، وبحسب تقرير السفير أرجان، لم يحضر هذا الاجتماع سوى سبعة رؤساء وملك واحد (أمير قطر). عادة ما يشير حضور عدد من الرؤساء أو رؤساء الدول إلى الأهمية الكبيرة للاجتماع، وفي 1 أكتوبر 2026، طلب الأمين العام لـسيكا من عدد كبير من قادة الدول المشاركة في اجتماع جمهورية أذربيجان. وبطبيعة الحال، فإن المشاركة الضئيلة لرؤساء الدول في باكو قللت من المصداقية السياسية لهذا اللقاء، لكن النظام الصهيوني أرسل هرتسوغ إلى باكو، على الرغم من معرفته بعدد رؤساء الدول مسبقاً، حتى يتمكن من الخروج من العزلة.

2- في هذه القمة تكرر ما حدث لنتنياهو في نيويورك وخرج 13 وفدا دبلوماسيا من 28 دولة عضوا من قاعة القمة أثناء خطاب رئيس الكيان الصهيوني.

وكان وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية برئاسة كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، من أوائل الوفود التي غادرت قاعة الاجتماع مع 12 وفدا آخر احتجاجا على جرائم الحرب الإسرائيلية ضد شعب غزة. إن مغادرة الدول قاعة الاجتماعات الدولية هو تحرك رمزي في المجال الدبلوماسي ونوع من الاحتجاج المهين الذي يسيء إلى سمعة الدولة المعنية. إن انسحاب ممثلي الدول خلال خطاب هرتسوغ لم يخلق صورة غير سارة للنظام الصهيوني فحسب، بل زاد أيضا من عزلة هذا النظام على المستوى الدولي، وخاصة في آسيا.

3- كان على جمهورية أذربيجان، باعتبارها عضوا في منظمة التعاون الإسلامي، أن ترفض دعوة هرتسوغ للمشاركة في قمة سيكا بسبب جرائم النظام الصهيوني. وبطبيعة الحال، فإن احتجاج مختلف الدول، وخاصة تركيا وإيران وباكستان، الصديقة المقربة لباكو، هو أيضا ضد تصرفات جمهورية أذربيجان، ومن شأنه أن يقلل من المكانة والمكانة الدولية لهذه الدولة في العالم الإسلامي. واليوم، تعد معارضة جرائم إسرائيل في غزة والكارثة الإنسانية في فلسطين من أهم مجالات الاحتجاج في الدول الإسلامية، وستواجه مؤسسة باكو لتبرير هذه الجرائم معارضة جدية من أنصار فلسطين. جدير بالذكر أن استطلاع مركز بيو للأبحاث في ربيع عام 2026 أظهر أنه من بين الدول الـ 36 التي شملها الاستطلاع، فإن 67% لديهم نظرة سلبية تجاه إسرائيل، وتظهر هذه الإحصائية كراهية عامة لذلك النظام.

4- طالب نائب وزير الخارجية الإيراني بطرد إسرائيل من اجتماع السيكا.

وهذا الطلب جاء في وقته وضروري ويمكن أن يحول مسألة طرد النظام الصهيوني إلى مطلب آسيوي وعالمي. الهدف الرئيسي من إنشاء نظام سيكا هو تعزيز السلام والأمن والاستقرار والتعاون في القارة الآسيوية، واليوم أهم مصدر لانعدام الأمن وعدم الاستقرار في آسيا هو النظام الصهيوني، وقد حان الوقت لإزالة هذا النظام من آلية سيكا. ورغم أن تحقيق ذلك يواجه صعوبات، إلا أنه ينبغي وضعه على جدول أعمال وزارة الخارجية ومتابعته في الأوقات المناسبة.