هآرتس: نتنياهو فقد السيطرة على نفسه للهروب من السجن
وكتبت صحيفة هآرتس الصهيونية أن نتنياهو سيدخل السجن إذا فشل في الانتخابات، وبسبب ذلك فقد السيطرة.
ووفقا للسفير أرجان، ذكرت صحيفة هآرتس الصهيونية في عددها الصادر أمس، بينما أدرجت مقالا لـ "عاموس هرئيل"، كبير محللي الشؤون العسكرية والأمنية للنظام الصهيوني، أنه لم يبق سوى 11 يوما على انتخابات الكنيست للنظام الصهيوني، والسؤال الذي يطرح في الأوساط السياسية والأمنية في تل أبيب هو ما إذا كان بنيامين نتنياهو يحاول خلق أزمة أمنية كبيرة من أجل التأثير على نتيجة الانتخابات.
ويضيف أنه رغم عدم وجود دليل قاطع يثبت مثل هذه الخطة، إلا أن المواقف والتسريبات الإخبارية من الأوساط المقربة من نتنياهو تظهر أن مثل هذا الاحتمال موجود في الأجواء السياسية في تل أبيب. وبحسب تقييم الكاتب فإن الوضع الانتخابي لحزب الليكود غامض للغاية، وهذا ما أعطى نتنياهو الأمل في خيارات مثل خلق جمود سياسي، واستمرار ولاية الحكومة المؤقتة، وحتى محاولة تأجيل الانتخابات.
السيناريو الإيراني ودور ترامب وزمير
ونقلاً عن تقرير بروك رافيد، كتب هاريل أن نتنياهو أجرى محادثة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الهجوم المحتمل للنظام الصهيوني على إيران - إما بمفرده أو بمشاركة الولايات المتحدة. وبطبيعة الحال، يشير هذا التقرير إلى أن ترامب لم يعط الضوء الأخضر لبدء العملية حتى هذه اللحظة.
كما أشارت "هآرتس" إلى تصريحات إيال زمير، رئيس الأركان العامة للجيش الصهيوني، بشأن زيادة مستوى جاهزية القوات، وأضافت نقلاً عن مصادر أمنية، أنه في الأيام المتبقية حتى الانتخابات، لم تكن هناك حاجة فورية لعمل عسكري، وأي قرار محتمل هو أكثر من أي شيء مرتبط بموقف ترامب وزمير.
ويحذر هرئيل من أنه إذا استمر التوتر الأمني بعد الانتخابات، فسيكون من الصعب تشكيل ائتلاف منافس ليحل محل نتنياهو؛ أي أن الأزمة الأمنية يمكن أن تصبح بشكل مباشر أداة للبقاء السياسي.
نتنياهو؛ من رئيس الوزراء إلى السجن
المحور الثاني للمقال هو شكوى رونين بار، الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، ضد نتنياهو. ويعتبر هرئيل الوثائق المرفقة بهذه الشكوى خطوة مهمة نحو الطرح الشعبي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية حول حادثة 7 أكتوبر.
وبحسب وثائق رونين بار، فإنه بين نوفمبر/تشرين الثاني 2022 وأوائل أكتوبر/تشرين الأول 2023، أصدر تحذيرات لرئيس الوزراء أكثر من 20 مرة، ركزت بشكل أساسي على ضرورة التعامل بشكل حاسم مع حماس.
ويؤكد هرئيل أن هذه الوثائق تشكك في رواية مؤيدي نتنياهو، الذين اعتبروا أن تحذيرات ما قبل الحرب موجهة بشكل رئيسي إلى حزب الله والجبهة الشمالية. ووفقاً لتقييم المؤلف، فإن الكشف عن عملية 7 أكتوبر، باعتبارها مسؤولية نتنياهو عن مذبحة 7 أكتوبر، حولها إلى واحدة من أهم المناقشات المركزية في المنافسات الانتخابية في الأراضي المحتلة.
ويرى المتابعون للقضايا السياسية في النظام الصهيوني أن نتنياهو يدرك جيدا أنه إذا لم يصل إلى منصب رئيس الوزراء، فقد لا يكون له مصير سوى السجن.
وفي إشارة إلى الأجواء العنيفة التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون خلال موسم الحصاد، يضيف هرئيل أن هذه الأجواء قد لا تهدأ قبل الانتخابات أو قد تشتد لتؤثر على المشهد السياسي. بمعنى أن العنف في الضفة الغربية يمكن أن يخدم معادلات النظام الداخلية كما هو الحال في إيران.
وفي نهاية هذا المقال يؤكد عاموس هرئيل أن جذب الأزمة الأمنية كأداة لتحويل الرأي العام عن الانتخابات وكشوفات رونين بار عن المسؤول عن عملية 7 أكتوبر والعنف اليومي للمستوطنين في الضفة الغربية يشوه الصورة العامة للنظام الصهيوني على المستوى الدولي.
ويضيف هذا المقال أن نتنياهو يواجه مزيجا من التهديدات القضائية والضغوط الإعلامية وضعف الليكود الانتخابي في الأيام المتبقية على الانتخابات، وأي تطورات أمنية في هذه الأيام يمكن أن تحدد مصير الانتخابات ومستقبله السياسي.