النينو وخريف غزير الأمطار؛ اختبار جاهزية كهكيلويه وبوير أحمد في إدارة السيول

ياسوج - يضع احتمال هطول أمطار غزيرة في الخريف، بتأثير ظاهرة النينو، جاهزية كهكيلويه وبوير أحمد لاحتواء السيول وإدارة مياه الجريان السطحي على المحك.

السفير أرجان من مجموعة المحافظات: إن التوقعات بهطول أمطار أكثر من المعتاد في الخريف، وإمكانية هطول أمطار غزيرة وضرورة الاستعداد للتعامل مع الفيضانات، وضعت مرة أخرى مسألة استعداد الهيئات التنفيذية في كوهكيلويه وبوير أحمد في دائرة الضوء، وهي محافظة جبلية تضم أكثر من 1400 كيلومتر من الأنهار الدائمة حيث يمكن أن تؤثر الأمطار الغزيرة على طرق الاتصالات ومرافق إمدادات المياه والأراضي الزراعية والمناطق السكنية.

ومع اقتراب موسم الأمطار، أصبح التنبؤ بالطقس ومستوى استعداد الوكالات المسؤولة لإدارة عواقبه المحتملة أكثر أهمية. كما تثير مسألة النينيو وإمكانية تغيير نمط هطول الأمطار في بعض أجزاء البلاد التساؤل حول ما إذا كانت البنية التحتية والتجهيزات في المحافظة جاهزة لمواجهة الأمطار الغزيرة.

وتعد ظاهرة النينو إحدى الظواهر المناخية التي تؤثر على أنماط الطقس في العالم، لكن حدوثها وحده لا يعني هطول أمطار غزيرة في جميع مناطق إيران. ولذلك، ينبغي مراجعة التنبؤات الموسمية إلى جانب معلومات الأرصاد الجوية المحدثة والتحذيرات قصيرة المدى.

وفي مثل هذه الحالة، فإن دور الأرصاد الجوية في التنبؤ والإنذار، وإدارة الأزمات في تنسيق الأجهزة، وشركة المياه والصرف الصحي في حماية مرافق إمدادات المياه، وشركة المياه الإقليمية في إدارة البنية التحتية للمياه ومخاطر الأنهار تكون ذات أهمية خاصة.

ومن المتوقع هطول أمطار فوق المعدل الطبيعي في الخريف

وفي مقابلة مع مراسل مهر، أوضح مدير عام الأرصاد الجوية كهكيلويه وبوير أحمد، حالة الأمطار وتوقعات الأحوال الجوية للأشهر المقبلة. وقال: إن تحري الأنماط المناخية ونماذج الأرصاد الجوية يظهر أن هناك احتمالية لهطول أمطار أكثر من المعتاد في الخريف، ويمكن أن تتأثر أجزاء من جنوب وجنوب غرب البلاد بهذه الظروف.

وقال علي كرامي عن ظاهرة النينيو: تؤثر هذه الظاهرة على أنماط الطقس على نطاق عالمي، لكنها لا تحدد وحدها الظروف الجوية لمختلف المناطق، وللحصول على تنبؤ أكثر دقة، ينبغي أيضا دراسة المؤشرات المناخية الأخرى ونماذج الطقس.

وأشار إلى اختلاف تأثيرات ظاهرة النينو باختلاف مناطق العالم، وأضاف: إن تجربة السنوات الماضية تظهر أن المرحلة الدافئة من هذه الظاهرة يمكن أن تكون مصحوبة بهطول أمطار أكثر من المعتاد في بعض أجزاء إيران، لكن تأثيرها ليس هو نفسه في مختلف المحافظات.

وأشار مدير عام الأرصاد الجوية كهكيلويه وبوير أحمد إلى أهمية التوقعات قصيرة المدى، ولفتا انتباه الناس والجهات التنفيذية إلى الإعلانات والتحذيرات الجوية اللازمة.

ويوجد في المحافظة أكثر من 1400 كيلومتر من الأنهار

وقال مدير عام مكتب إدارة الأزمات في محافظة كهكيلويه وبويار أحمد في حديث لمراسل مهر حول الاستعداد للتعامل مع الأمطار الموسمية: إن الظروف الجغرافية والمناخ الجبلي والخصائص الطبوغرافية للمحافظة تزيد من احتمالية حدوث فيضانات مفاجئة وفيضانات، ومن الضروري نشر المعدات الطارئة والفنية في المناطق شديدة الخطورة في الوقت المناسب.

وأشار منوشهر محمدي إلى وجود أكثر من 1400 كيلومتر من الأنهار الدائمة بالولاية، وأضاف منوشهر محمدي: الأنهار والممرات المائية، بالإضافة إلى طاقتها الطبيعية، يمكن أن تصبح مركزا للخطر أثناء هطول الأمطار الغزيرة. ولذلك فإن تحديد النقاط عالية الخطورة وإعداد الأجهزة المسؤولة أمر في غاية الأهمية.

وأشار المحمدي إلى ضرورة تنسيق الأجهزة التنفيذية وجاهزية الآليات والمعدات والاهتمام بخصوصية الأنهار، ودعا إلى اتخاذ الإجراءات الوقائية قبل وقوع الحوادث.

كما أكد مدير عام إدارة الأزمات في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد على ضرورة تجهيز القوات الإنقاذية والفنية للتواجد في المناطق المعرضة للحوادث وإدارة الحالات الطارئة بشكل سريع.

ومن الضروري تحسين الشبكة وزيادة مرونة مرافق المياه

وقال الرئيس التنفيذي لشركة كوهكيلويه وبويار أحمد للمياه والصرف الصحي عن حالة البنية التحتية لإمدادات المياه في المحافظة: في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، تم إصلاح 7000 متر من شبكة المياه و1721 متر من خطوط النقل وتم اتخاذ إجراءات أخرى لتطوير وتحسين شبكات المياه والصرف الصحي.

وفي إشارة إلى ضرورة زيادة مرونة شبكة إمدادات المياه، أضاف رضا رضائي: لإدارة الحوادث المحتملة وتحسين استقرار الشبكة، تم جذب ثلاثة مليارات تومان من الائتمان، لكن إصلاح الشبكات البالية واستكمال البنية التحتية المطلوبة لا يزال يتطلب المزيد من الموارد المالية.

وعن وضع خزانات مياه ياسوج، قال: إن حاجة المدينة القياسية لصهاريج التخزين تبلغ حوالي 110 آلاف متر مكعب، فيما تصل سعة الخزانات العاملة إلى 37 ألف متر مكعب، و22 ألف متر مكعب أخرى قيد الإنشاء.

وبالإشارة إلى تحديات البنية التحتية لشبكة إمدادات المياه، اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة كهكيلويه وبويار أحمد للمياه والصرف الصحي زيادة سعة التخزين وإصلاح الشبكات البالية من الاحتياجات المهمة للمحافظة.

وتابع: وفي مثال على تعرض مرافق إمدادات المياه للحوادث، أدت أمطار أبريل من هذا العام إلى إتلاف محطة الضخ رقم واحد في أبريز وأثرت على مياه الشرب في 28 قرية. وبعمليات فنية وتعاون مع شركة الكهرباء، تم إعادة تشغيل هذه المحطة واستئناف إمداد القرى بالمياه.

وذكر رضائي: تظهر هذه التجربة أن حماية المعدات الكهربائية والميكانيكية والتنبؤ بالحلول البديلة وإعداد فرق الإصلاح يمكن أن تلعب دورا هاما في تقليل مدة انقطاع خدمات إمدادات المياه.

استكمال مشاريع المياه هو الأولوية

وفي مقابلة مع مراسل مهر، قال الرئيس التنفيذي لشركة مياه كهكيلويه وبوير أحمد الإقليمية عن خطط الشركة لتطوير البنية التحتية للمياه: إن استكمال مشاريع المياه وإزالة العوائق الفنية والتشغيلية للمشاريع نصف المكتملة هي من أولويات عمل الشركة، وينبغي الاستفادة من القدرات القانونية والتنفيذية للنهوض بها.

وأشار إسلام قدمي إلى ضرورة التنسيق بين شركة المياه الإقليمية والجهات التنفيذية، وأضاف: متابعة مشاريع إمدادات المياه والإسراع في تنفيذ المشاريع نصف المنجزة تتطلب تنسيقا مستمرا وإزالة المعوقات القائمة.

وأشار إلى احتمال هطول أمطار غزيرة في مهر وأبان بالمحافظة، وقال: إدارة البنية التحتية للمياه لا تقتصر على استكمال مشاريع إمدادات المياه، ويجب دراسة حالة الممرات المائية ومرور المياه المتدفقة والنقاط المعرضة للمخاطر واتخاذ القرارات اللازمة.

ويجب قياس جاهزية الأجهزة ميدانياً

وتشير التوقعات لهطول أمطار أكثر من المعتاد، ووجود العديد من الأنهار، وتجربة الأضرار التي لحقت بمرافق إمدادات المياه، إلى أن الاستعدادات ضد أمطار الخريف يجب أن تتحول إلى تدابير عملية وقابلة للقياس.

يجب على الأرصاد الجوية تقديم المعلومات والتحذيرات في الوقت المناسب إلى الأجهزة التنفيذية؛ ينبغي لإدارة الأزمات أن تحدد المناطق شديدة الخطورة واحتياجات الإغاثة؛ ويجب أن يكون لدى شركة المياه والصرف الصحي خطة لحماية المرافق ومنع انقطاع إمدادات المياه على المدى الطويل، ويجب على شركة المياه الإقليمية أيضًا مراجعة حالة البنية التحتية المتعلقة بالأنهار ومعابر المياه.

ومن ناحية أخرى، فإن تطهير المجاري المائية، والتحقق من امتدادات الجسور، وتحديد المواقع المعرضة للفيضانات، وإعداد الآلات وتحديد مسؤولية كل جهاز قبل هطول الأمطار، يمكن أن يمنع تحول الطقس إلى أزمة واسعة النطاق.

ولا تحدد ظاهرة النينو وحدها حدوث الفيضانات في كهكيلويه وبوير أحمد، لكن احتمال هطول أمطار غزيرة والظروف الجغرافية للمحافظة تزيد من ضرورة الاستعداد الوقائي. والمهم في النهاية هو مستوى الجاهزية الحقيقية للأجهزة، وسرعة الاستجابة أثناء الحادث، والقدرة على الحفاظ على الخدمات الحيوية للأهالي؛ المؤشرات التي ينبغي قياسها عمليا وقبل حدوث الأزمة.