آخر تطورات الحرب بين السعودية واليمن؛ لماذا لا يزال اليمن كابوساً سعودياً بعد 12 عاماً من الحرب؟
أنباء عن انفجارات في الدمام والرياض وتعليق الرحلات الجوية في مطار الملك فهد الدولي في السعودية. وفي الوقت نفسه، فإن الضربات الجوية السعودية على اليمن، والهجوم الصاروخي على مطار عدن، والتحذير من انقطاع المجال الجوي السعودي لعدة أشهر، أعطت أبعادًا جديدة لهذا الصراع.
السفير عرجان – المجموعة الدولية: التقارير التي نشرتها وسائل الإعلام اليمنية والإقليمية تشير إلى اتساع نطاق الصراع بين السعودية والقوات المسلحة اليمنية؛ ومن أنباء عن انفجارات في مدينتي الدمام والرياض وتعليق الرحلات الجوية في مطار الملك فهد الدولي، إلى هجمات صاروخية على مطار عدن ومقر القيادة العسكرية السعودية في جنوب اليمن. وفي الوقت نفسه، نُشرت تقارير عن استمرار الغارات الجوية السعودية في مناطق مختلفة من اليمن، وزيادة الضحايا المدنيين والتعاون الاستخباراتي بين النظام الصهيوني والرياض؛ التطورات التي أدت إلى توسيع الجوانب العسكرية والأمنية والإقليمية لهذا الصراع.
أنباء عن عدة انفجارات في مدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية. في الوقت نفسه، وبحسب تقرير منسوب لموقع FlightRadar، فقد تم تعليق جميع رحلات مطار الملك فهد الدولي في هذه المدينة.
كما وردت تقارير عن انفجارات ضخمة في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية. كما تحدثت وسائل إعلام سعودية عن تفعيل أنظمة الإنذار وإطلاق صافرات الإنذار في مدينتي خميس مشيط وأبها جنوبي البلاد. ومع ذلك، لم يتم الكشف عن تفاصيل مستقلة حول سبب الانفجارات وحجم الأضرار والخسائر المحتملة.
هجوم صاروخي يمني على مطار عدن والمقر العسكري السعودي
وعقب التطورات الميدانية، أفادت مصادر إخبارية بإطلاق ثلاثة صواريخ على مطار عدن. كما أكدت مديرية أمن محافظة عدن سقوط صاروخين على هذا المطار. ويقال إن الحادث هو الثاني من نوعه في أقل من أسبوع.
كما أعلن مصدر عسكري يمني، استهداف مقر الجيش السعودي في ثكنة بدر في عدن ومستودعات الأسلحة التابعة له.
كما تحدثت تقارير أخرى عن هجوم صاروخي على قصر المعاشيق في عدن. وزعمت مصادر إخبارية مقتل ستة جنود وضباط سعوديين في هذا الهجوم.
101 هجوم سعودي على اليمن خلال 24 ساعة
أعلن يحيى سريع المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، أن السعودية استهدفت مناطق متفرقة من اليمن بضربات صاروخية وجوية 101 مرة خلال 24 ساعة.
وبحسب قوله فإن صنعاء ومحافظات الضالع وتعز والحديدة وذمار ومأرب وصعدة والجوف وعمران ولحج كانت من بين المناطق المستهدفة بهذه الهجمات.
كما تحدثت شبكة "المسيرة" عن غارات جوية شنتها المقاتلات السعودية على مدينة صعدة ومناطقها الشرقية. وبحسب هذا التقرير، تعرضت مدينة صعدة للقصف ثلاث مرات، كما وقعت هجمات أخرى على البنية التحتية للاتصالات في منطقة بني معين.
كما وردت أنباء عن غارات جوية على منطقتي الضعة والبنية في مدينة الشمايتين.
استخدام القنابل العنقودية في مهاجمة المناطق السكنية
وذكرت شبكة "المسيرة" أن الطيران الحربي السعودي استهدف قريتي العارة وبرزة في مدينة زوران - أنس بمحافظة ذمار.
وبحسب هذا التقرير، فقد تم استخدام القنابل العنقودية في هذه الهجمات، كما تم استهداف المنازل السكنية. وأفادت مصادر يمنية باستشهاد ثلاثة أطفال على الأقل وإصابة سبعة مواطنين آخرين بينهم عدد من النساء.
كما أعلنت وزارة الصحة اليمنية أن عدد قتلى الهجمات السعودية وصل إلى 124 وعدد المصابين 327.
استهداف مواقع القوات التابعة للسعودية
وفي تطور آخر، نُشرت أنباء عن هجوم أنصار الله على مواقع القوات التابعة للرياض في محافظة تعز.
كما نُشرت صور لاحتراق آلية عسكرية أمريكية الصنع تابعة للقوات المدعومة من السعودية شمال ألتاما.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الصراعات على جبهات مختلفة في اليمن، وتشير التقارير المنشورة عن الهجمات المضادة إلى اتساع نطاق الأهداف العسكرية في هذا الصراع.
تحذير من انقطاع الأجواء السعودية لعدة أشهر
حذرت شركة إدارة مخاطر الطيران "سبراي فلايت سوليوشنز" من أن شركات الطيران العاملة في المملكة العربية السعودية أو التي تحلق عبر المجال الجوي للبلاد قد تواجه اضطرابات بسبب الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار لعدة أشهر.
وأكد ماثيو بوري، كبير مسؤولي المعلومات في الشركة، أنه يجب على شركات الطيران تقييم مخاطر كل رحلة على حدة، مع الأخذ في الاعتبار مكان الهجمات وتوقيتها وأداء الدفاعات الجوية.
ووفقا له، حتى لو كانت المطارات مفتوحة، هناك احتمالية لتوقف عمليات الطيران، ويجب على الشركات أن تكون مستعدة لنقل المزيد من الوقود وتغيير مسارات الطيران.
ويظهر هذا التحذير أن العواقب الأمنية للصراعات يمكن أن تتجاوز الأهداف العسكرية وتؤثر على النقل الجوي والاتصالات الإقليمية أيضا.
الكشف المزعوم عن تعاون استخباراتي إسرائيلي مع السعودية
وأعلنت قناة "كان" التابعة للكيان الصهيوني، في تقرير لها، عن تقديم هذا النظام مساعدة استخباراتية مباشرة للسعودية لمواجهة القوات اليمنية.
إذا تم التأكد من تفاصيل هذا التقرير، فإن التعاون الاستخباراتي بين تل أبيب والرياض يمكن أن يكون أحد الجوانب الإقليمية المهمة للصراع؛ خاصة في الوضع الذي ترتبط فيه المواجهة العسكرية مع اليمن بأمن البنية التحتية السعودية وطرق الاتصالات.
وردا على سؤال حول قبول السعودية مساعدة إسرائيل في الحرب مع اليمن، أيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا التعاون، وقال إن إسرائيل كانت مفيدة جدا للسعودية.
رد فعل إيران على التطورات في اليمن؛ ولا يزال رد السعودية على وساطة طهران غير واضح
أعلن سعيد خطيب زاده، نائب وزير الخارجية الإيراني، في مقابلة مع شبكة الميادين، أن السعودية لم ترد حتى الآن على عرض الوساطة الإيرانية بشأن اليمن.
وأشار أيضاً إلى التطورات الإقليمية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني خرقا تفاهم إسلام آباد بمهاجمتهما لبنان.
وشدد خطيب زاده على أن نتيجة أي مفاوضات يجب أن تكون متناسبة مع نتائج ساحة المعركة.
وقد أثير هذا الموقف في موقف تحدثت فيه طهران عن استعدادها للعمل كوسيط في قضية اليمن، لكنها بحسب تصريح المسؤول الإيراني، لم تتلق حتى الآن إجابة واضحة من الرياض.
طلب صنعاء من الدول الإسلامية وقف الهجمات السعودية
ودعت وزارة الخارجية في الحكومة التي تتخذ من صنعاء مقرا لها، تزامنا مع انعقاد الاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، إلى الدور الإيجابي للدول الإسلامية لإنهاء الهجمات السعودية ورفع الحصار عن اليمن.
وشدد بيان هذه الوزارة على ضرورة تحرك الدول الإسلامية لإنهاء الوضع المستمر منذ أكثر من عقد، بحسب السلطات اليمنية.
صنعاء تعلن إطلاق سراح 159 سجيناً
أعلن عبد القادر المرتضى رئيس لجنة شؤون الأسرى في صنعاء، أنه سيتم إطلاق سراح 159 شخصاً، بحسب قوله، استسلموا طوعاً في التطورات الأخيرة دون صراع، في إطار أمر العفو العام الذي أصدره مهدي المشاط.
وبحسب قوله، سيتم الإعلان عن تفاصيل هذا الإجراء في مؤتمر صحفي. تم نشر هذا الخبر في سياق الصراعات المستمرة ويمكن أن يكون مهمًا من وجهة نظر التطورات الإنسانية وإدارة قضايا الأسرى.