أنقذ منقذو الهلال الأحمر ٧٢٥٠ شخصًا من تحت أنقاض الحرب

طهران – قال محافظ طهران: أخرج منقذو جمعية الهلال الأحمر أكثر من سبعة آلاف ومئتين وخمسين شخصًا أحياءً من تحت الأنقاض في مختلف أنحاء البلاد، وبلغ متوسط وصول المنقذين إلى مواقع الحوادث في طهران ١٤ دقيقة.

وبحسب مراسل مهر، أشاد محمد صادق مطاديان، محافظ طهران، بأداء قوات الإنقاذ في الحروب الأخيرة، وقال: "لقد حققت هذه الطائفة أرقاماً قياسية في المنطقة والعالم في عمليات البحث وإزالة الأنقاض وإنقاذ المصابين".

وفي إشارة إلى حجم الهجمات في محافظة طهران، أعلن أن متوسط وقت تواجد رجال الإنقاذ في مكان الأحداث بلغ حوالي 14 دقيقة، وقال: تم إنقاذ أكثر من سبعة آلاف و250 شخصا في جميع أنحاء البلاد من تحت الأنقاض أحياء بجهود قوات الإنقاذ.

واعتبر محافظ طهران في هذا الحفل تطوير شبكة المتطوعين وتجديد أسطول الإغاثة وتوسيع القواعد واستخدام التقنيات مثل الطائرات بدون طيار والأنظمة الذكية، عوامل لزيادة القدرة التشغيلية للهلال الأحمر.

كما أشار إلى تجربة هؤلاء السكان في زلزال وفيضانات خوي السنوات الماضية، وأكد على دور القوات التطوعية في إدارة الأزمات الطبيعية وظروف الحرب.

وفي بداية كلمته كرم معتمديان ذكرى شهداء الحروب الأخيرة والقادة والعلماء والطلاب الذين استشهدوا في ميناب وشهداء مجتمع الهلال الأحمر، وشكر رجال الإنقاذ والمنقذين والمتطوعين الذين حضروا هذا الحفل.

وأشار إلى تاريخ تعاونه مع الهلال الأحمر في مختلف المحافظات، وقال: في السنوات الماضية، عندما حدثت كوارث طبيعية، بما في ذلك الزلازل والفيضانات، كان شاهدا عن كثب على أنشطة قوات الإنقاذ.

من الزلازل إلى عمليات الإغاثة في الحرب

وبالإشارة إلى عملية الإغاثة بعد زلزال خوي في غرب أذربيجان، وصف محافظ طهران أداء الهلال الأحمر في تلك الحادثة بأنه مثال على إدارة الأزمات، التي تستحق، حسب رأيه، أن تسجل في التاريخ الشفهي وأن تراجعها في النصوص التعليمية في مجال إدارة الأزمات.

وقال: بعد الزلزال، تسببت هزات ارتدادية عديدة في مغادرة عدد كبير من سكان مدينة خوي، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها حوالي 400 ألف نسمة، منازلهم. حدث هذا الوضع في فصل الشتاء وفي ظل الطقس البارد والخوف من الهزات الارتدادية، مما جعل من الصعب على الناس العودة إلى منازلهم.

وقال عضو الوفد الحكومي الذي كان سابقاً والي غرب أذربيجان: إن قوات الهلال الأحمر وبتواجدها الميداني وبالتعاون مع الجهات المسؤولة الأخرى، وفرت إيواء الناس في المخيمات ومخيمات الطوارئ في أقل من 72 ساعة.

وأشار إلى صعوبة إنشاء البنية التحتية الأساسية في مثل هذه الظروف، وأضاف: إن توفير الماء والكهرباء ومرافق الرعاية الصحية وخدمات التغذية والمطابخ المتنقلة في منطقة واسعة وفي فصل الشتاء هي عملية معقدة وتستغرق وقتا طويلا.

وبحسب محافظ طهران، فقد تمت هذه العملية بالتعاون مع الجهات المسؤولة والقوات المسلحة وأعضاء مقر إدارة الأزمات، لكن مجتمع الهلال الأحمر لعب دورًا فعالاً في عملية إغاثة المصابين وإيواء المصابين.

وأكد: أنه يجب تسجيل تجربة زلزال خوي كمثال للعمل الميداني في إدارة الأزمات لاستخدامه في تدريب قوات الإنقاذ والتخطيط للحوادث المستقبلية.

ثم أشار معتمديان إلى تجربته خلال العامين الماضيين في محافظة طهران وقال: خلال حربي الـ 12 يوماً والأربعين يوماً، كان أداء جمعية الهلال الأحمر في مختلف قطاعات الإغاثة لافتاً للنظر.

مشيراً إلى أنه يعتقد أن بعض عمليات هؤلاء السكان في الحروب الأخيرة أدت إلى أرقام قياسية إقليمية وعالمية، وقال: إن سرعة تواجد قوات الإنقاذ وحجم عمليات الإنقاذ تشير إلى القدرات التي تم خلقها في هذا المجمع خلال السنوات الماضية.

رواية المحافظ عن الهجمات على طهران وموعد وصول رجال الإنقاذ

وفي إشارة إلى عدد الهجمات في هذه المحافظة، قال محافظ طهران: أكثر من 45 بالمئة من هجمات العدو تمت في محافظة طهران خلال الحروب التي ذكرها.

وبحسب معتمديان، فقد تم تسجيل نحو 1300 إصابة في طهران، وسقوط أكثر من 23 ألف طن من القنابل في مناطق مختلفة من هذه المحافظة.

وقال: إن المناطق السكنية والمراكز التجارية والمباني التاريخية والمستشفيات والمراكز الطبية والمدارس كانت أيضاً من بين المناطق المتضررة.

واعتبر هذه الهجمات مخالفة للقواعد والبروتوكولات الدولية، وأكد أن الأضرار التي لحقت بالمراكز الطبية والتعليمية تبرز أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية في ظروف الحرب.

وأعلن معتمديان أن متوسط وقت تواجد رجال الإنقاذ التابعين للهلال الأحمر في مكان الأحداث في طهران يبلغ حوالي 14 دقيقة، وقال: هذه المرة مهمة بالنظر إلى الامتداد الجغرافي للمدينة وعدد سكانها وتشتت مواقع الضرب.

وأشار إلى عدد سكان طهران البالغ نحو 14 مليون نسمة وعدد سكان هذه المدينة العائمة، وقال: إن الوصول السريع لقوات الإنقاذ في مثل هذه الظروف هو نتيجة التخطيط والتدريب والمناورات العملياتية والتطورات التي تم تنفيذها في سكان الهلال الأحمر في السنوات الماضية.

وأكد محافظ طهران: لا يمكن اعتبار هذا المستوى من الاستعداد نتيجة لوجود قوات الإنقاذ في مكان الحادث فقط، ولكن يجب تقييمه فيما يتعلق بتنظيم القوات والتدريب المتخصص وإعداد القدرات العملياتية.

وقال أيضاً: خلال الحروب الأخيرة، تم انتشال أكثر من 7250 شخصاً في مناطق مختلفة من البلاد ممن استهدفتهم الهجمات أحياء من تحت الأنقاض بجهود رجال الإنقاذ.

واعتبر معتمديان هذه الإحصائية من الأمثلة البارزة على الأداء الإغاثي على المستوى الدولي، وثمن القوات التي حاولت إنقاذ الجرحى في المواقف الخطرة.

عملية الإنقاذ في حالة احتمال إعادة الهجوم

وقال محافظ طهران، موضحًا مراحل الإغاثة بعد الغارات الجوية: تشارك قوات الهلال الأحمر في سلسلة من الإجراءات، بدءًا من تقييم مكان الحادث والبحث إلى إزالة الأنقاض ومساعدة المصابين ونقلهم إلى المراكز الطبية.

وقال: بعد الهجوم، يجب على فرق الإنقاذ تقييم الوضع في موقع الحادث في أقصر وقت ممكن، وتحديد الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض وتنفيذ عمليات الإنقاذ بالتعاون مع القوات المسؤولة الأخرى.

وبحسب معتمديان، فإن هذه الإجراءات تتم في وضع يكون فيه احتمال إعادة الهجمات وقد تواجه قوات الإغاثة قصف منطقة ما مرة أخرى على فترات قصيرة.

وأضاف: في طهران، تعرضت بعض المناطق للهجوم في عدة مناسبات وعلى فترات زمنية متقاربة، كما فقد عدد من عمال الإنقاذ في الهلال الأحمر في طهران وأجزاء أخرى من البلاد حياتهم.

وفي إشارة إلى الخسائر في أرواح عمال الإنقاذ، قال محافظ طهران: "إن التواجد في مثل هذه المشاهد يتطلب الاستعداد العملياتي وسرعة اتخاذ القرار وقبول المخاطر".

وأكد: أن تنوع الخدمات وسرعة الإغاثة وقدرة القوات على العمل في المواقف شديدة الخطورة لا يمكن تحقيقها دون التخطيط المسبق والتدريبات المستمرة.

وفي هذا الجزء من كلمته، ثمن معتمديان رجال الإنقاذ الذين تواجدوا في مكان الحادث خلال العمليات الأخيرة، وقال إن نشاطهم جزء من قدرة البلاد على التعامل مع الأزمات الكبرى.

زيادة عدد أعضاء الهلال الأحمر من 460 ألف شخص إلى أكثر من ستة ملايين شخص

وأشار محافظ طهران إلى تطور مهم آخر لجمعية الهلال الأحمر وهو زيادة عدد الأعضاء والمتطوعين في هذه المنظمة.

وقال إنه منذ تأسيس جمعية الهلال الأحمر للجمهورية الإسلامية الإيرانية حتى عام 1400، بلغ عدد أعضاء هذه المجموعة حوالي 460 ألف شخص، لكن بحسب قوله، وصل هذا العدد إلى أكثر من ستة ملايين شخص في الفترة الأخيرة.

وأشار موتاديان إلى مدى انتشار شبكة متطوعي الهلال الأحمر في العالم، وقال إن إيران لديها نصيب كبير من هذه القدرة ويعتبر هؤلاء السكان بعد التعبئة من أكبر الشبكات الشعبية في البلاد.

واعتبر التواجد الطوعي للشباب والنساء والرجال في عمليات الإغاثة أحد السمات المهمة لهذه المجموعة، وقال إن جزءا كبيرا من أنشطة الهلال الأحمر يعتمد على مشاركة الأشخاص الذين ليس لديهم بالضرورة علاقة عمل مع هذه المنظمة.

وبحسب محافظ طهران، فإن المتطوعين يدخلون الميدان لمساعدة أبناء وطنهم في الكوارث مثل الفيضانات والزلازل والعواصف، وكذلك في حالات الحرب، وفي كثير من الحالات يقدمون خدمات إغاثة دون توقع الحصول على منافع شخصية.

وأشار إلى تجربته في التعاون مع مجتمع الهلال الأحمر، وقال إنه شاهد عن كثب التغيرات التي شهدتها هذه المجموعة في السنوات الماضية، ويعتبر زيادة عدد المتطوعين جزءا من تطوراتها المهمة.