يمكن لفكر حافظ أن يستبدل الصراع بالحوار

شيراز - محافظ فارس أكد على قدرة فكر حافظ على نشر السلام والتفاهم بين الأمم وقال: "إن شعر وفكر هذا الشاعر الكبير يمكن أن يساعد في تعزيز التسامح ويحل محل الحوار بدلاً من الصراع".

شيراز - محافظ فارس أكد على قدرة فكر حافظ على نشر السلام والتفاهم بين الأمم وقال: "إن شعر وفكر هذا الشاعر الكبير يمكن أن يساعد في تعزيز التسامح ويحل محل الحوار بدلاً من الصراع".

وبحسب تقرير السفير عرجان حسين علي أميري، مساء الاثنين، في حفل تأبين حافظ في شيراز، مشيراً إلى الأبعاد العميقة لفكر وشعر هذا الشاعر الشهير، قال: حافظ يتحدث عن الحب، لكنه لا يقتصر على سياج التجربة الشخصية؛ كما أن راندي في شعره ليس مجرد سمة فردية، بل وسيلة للتخلص من التظاهر والنفاق.

وأضاف: كلام حافظ عن الخمر والسكر يتجاوز ظاهر الكلام ويدعو الناس إلى التأمل في أنفسهم والحقيقة والأخلاق وعلاقتهم بالآخرين.

مشيراً إلى أن العودة إلى التراث الأدبي والثقافي ضرورة إنسانية في عالم اليوم، وتابع محافظ فارس: التكنولوجيا وسرعة التغيرات والمنافسات الاقتصادية والسياسية أحدثت تحولاً في حياة الإنسان؛ في مثل هذه الحالة، فإن المجتمع الذي يسمح للفن والأدب بالنمو، يوسع إمكانية الحوار والنقد والخيال وفهم تجربة الآخرين.

فكر حافظ؛ فرصة لتعزيز السلام والتفاهم

وأكد أميري على دور الفن والأدب في توسيع النظرة الإنسانية للعالم، وقال أميري: الفن يخرج الإنسان من الحدود الضيقة للاهتمامات الفردية ويذكره بأن العالم هو الموطن المشترك لجميع الناس.

وطرح سؤالا مفاده أنه لو كان فكر حافظ هو الذي يحكم العلاقات الإنسانية والعلاقات بين الأمم، فهل كانت ستحدث حروب ومشاجرات وإسراف ومحاولات فرض الإرادة على الآخرين إلى هذا الحد، قائلا: قبل اختيار طريق الصراع، ألم يفكر من هم في السلطة أكثر في عواقب قراراتهم على حياة البشر، ولم يكن من الممكن متابعة الخلافات في ساحة الحوار والتفاهم بدلا من ساحات القتال؟ يكون

وأشار محافظ فارس: الأدب والفكر وحدهما ليسا بديلاً عن آليات حل النزاعات السياسية والقانونية والاقتصادية، لكنهما قادران على تعزيز الأسس الأخلاقية والثقافية للسلام.

وأضاف أميري: إن العالم الذي يفسح فيه الغطرسة المجال للتواضع، والتفرد فيه يفسح المجال للتسامح، والبذخ يفسح المجال لاحترام حقوق الآخرين، سيكون عالما أكثر إنسانية وأكثر أمانا.

ضرورة ربط المطالبة بالحقيقة بممارسة الأخلاق

وأشار إلى رسالة شعر حافظ الدائمة في الحياة المعاصرة، فقال: إن فكر هذا الشاعر الكبير يدعو الناس إلى التفكير في التناقضات الإنسانية التي طال أمدها. المسافة بين المطالبة بالحق والعمل به، بين السلطة والمسؤولية، بين العلم والالتزام بالأخلاق.

وشدد محافظ فارس على المسؤولية الثقافية لهذه المحافظة في الحفاظ على تراث حافظ وقال: إن إحياء ذكرى حافظ يعتبر مسؤولية ثقافية على أهل فارس بالإضافة إلى الاعتزاز بتراث عظيم.

وتابع العامري: يجب أن نوفر سياقًا لجيل الشباب لاكتشاف حافظ ليس فقط في الكتب المدرسية والاحتفالات الرسمية، ولكن أيضًا في تجربته الحياتية والفن المعاصر والحوارات الاجتماعية والإبداعات الأدبية الجديدة.

وقال: إن التراث الثقافي يبقى عندما تتوفر إمكانية إعادة القراءة والتساؤل والإبداع فيه.

شيراز؛ مركز التفاعل الثقافي والسياحة الأدبية

وأشار محافظ فارس إلى القدرات الثقافية التي تتمتع بها شيراز، وقال: إن الحدث الوطني الثالث ليوم حافظ هو فرصة لتعزيز الارتباط بين البحث والإبداع، والتراث والابتكار، والثقافة الإيرانية والحوار العالمي.

وأضاف أميري: يمكن لشيراز، مدينة الدين والملحمة والفن، بدعم اسم حافظ وغيره من علماء العلم والأدب والفن، أن تصبح مركزاً للتفاعل الثقافي والسياحة الأدبية وتبادل الأفكار. مدينة تستلهم ماضيها وتفتح آفاقاً جديدة للمستقبل.

وفي النهاية، أعرب عن أمله في أن يوفر هذا التجمع، إلى جانب إحياء ذكرى اسم حافظ، أساسًا لتعميق الفكر وتوسيع الإبداع وتعزيز قيم مثل التسامح وحرية التفكير والكرامة الإنسانية والسلام.

وأشار والي فارس: حافظ يعلمنا أن الكلمات الجميلة تدوم عندما تفتح نافذة لفهم أعمق للحياة وتقرب قلوب الناس من بعضهم البعض.

وفي إشارة إلى مكانة شيراز في ثقافة وأدب إيران، أكد أميري: يجب أن يظل نور شعر حافظ وفكره ساطعًا في عصرنا ويجب على العالم أن يؤمن أكثر بقوة الثقافة في تخفيف المعاناة الإنسانية وبناء مستقبل مليء بالتفاهم والتعايش.