كانون تنمية الفكر في فارس على طريق التحول؛ من المطالبة بعدالة الوصول إلى تطوير المراكز المتنقلة في الريف

جرت مراسم تكريم علي خواجه‌نژادیان وتعيين منصور أميني مديرًا عامًا جديدًا لكانون تنمية الفكر للأطفال والناشئة في محافظة فارس، وصاحبها طرح جملة من المطالبات بشأن مستقبل هذه المؤسسة الثقافية؛ من ضرورة إتاحة الفرصة أمام الأطفال ذوي الميول المختلفة للاستفادة من خدمات الكانون، إلى توسيع المراكز المتنقلة في القرى، وتعزيز الأنشطة العلمية، وإيلاء اهتمام أكبر للبنى التحتية التربوية.

وبحسب السفير عرجان، فإن المسؤولين الحاضرين في هذا الحفل، رغم تقديرهم لأداء الفترة السابقة، أكدوا على ضرورة التغيير وفقا لاحتياجات الأطفال والمراهقين اليوم. في غضون ذلك، كان تطوير الولوج إلى خدمات المركز في المناطق المحرومة، واستغلال قدرات المانحين وزيادة التعاون بين المؤسسات التعليمية والثقافية، من بين المحاور المقترحة للفترة الجديدة لتدبير هذا المركب.

سجل ثلاث سنوات لمركز فارس من وجهة نظر المدير العام السابق

واعتبر علي خاجانيجاديان المدير العام السابق لمركز التنمية الفكرية للأطفال والمراهقين في محافظة فارس، أن تعاطف ورفقة الموظفين والمدربين هو السبب الرئيسي لنجاح هذه المجموعة في السنوات الثلاث الماضية وقال: إن تحسن المؤشرات وإدخال مركز فارس كأحد أفضل المجموعات في البلاد كان نتيجة لجهود فريق متعاطف.

وأشار إلى نتائج التقييمات الوطنية لمنظمة البرنامج والميزانية، وقال إن مركز فارس حصل على المرتبة الثالثة بين المراكز على مستوى البلاد. كما ثمن خاجينجاديان دور موظفي المراكز وفريق الإدارة ومركز اللغة الإيرانية في تحقيق هذه الإنجازات.

وأشار المدير العام السابق لمركز فارس إلى انتقال المسؤوليات بين المديرين خلال السنوات الماضية، ووصف إدارة المركز بأنها مسار مستمر يسلك كل مدير جزءا منه. وأثناء إعلانه عن استعداده للتعاون وتقديم النصائح للمدير الجديد، طالب الموظفين بوضع اختلافات الرأي واختلاف الأذواق جانباً لخدمة الأطفال والمراهقين بشكل أفضل.

ولا يجوز أن يقتصر المركز على فئة معينة من الأسر

وقال محمد حسن موسوي، مدير عام الشؤون الاجتماعية والثقافية لمحافظة فارس، إن أحد أهم التوقعات من الإدارة الجديدة للمركز هو توسيع نطاق الجمهور وإتاحة الفرصة لجميع الأطفال للاستفادة من خدمات هذا المجمع.

وأشار إلى الأوضاع الاجتماعية التي تمر بها البلاد، وقال: إن المؤسسات الثقافية والتعليمية تلعب دورا هاما في تعزيز المعتقدات والنمو الفكري وزيادة وعي جيل المستقبل، ويجب الاهتمام بمكانتها بشكل أكبر.

وشدد موسوي على أن المركز يجب أن يتقبل وجهات النظر والأذواق المختلفة، وقال: "يجب ألا يكون هناك انطباع بأن المركز ينتمي فقط إلى العائلات التي تكون وجهات نظرها أقرب إلى الهيكل الحالي". ويجب توفير مساحة حتى يتمكن جميع الأطفال، بغض النظر عن آراء أسرهم، من استخدام مرافق المركز وبرامجه.

وطلب من منصور أميني المدير العام الجديد لمركز فارس إعطاء الأولوية لهذه القضية في خططه وأعلن أن المحافظة ستتعاون أيضًا في هذا الاتجاه.

العدالة التربوية لا تكتمل دون الاهتمام بالتعليم

وفي جزء آخر من كلمته أكد مدير عام الشؤون الاجتماعية والثقافية لمحافظة فارس على ضرورة استغلال قدرات الحركة الوطنية للعدالة التربوية لتطوير البنية التحتية للمركز.

وأشار موسوي إلى الاهتمام ببناء المدارس وتجهيزها، وقال: بالإضافة إلى تطوير الفضاءات التعليمية، ينبغي أيضا وضع خطط لتعزيز المراكز الثقافية والفنية وتوفير المعدات اللازمة وإنشاء مراكز مركزية جديدة.

وبحسب قوله، فإن بعض المراكز تواجه نقصاً في المعدات والمرافق، وفي بعض المناطق لا يوجد أساساً أي مركز لتقديم هذه الخدمات. ومن شأن استخدام قدرات البرامج الوطنية والتعاون مع المؤسسات المسؤولة أن يساعد في الحد من أوجه القصور هذه.

وأوضح موسوي أن قطاع التعليم في النظام التعليمي في البلاد لم يحظ بالاهتمام الذي يستحقه في السنوات الماضية، وطالب بتعزيز هذا القطاع إلى جانب تطوير البنية التحتية التعليمية.

برنامج تطوير الأنشطة العلمية والمراكز الريفية المتنقلة

كما أشار محمد رضا كريمي صارمي، نائب رئيس مركز التنمية الفكرية للأطفال والمراهقين، إلى توسع أنشطة هذه المجموعة وأكد على ضرورة تغيير النهج وتوسيع نطاق خدماتها.

وقال: اليوم لدى المركز أكثر من 80 نشاطاً في مجالات مختلفة ولم تعد مهمته تقتصر على قراءة الكتب والأدب والفن. ووفقا له، فقد بدأت أنشطة العلوم الأساسية بشكل جدي في 10 تخصصات، والخطة هي زيادة هذا العدد إلى 15 تخصصا.

وأعرب كريمي صارمي عن أمله في أن يساعد تطوير هذه الأنشطة في تنشئة جيل جديد من العلماء والمتخصصين في البلاد وأضاف: كما يتذكر العديد من الكتاب والفنانين تجربتهم في المركز، سيتم في المستقبل تدريب علماء متميزين من هذه المجموعة.

وفي إشارة إلى وضع مركز اللغة الإيرانية، اعتبر نائب رئيس إنتاج المركز أيضًا أن أداء محافظة فارس في جذب الجمهور والانضباط مهم وأكد على ضرورة الحفاظ على هذه القدرة وتعزيزها.

وفي الوقت نفسه، وصف الامتداد الجغرافي لمحافظة فارس بأنه أحد العوائق أمام تطوير المراكز الثابتة، وقال: بالنظر إلى حجم المحافظة والمسافة الكبيرة بين المناطق، فإن توسيع المراكز الثابتة له صعوباته الخاصة ويجب استخدام قدرة المانحين والمراكز المتنقلة لزيادة وصول الأطفال إلى الخدمات الثقافية.

وأشار كريمي سارمي إلى تعزيز أكثر من 100 وحدة ريفية متنقلة كأحد خطط المركز هذا العام، واعتبر تطوير ثقافة القراءة أحد الاحتياجات المهمة للمجتمع. كما أعرب عن أمله في أن تصبح فارس، التي تتمتع بقدرة كبيرة في مجال مركز اللغات، نموذجًا لمقاطعات البلاد الأخرى في مجال الأدب.

وينبغي تعزيز العلاقة بين التعليم والمركز

كما وصف محسن كلاري مدير عام التربية في محافظة فارس المركز بأنه مجموعة فعالة في التنمية الفكرية والتعليمية للأطفال والمراهقين وأكد على ضرورة توسيع التعاون بين هذه المؤسسة والتعليم.

وفي إشارة إلى ذكريات طفولته عن أنشطة مثل اللعب بالعجين والحرف اليدوية في المركز، قال: أحد الأهداف الرئيسية لهذه المجموعة هو انتقال الأطفال من طرح الأسئلة إلى التفكير والتحدث والاكتشاف والتجربة.

وشدد كلاري على ضرورة الاهتمام بالهوية الإيرانية الإسلامية في أنشطة المركز، ودعا إلى تنفيذ برامج تناسب احتياجات الأطفال والمراهقين اليوم. كما أكد على المرافق وظروف عمل العاملين في المركز، معرباً عن أمله في أن يبدأ موسم جديد من الأنشطة الإبداعية لأطفال المحافظة بالتعاون مع المجموعات التعليمية والثقافية.

واعتبر منصور أميني، المدير العام الجديد لمركز التنمية الفكرية للأطفال والمراهقين في محافظة فارس، في هذا الحفل، مشيراً إلى خبرته البالغة 21 عاماً في المركز، أن هذا المجمع أكثر من مجرد هيكل إداري ووصفه بأنه بيت الأمل والإبداع والفكر ومكان لتنشئة جيل المستقبل.

وأشار إلى تجربة العمل في فصول التدريب والتواصل المباشر مع الأطفال والمراهقين، وقال: تعلم خلال سنوات نشاطه أنه لا يوجد مسار في مؤسسة ثقافية هو نتيجة لجهود شخص واحد، وإنجازات كل مجموعة هي نتيجة خبرة وصحبة الأشخاص الذين عملوا معًا في أوقات مختلفة.

وثمن أميني ثقة المدير العام لمركز البلاد بتكليفه بهذه المسؤولية، وقال أميني: إنه يعتبر هذه الثقة استثمارا ثمينا ومسؤولية ثقيلة في نفس الوقت، ويأمل أن يتمكن بالتوكل على الله والاستعانة بخبرات زملائه والاستفادة من الإمكانات المتاحة من تقديم استجابة جديرة لهذه الثقة.

كما ثمن المدير العام الجديد لمركز فارس جهود المديرين السابقين ومن بينهم علي خاجانيجاديان، واعتبر أنه من الضروري الحفاظ على جهود الماضي مع محاولة اتخاذ خطوات فعالة في المستقبل.

اختبار الإدارة الجديدة؛ من العدالة التربوية إلى تطوير الخدمات

إن مجموع وجهات النظر المطروحة في هذا الحفل يضع مجموعة من التوقعات أمام الإدارة الجديدة لمركز التنمية الفكرية للأطفال والمراهقين في فارس. فمن ناحية، من المهم الحفاظ على إنجازات الفترة الماضية وتعزيز القدرات مثل مركز اللغات والأنشطة الأدبية، ومن ناحية أخرى، تم رفع تطوير الخدمات في المناطق المحرومة، وتحديث المعدات، وتوسيع المراكز المتنقلة، وإتاحة إمكانية استخدام برامج المركز للأطفال على اختلاف أذواقهم.

والآن، فإن تحقيق هذه الأهداف يعتمد على تعاون المؤسسات المسؤولة، وتوفير التسهيلات، وقدرة الإدارة الجديدة على تحويل هذه المطالب إلى خطط عملية؛ مسار ينبغي أن تظهر نتائجه في زيادة وصول أطفال ومراهقي فارس إلى الفرص الثقافية والفنية والعلمية.