أين أنتم أيها الشهداء الإلهيون؟ ابني كان قائداً بلا رأس
بحّ صوتها، وكأنها تريد أن تُريني وسام الشرف الذي نالته شهادة أبنائها، فقالت: ابني كان عالماً، كان نابغة، واستشهد.
رفع خاش صوته وكأنه يريد أن يريني تاج شرف استشهاد أبنائه، فقال؛ كان ابني عالما، وكان من النخبة واستشهد.
سفير عرجان - مجلة مهر: كانت الحاج خانم تجلس على كرسي بحيث كانت صورة شهدائها تواجه الجمهور. ألقيت التحية، ولكي يسمع صوتي عبر مكبرات الصوت، سألت: هل أنت ولد؟ ورفع خاش صوته وكأنه يريد أن يريني تاج شرف استشهاد أبنائه، فقال: نعم يا ولدي. كان عالما، وكان من النخبة، قام بتدريس الهواء والفضاء، وباع النفط وأنفق الأموال على الحرب. لقد فهمنا كل هذا بعد شهادته. قتل طفلي مع زوجته وأولاده. فقالت سعيدة: لن نتركك وحدك.
ثم بدأ يشرح عن أحفاده وزوجة ابنه واحدًا تلو الآخر من الصورة: "كان عمر زوهي 18 عامًا، وسناء 14 عامًا، وأمير حسين 10 أشهر. أطفالي أصبحوا أساتذة. كان جسم محمد رزام الرياضي في طول طفل. كان سردار في حيرة من أمره. سعيدة كانت طفلة شهيدي".
وتحولت صرخة الحاج خانم الهادئة إلى نشيج أمومي ضاع وسط صوت مكبر الصوت: "أين أنتم يا شهداء الله؟"