وراء الكواليس لطلب مثير للجدل / «لا» كبيرة من بن سلمان لنتنياهو
وذكرت صحيفة هآرتس نقلاً عن مصادر دبلوماسية مطلعة أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني طالب عبر وساطة الولايات المتحدة بمشاركة إسرائيل في الحرب ضد اليمن؛ ويهدف هذا الجهد، بحسب هذا المصدر، إلى دفع عملية تطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض. ونقلت هذه الصحيفة عن أحد مصادرها أن بن سلمان رفض طلب النظام الصهيوني.
وبحسب هذا التقرير، قال مصدر دبلوماسي إن ولي العهد السعودي لا يريد تلقي مساعدة من النظام الصهيوني في الصراع مع اليمن، لأن التعاون العلني مع تل أبيب قد يواجه رد فعل سلبي من الرأي العام السعودي.
كما زعم هذا المصدر أنه في ظل معارضة بن سلمان، تم استبعاد التدخل العسكري للكيان الصهيوني في اليمن.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي اتبعت فيه إدارة دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، في الأشهر الأخيرة مرارا وتكرارا خطة انضمام السعودية إلى اتفاق إبراهيم وإقامة علاقات رسمية بين الرياض وتل أبيب.
لكن الموقف الرسمي السعودي يرتكز على أن تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني لن يكون ممكنا إلا بعد تحقيق تقدم حقيقي على طريق تشكيل الدولة الفلسطينية المستقلة.
وفي هذا السياق، تتحدث بعض التقارير عن محاولة نتنياهو استغلال الأزمة الأمنية في اليمن من أجل تقريب السعودية من النظام الصهيوني دون النظر إلى القضية الفلسطينية.
وفي وقت سابق، نهاية سبتمبر/أيلول، زعم موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، نقلا عن مسؤولين صهيونيين، أن حوارا جرى بين إسرائيل والسعودية بوساطة القيادة المركزية للجيش الأمريكي (CENTCOM) حول تقديم مساعدة استخباراتية من تل أبيب للرياض ضد اليمن.
كما أفادت مصادر صهيونية أن مسؤولين عسكريين أكدوا مؤخراً، في الاجتماع الأمني لمجلس وزراء النظام الصهيوني، على ضرورة التركيز على الجهود الدبلوماسية لتشكيل تحالف دولي وإقليمي بقيادة السعودية ضد اليمن.