آخر التطورات في الحرب بين السعودية واليمن: أرامكو تحت النار والرياض غارقة في مستنقع الحرب
أدت الهجمات الصاروخية والمسيّرة اليمنية على منشآت أرامكو النفطية ومطار الرياض إلى تصاعد الضغوط الأمنية والاقتصادية على السعودية، من تراجع مؤشر البورصة وتقييد الرحلات الجوية إلى ادعاء تدمير مقاتلة التايفون السعودية، في وقت تتواصل فيه الغارات السعودية على مناطق مختلفة في اليمن.
أدت الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار اليمنية على منشآت أرامكو النفطية ومطار الرياض إلى زيادة الضغوط الأمنية والاقتصادية على المملكة العربية السعودية؛ فمن هبوط مؤشر البورصة وتقييد الرحلات الجوية إلى ادعاء تدمير مقاتلة التايفون السعودية، فيما تتواصل هجمات الرياض على مناطق مختلفة من اليمن.
السفير عرجان - المجموعة الدولية: الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار للقوات المسلحة اليمنية في عمق المملكة العربية السعودية، والتي استهدفت منشآت أرامكو النفطية ومطار الرياض الدولي، دخلت مرحلة جديدة. وفي الوقت نفسه مع تهديد أنصار الله بتوسيع الهجمات، واصلت الرياض أيضًا الغارات الجوية في مناطق مختلفة من اليمن. وتشير التقارير إلى تعطل المطارات السعودية، وانخفاض مؤشر سوق الأسهم في البلاد، وزيادة المخاوف بشأن أمن البنية التحتية للنفط والنقل.
هجمات صاروخية وطائرات مسيرة يمنية على أرامكو ومطار الرياض
أعلن العميد يحيى سريع، المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، أن جيش البلاد نفذ عملية باستخدام الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة ضد أهداف في المملكة العربية السعودية.
ووفقا له، فإن منشآت شركة أرامكو النفطية في الظهران ومطار الملك خالد الدولي في الرياض ومصفاة أرامكو في العاصمة السعودية كانت من بين أهداف هذه العملية. وأعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية أن الهجمات أصابت الأهداف المقصودة وأحدثت دماراً ونيراناً.
وفي الوقت نفسه، تشير التقارير المنشورة أيضًا إلى استهداف منشآت توزيع النفط التابعة لشركة أرامكو في شمال جدة. كما أفادت مصادر غير رسمية بسماع عدة انفجارات في مصافي أرامكو بالمنطقة الشرقية بالسعودية؛ ومع ذلك، لم يتم الكشف عن تفاصيل حجم الأضرار الواردة في هذه التقارير.
كما أفاد السفير أرجان أن الهجوم على مجمع مكاتب أرامكو في الظهران يوم الثلاثاء تسبب في نشوب حريق. وذكرت وزارة الطاقة السعودية أن الحريق كان محدودا ولم تقع إصابات، لكن مصدر مطلع قال لرويترز إن مبنى المكاتب استهدف وتضررت أجزاء من طوابقه العليا.
وبعد تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار، نُشرت تقارير حول تعليق الرحلات الجوية في مطار جدة. وفي الوقت نفسه، واجه نشاط مطار الملك خالد الدولي بالرياض قيودًا خطيرة أيضًا.
وبحسب التقارير المنشورة، فرضت وزارة الخارجية الأمريكية قيودا على استخدام موظفي الحكومة السعودية، وجعلت استخدام هذه المطارات مشروطا بالحصول على تصريح خاص من رئيس البعثة المعنية.
وفي وقت سابق، ذكرت رويترز أن الهجوم الصاروخي الذي وقع يوم السبت على مطار الرياض خلف 13 قتيلا وأكثر من 300 جريح. وفي هجوم آخر يوم الأحد، قُتل شخص وأصيب 11 آخرون.
في غضون ذلك، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن بيانات موقع فلايت رادار، أن عدد الطائرات في مطار الرياض انخفض من 134 إلى 38 حتى ظهر الأربعاء؛ وهو الأمر الذي يشير إلى تغير كبير في ظروف تشغيل هذا المطار بعد التطورات الأخيرة.
هبوط مؤشر سوق الأسهم السعودية بعد الهجوم على أرامكو
كما أثرت الهجمات الأخيرة على البنية التحتية الاقتصادية السعودية على سوق الأسهم في البلاد.
وبحسب تقرير رويترز، انخفض المؤشر الإجمالي للسوق المالية السعودية بنسبة 1.7% عقب الهجوم على منشآت أرامكو في الظهران. كما تراجعت أسهم أرامكو بنحو 1.6% وانخفضت قيمة أسهم أكبر بنكين في البلاد، الأهلي والراجحي، بنحو 2% لكل منهما.
وتأتي هذه التطورات في ظل سعي السعودية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير القطاعات غير النفطية وتنفيذ خططها الاقتصادية. إن استمرار الانفلات الأمني في المطارات ومنشآت الطاقة يمكن أن يفرض المزيد من التكاليف الاقتصادية والأمنية على هذا البلد.
اليمن: المملكة العربية السعودية عالقة في مستنقع الحرب
وزعم محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله، في بيان قارن فيه الحرب السعودية على اليمن والحرب الأميركية على إيران، أن الحسابات الخاطئة والتقارير المضللة دفعت الأطراف المهاجمة إلى المغامرة العسكرية.
وقال إن الغزاة دخلوا الحرب وهم يحملون فكرة أن اليمن سينهار سريعا، لكنهم واجهوا واقعا مختلفا عن التقديرات الأولية.
تأتي هذه التصريحات في ظل اتساع نطاق الصراعات بين المملكة العربية السعودية والقوات اليمنية مرة أخرى، وأعطت الهجمات على البنية التحتية الحيوية في المملكة العربية السعودية أبعادًا جديدة للحرب.
أصدر العميد يحيى سريع، المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، أمس، بياناً أعلن فيه تنفيذ «عمليات عسكرية خاصة» في أعماق السعودية.
وأعلن: أن القوات المسلحة اليمنية نفذت عمليات واسعة ضد منشآت أرامكو في الظهران ومطار الملك خالد ومصفاة أرامكو في الرياض.
التهديد اليمني ضد البنية التحتية النفطية السعودية
أعلن حسين البخيتي، الصحفي والناشط الإعلامي اليمني، في بيان تهديدي، أنه إذا استمرت الهجمات السعودية على اليمن، فإن البنية التحتية النفطية في البلاد قد تكون في خطر جسيم.
كما زعم أن الهجمات الأوسع يمكن أن تؤثر على البرامج الاقتصادية والرياضية السعودية، بما في ذلك استضافة الأحداث الدولية.
وفي هذا الصدد، طلب مصدر عسكري يمني أيضاً من المساهمين في أرامكو بيع أسهمهم لتجنب الخسائر المحتملة.
الهجمات السعودية على مأرب وتعز والحديدة
على الجانب الآخر من الصراعات، تحدثت وسائل إعلام يمنية عن استمرار الغارات الجوية السعودية في مناطق مختلفة من اليمن.
وبحسب هذه التقارير، تعرضت مدينة حريب بمحافظة مأرب للهجوم أربع مرات. كما أفادت قناة "المسيرة"، أن الهجوم الجوي الذي شنته مقاتلات العدوان السعودي على منطقة بني عامر في مدينة الشمايتين بمحافظة تعز، أدى إلى استشهاد امرأة وإصابة أربعة آخرين بينهم طفل.
كما تحدثت وسائل إعلام يمنية عن قصف على منزل سكني في مدينة الروعة بمحافظة الحديدة. ولم تتضح تفاصيل أضرار هذه الهجمات في التقارير المتوفرة.
تدمير مقاتلة تايفون السعودية في صعدة
أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية أن الجيش استهدف وأسقط طائرة مقاتلة سعودية من طراز تايفون أقلعت من قاعدة الطائف بصاروخ أرض جو في سماء محافظة صعدة.
كما نشرت وسائل إعلام يمنية مقطع فيديو لتدمير هذه المقاتلة
تحذير اليمن من جزيرة ميون والأمن البحري
كما أدان يحيى سريع الهجمات المنسوبة للسعودية على جزيرة ميون الاستراتيجية، وزعم أن قصف هذه المنطقة يهدد أمن الملاحة وخطوط الشحن.
وتتمتع جزيرة ميون بأهمية استراتيجية بسبب موقعها الجغرافي في مضيق باب المندب، وأي تصعيد للصراع حولها يمكن أن يزيد المخاوف بشأن أمن الطرق البحرية في المنطقة.
في هذه الأثناء، نشرت وسائل إعلام حربية يمنية صورا لما قالت إنها مطاردة من قبل القوات التابعة للسعودية حول باب المندب ومطار ذوباب.
طلب العراق للوساطة في أزمة اليمن والسعودية
أعلنت وسائل إعلام إقليمية؛ وقبل رحلته إلى المملكة العربية السعودية، أمر رئيس الوزراء العراقي علي فلاح الزيدي برفع مستوى الاستعداد القتالي للقوات العسكرية في البلاد.
وبحسب هذا التقرير، رجحت بعض المصادر أنه سينقل رسالة من طرف ثالث حول الأزمة في اليمن والسعودية خلال رحلته. كما أفاد مصدر خاص بوجود اتصالات أمنية بين بعض المسؤولين العراقيين وأحد فصائل المقاومة العراقية بهدف التوسط مع الجانب اليمني حتى لا يتعرض مطار الرياض للهجوم عند دخول رئيس الوزراء العراقي وخروجه من السعودية.