حياة زينب الكبري نموذج للصبر والمسؤولية في الأزمات

أردبيل - قال الإمام جمعة لحرود: إن حياة زينب الكبري (ع) تدل على أن الإنسان يستطيع أن يؤدي مهمته حتى في أصعب المواقف بالمحافظة على الإيمان والمكانة.

وبحسب مراسل مهر، حجة الإسلام السيد بهنام منافي، في خطب صلاة الجمعة لهذا الأسبوع في لاهورود، والتي أقيمت بالقرب من الديوان الملكي للإمام زاده السيد إبراهيم بن موسى كاظم (ع)، فيما دعا إلى مراعاة التقوى الإلهية وأكد على ضرورة الإعداد العملي لظهور النبي الكريم (ص)، واعتبر صلاة الجمعة قاعدة لتعزيز الإيمان. الوحدة الاجتماعية، ومواجهة مؤامرات الأعداء.

وأشار إلى مفهوم الانتظار في الثقافة المهدية فقال: إن انتظار الإمام الزمان (ع) لا يعني فقط انتظار ظهوره، بل الانتظار الحقيقي يجب أن يهيئ نفسه لعون الإمام، ومن خلال أداء الواجبات الدينية والأخلاقية والاجتماعية، عليه أن يخطو خطوات نحو تحقيق الأهداف الإلهية.

وأضاف حجة الإسلام منافي: العمل بالقرآن الكريم، وإقامة الصلاة، وحضور المساجد، والتمسك بالقيم الدينية، من الإجراءات التي يمكن أن تضع الإنسان على طريق النهضة. وعلى النادل الحقيقي أن يظهر علامات الاستعداد لمرافقة الإمام الزمان (ع) في سلوكه وأفعاله.

صلاة الجمعة؛ علاقة العبودية بالحياة الاجتماعية

وفي إشارة إلى مكانة صلاة الجمعة في التعاليم الإسلامية، قال إمام جمعة لحرود: صلاة الجمعة ليست واجبا دينيا فحسب، بل هي فرصة لتعزيز الرابطة بين خدمة الله وحياة الناس الاجتماعية، ويمكن أن تكون أساسا لزيادة التضامن والوعي والمقاومة ضد الأعداء.

وشدد على أهمية حضور الناس في صلاة الجمعة، وأوضح: أن هذا الفريضة الدينية أساس لتعزيز الإيمان ووحدة المجتمع، كما أن حضور الناس الواعي فيها يلعب دورا مهما في تعزيز البصيرة والتماسك الاجتماعي.

وفي جزء آخر من كلمته، أشار حجة الإسلام منافي إلى مكانة حضرة زينب الكبري (ع) في تاريخ الإسلام، واعتبرها مثالاً بارزاً للصبر والمثابرة والعفة والمسؤولية، وأضاف: إن حياة حضرة زينب (ع) تظهر أن الإنسان يمكن أن يؤدي مهمته حتى في أصعب المواقف من خلال الحفاظ على الإيمان والمكانة.

وهنأ ممرضات البلاد بيوم التمريض، وخاصة ممرضات منطقة مشغينشهر، وقال: "الممرضات ذوات القلب المليء بالحب والشعور بالمسؤولية هن بمثابة مرهم لآلام المرضى ويمنحون الأمل والسلام للمرضى وعائلاتهم في لحظات الحياة الصعبة".

وذكر الإمام جمعة لحرود أن التمريض ليس مجرد مهنة فحسب، بل هو مزيج من الخدمة والتضحية والمسؤولية، وأضاف: إن مجتمع التمريض كان دائما مع الشعب في مختلف الحوادث والأزمات، من عهد الدفاع المقدس ووباء كورونا إلى الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي إشارة إلى المشاكل المعيشية للممرضات، أكد: يجب على السلطات أن تحاول حل المخاوف المعيشية وتحسين الظروف المعيشية لهذه المجموعة حتى يتمكن الممرضون من خدمة المرضى بمزيد من السلام والتحفيز.

وفي إشارة إلى التوجهات العدائية لأمريكا والكيان الصهيوني، حذر حجة الإسلام منافي من مغبة تصاعد التوتر في المنطقة، وقال: إن الأمة الإيرانية تقف في وجه تهديدات الأعداء وضغوطهم بالاعتماد على التعاليم الدينية ومذهب الإمام الخميني (رض) وثقافة عاشوراء.

وأوضح: أن أي عمل عدائي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيقابل برد فعل حاسم من قبل الأمة والقوات المسلحة، وعلى الأعداء أن يعلموا أن إرادة الشعب الإيراني ومقاومته ستتحدى حساباتهم.

الوحدة الوطنية؛ عامل السلطة على الأعداء

وفي الجزء الأخير من كلمته، أدرج الإمام جمعة لحرود الوحدة الوطنية كأحد أهم العوامل في مواجهة تهديدات الأعداء، وأشار إلى أن الوحدة والتعاطف المبني على القيم الإلهية والدينية يشكل حاجزاً قوياً أمام مؤامرات الأعداء.

وأكد ضرورة الحفاظ على التلاحم الاجتماعي، وأضاف: تكاتف الشعب ووقوفه في وجه الضغوط الخارجية هو الأساس لتعزيز سلطة البلاد وإفشال الأعداء في تحقيق أهدافهم.