تحذير من تحديات إدارة المياه في لرستان؛ التأكيد على إصلاح القوانين

خرم آباد - عُقد في جامعة لرستان الاجتماع السابع لمركز الفكر للحوكمة والتشريع في لرستان، بمحور دراسة منظومة قضايا المياه في المحافظة.

وفقًا للسفير أرجان، عُقد الاجتماع السابع لمركز أبحاث الحوكمة والتشريع في مقاطعة لورستان، وهو فرع من مركز الأبحاث التابع للمجلس الإسلامي، في قاعة الشهيد ميربهارسي بجامعة لورستان.

تم في هذا الاجتماع عرض تقرير المراجعة حول قضايا المياه في مقاطعة لورستان ومناقشة ومناقشة الجوانب المختلفة لتحديات إدارة الموارد المائية بحضور أعضاء مركز الفكر والخبراء في مجالات المياه والاقتصاد والإدارة.

وكان التركيز الرئيسي لهذا الاجتماع هو تحديد معوقات الحوكمة الفعالة في قطاع المياه وتقديم الحلول لتحسين إدارة الموارد المائية وزيادة التنسيق بين المؤسسات المسؤولة والاستخدام المستدام لقدرات المحافظة المائية.

ضرورة الانتقال من إدارة الأزمات إلى إدارة مخاطر المياه

في بداية الاجتماع، أوضح علي حقي زاده، عضو مركز أبحاث الحوكمة والتشريع في المحافظة وأستاذ قسم هندسة المراعي ومستجمعات المياه بجامعة لورستان، حالة الموارد المائية والحاجة إلى مراجعة مناهج الإدارة في هذا المجال.

وشدد على ضرورة النظر إلى المياه بما يتجاوز مجرد قضية بيئية وباعتبارها سلعة حيوية وقضية استراتيجية وأمنية، وأشار إلى مخاطر حالات الجفاف والفيضانات الهيدرولوجية.

وشدد حقي زاده على ضرورة الانتقال من إدارة الأزمات التقليدية إلى إدارة المخاطر والتكيف مع تغير المناخ، واعتبر أنه من الضروري تعديل بعض القوانين واللوائح والأنظمة المتعلقة بحدود الأنهار بهدف تقليل أضرار الفيضانات.

ومن بين المحاور الأخرى التي أثيرت في كلمته، تطوير خطط تغذية المياه الجوفية الاصطناعية، وتنفيذ خطط نشر الفيضانات، والتخطيط لبناء سد بما يتناسب مع قدرات واحتياجات المحافظة، واستخدام القدرات الأقل جذباً للسياحة المائية في لورستان.

تحديات الحوكمة وعدم الاتساق المؤسسي في إدارة الموارد المائية

واستكمالاً لهذا اللقاء، قدمت مهري سعيدينيا، الأستاذ المساعد في قسم علوم وهندسة المياه بجامعة لورستان، تقريراً مفصلاً عن البحث "دراسة نظام المياه في مقاطعة لورستان من وجهة نظر النخب المائية في المحافظة".

وأوضح أن هذا البحث تم إجراؤه بأسلوب موضوعي وغير متحيز، بالاعتماد على وثائق رسمية ومقابلات متعمقة مع ثلاث مجموعات من الخبراء، بما في ذلك أساتذة الجامعات والمديرين التنفيذيين وكبار المزارعين.

وأشار سعيدينيا إلى أن قضايا المياه في المحافظة لا تقتصر على ندرة المياه، وأرجع بعض التحديات في هذا المجال إلى مشاكل الإدارة وبعض السياسات والقوانين وضعف التنسيق بين المؤسسات المسؤولة.

وفي وصفه للوضع الحالي تناول السدود النشطة والخطط قيد التنفيذ والدراسة ومحطات الضخ وشبكات الري والصرف بالمحافظة وأورد أهم القضايا التي حددها البحث.

بناءً على التوضيحات المقدمة، فإن ضعف الحوكمة والهياكل المؤسسية، وعدم الاتساق بين المؤسسات، والنهج الانعزالية، وبعض أوجه القصور في القوة البشرية والأداء التنفيذي، وعدم وجود خريطة طريق شاملة وضمانة تنفيذية كافية للخطط، فضلاً عن ضعف التخطيط الفعال للتعامل مع الجفاف، هي من بين تحديات إدارة الموارد المائية في لورستان.

وأشار أيضًا إلى ضعف دبلوماسية المياه على المستوى الوطني، ومشاكل تخصيص الموارد والتمويل، والقيود التقنية والبنية التحتية، وبعض التحديات الثقافية والترويجية، وعدم وجود أولويات كافية لقضايا المياه على مستوى المقاطعات باعتبارها عقبات أخرى أمام الإدارة المستدامة للموارد المائية.

مراقبة حصاد المياه وإصلاح الآليات الاقتصادية

وفي جزء آخر من اللقاء، اعتبر حامد آسايش، عضو هيئة الفكر والأستاذ المشارك في قسم الاقتصاد بجامعة حضرة آية الله البروجردي (رضي الله عنه)، مع التركيز على الجوانب التنظيمية والقانونية والاقتصادية لقضايا المياه في المحافظة، أن ضعف الرقابة وإنفاذ القوانين هو أحد التحديات المهمة في هذا المجال.

وأشار إلى قضايا مثل عدم كفاية مراقبة استخراج المياه وتوسيع الآبار غير المرخصة والاستخراج الجائر ومخالفات بعض المستخدمين وغياب الإجراءات الوقائية وضعف الرقابة على مراحل تصميم وتنفيذ وتقييم نتائج مشاريع المياه.

كما أكدت الآسايش على ارتباط قضايا المياه بالظروف الاقتصادية والبنية الزراعية للمحافظة، واعتماد العمالة بشكل كبير على القطاع الزراعي، والفقر، وزيادة تكلفة المدخلات، والبيروقراطية الإدارية، وضعف آلية ضمان شراء المنتجات وتأخر المدفوعات، كعوامل تؤثر على صعوبة إدارة الموارد المائية.

ووفقا له، فإن التضخم، وعدم تحديد آلية مناسبة لتسعير المياه في الصناعة، وعدم اليقين في استثمارات القطاع الخاص، وضعف التنسيق في نمط الزراعة مع المقاطعات المجاورة لتنظيم السوق وتنمية الصادرات، يجب أن تؤخذ في الاعتبار أيضا في سياسات المياه.

ضرورة تركيز الاعتمادات على المشاريع ذات الأولوية

وفي ما يلي، أشار أوميد أوميد شهابادي، نائب منسق الشؤون الاقتصادية لمحافظة لورستان وأمين مركز دراسات الحوكمة والتشريع بالمحافظة، إلى أمثلة على تحديات المياه في لورستان، بما في ذلك محطتي ضخ المياه قرخشاب ورنقبان والمشاكل الناجمة عن فيضانات عام 2018، وأكد على ضرورة الاستخدام الأمثل للموارد المائية في مسار التنمية المستدامة للمحافظة.

وبالإشارة إلى محدودية الموارد المالية والحاجة إلى زيادة فعالية الاعتمادات، رأى أنه من الضروري إعطاء الأولوية لمشاريع المياه وتركيز الموارد على إنجاز العديد من المشاريع الرئيسية بدلا من توزيع الأموال بشكل متفرق.

كما اعتبر رئيس المركز أهمية التوجه نحو التقييم الاقتصادي للمياه والتحقق من مدى تحقيق الخطط الاستراتيجية للمؤسسات المسؤولة وشدد على ضرورة تحليل أداء الخطط وتحديد معوقات التنفيذ.

ووفقا له، فإن التحديد الدقيق للعقبات ومشاكل التنفيذ يمكن أن يوفر الأساس لصياغة المقترحات القانونية وإصلاح آليات إدارة المياه في المحافظة.

وإصلاح إدارة المياه؛ من التنسيق المؤسسي إلى التنمية المستدامة

وفي تلخيص مناقشات هذا الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة إلقاء نظرة شاملة على قضايا الموارد المائية في لوريستان والاهتمام المتزامن بالإصلاحات المؤسسية والتنسيق بين المؤسسات والتنفيذ الفعال للقوانين ومراقبة عمليات السحب والاعتبارات الاقتصادية وتحديد أولويات مشاريع البنية التحتية.

وتظهر المواضيع التي تمت مناقشتها أن الإدارة المستدامة للموارد المائية، بالإضافة إلى تنفيذ الخطط الفنية وخطط البنية التحتية، تتطلب إصلاح السياسات وزيادة التنسيق بين المؤسسات المسؤولة والاستخدام المستهدف للموارد المالية؛ نهج يمكن أن يحسن فعالية البرامج والاستغلال الأكثر استدامة للموارد المائية في مقاطعة لورستان.