خوف السعوديين من الطير اليمني الصغير/ تعرف على أخطر سلاح أنصار الله

على عكس الصواريخ المتطورة، تتميز طائرات صمد وقاصف بدون طيار بتصميم بسيط وتستخدم بشكل أساسي المحركات التجارية المتوفرة في السوق، مما يجعل إنتاجها بكميات كبيرة ممكنًا داخل اليمن.

وبحسب السفير أرجان، فإن الطائر متعدد المراوح أو متعدد المراوح هو نوع من الطيور غير المأهولة (الدرون) التي تستخدم عدة مراوح للطيران. وتندرج هذه الطيور ضمن فئة طائرات الطيران العمودي (VTOL) ولها القدرة على الإقلاع والهبوط عموديا. يعتمد أساس عملهم على تغيير سرعة دوران المراوح؛ ومن خلال زيادة أو تقليل سرعة كل مروحة بشكل مستقل، يمكن للطائر أن يتحرك أو يدور أو يظل ثابتًا في الهواء.

النوع الأكثر شيوعًا من المحركات المتعددة المروحيات هو المحرك الرباعي (طائر ذو أربعة مراوح)، ولكن هناك تكوينات أخرى مثل الهيكساكوبتر (ستة مراوح) والأوكتوكوبتر (ثمانية مراوح). تشمل المزايا الرئيسية لهذه الطيور الإقلاع والهبوط العمودي، والقدرة على البقاء في الهواء، وبنيتها البسيطة نسبيًا؛ ومع ذلك، فإن وقت الرحلة المحدود وانخفاض القدرة على حمل البضائع مقارنة بطائرات الهليكوبتر من بين عيوبها.

ترسانة أنصار الله من الطائرات المسيرة: من "القاصف" إلى "الصمد"

على مدى العقد الماضي، تمكنت قوات أنصار الله اليمنية من تطوير ترسانة متنوعة من الطائرات بدون طيار التي تشكل العمود الفقري لاستراتيجيتها العسكرية ضد التحالف الذي تقوده السعودية. وبعض هذه الطائرات من النوع متعدد المروحيات، والتي استطاعت أن تتألق بشكل ساطع في الحرب الأخيرة مع السعودية ومرتزقتها، وتسببت في أضرار كبيرة للسعوديين.

وفيما يلي بعض أهم الطائرات بدون طيار في اليمن (بما في ذلك الطائرات المتعددة وغيرها):

أ- عائلة "قاصيف": طائرات بدون طيار هجومية ذات اتجاه واحد، ويشبه تصميمها إلى حد كبير طائرة "أبابيل" الإيرانية، ويمكنها حمل رأس حربي متفجر يبلغ وزنه حوالي 30 كيلوغراماً. ويعتبر قاصف 2K هو الإصدار الأكثر تقدما من هذه العائلة، حيث يصل مداه التشغيلي إلى أكثر من 120 كيلومترا.

ب. عائلة "الصمد": تم إنتاج أربعة نماذج من هذه الطائرة بدون طيار حتى الآن. ويستخدم "صمد-1" بشكل أساسي في دور الاستطلاع، في حين تُعرف "صمد-2" وخاصة "صمد-3" بالطائرات بدون طيار الهجومية بعيدة المدى. وأبرز طراز من هذه العائلة هو صاروخ "صمد 3" الذي يبلغ مداه المعلن نحو 1500 كيلومتر، ويمكنه حمل رأس حربي متفجر يزن حوالي 18 كيلوغراما. ووفقاً للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS)، فإن صاروخ "صمد 3" (الذي يحمل التسمية الأمريكية KAS-04) يبلغ مداه التشغيلي أكثر من 1600 كيلومتر.

ج. طائرة بدون طيار "رجوم": آخر إنجازات أنصار الله هي طائرة بدون طيار ذات ست شفرات (هيكساكوبتر) مزودة بمحرك كهربائي كبير وأنظمة تحكم متطورة وكاميرات بصرية ليلية ونهارية عالية الدقة. هذه الطائرة بدون طيار، والتي كانت قيد التطوير منذ فبراير 2017، قادرة على حمل وإطلاق قنابل صغيرة ويمكن استخدامها ضد الدبابات والمركبات المدرعة للقوات التابعة للسعودية.

د. طائرة شواز: بحسب التقارير المنشورة فإن طائرة شواز هي سلاح تكتيكي يمني جديد محلي الصنع طورته القوات المسلحة في صنعاء (أنصار الله) ودخلت الخدمة التشغيلية لأول مرة في أكتوبر 2026 في جبهات جنوب غرب اليمن.

يتم تضمين شواز في فئة الطائرات بدون طيار الانتحارية (كاميكازي) وFPV؛ أي طائر يتم توجيهه بواسطة مشغل عن بعد وينفجر عند إصابة الهدف. وأهم ما يميزه هو استخدام كابل الألياف الضوئية للاتصال بوحدة التحكم.

ينقل هذا الكابل الأوامر والصور الحية بدلاً من الإشارة اللاسلكية. ونتيجة هذا التصميم هي الحصانة الكاملة ضد الحرب الإلكترونية والتشويش؛ لأنه بدون إشارة راديوية، لا تستطيع أنظمة التشويش المعادية تعطيلها أو اعتراضها.

استراتيجية "التشبع": كيف تتحدى الطائرات بدون طيار دفاع السعودية؟

وإدراكًا للتفوق الفني والعددي للتحالف السعودي، تبنى أنصار الله استراتيجية غير متماثلة تتمثل في "التشبع الدفاعي". وبحسب تقرير فايننشال تايمز، ستطلق القوات اليمنية أولاً طائرات بدون طيار طويلة المدى "صمد 2" و"صمد 3" لتحديد نصف قطر التغطية لأنظمة الاعتراض السعودية. وبعد هذه المرحلة تطير صواريخ كروز على ارتفاع منخفض وتغير مسارها، مما يجعل من الصعب اكتشافها واعتراضها.

وفي الهجوم الأخير على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، تم تنفيذ هذه الاستراتيجية بوضوح: أطلق أنصار الله أولاً مجموعات من الطائرات بدون طيار لتعطيل نظام الرادار السعودي، ثم أطلقوا صواريخ كروز وصواريخ باليستية على المطار. وأكد مسؤول سعودي لم يذكر اسمه، أن بعض صواريخ أنصار الله تتمتع بتكنولوجيا متقدمة تسمح لها بتغيير مسارها أثناء الطيران، وقد خلق هذا الأمر تحديا خطيرا لأنظمة الدفاع الأمريكية "باتريوت".

وفي غضون ذلك، تلعب الطائرات بدون طيار متعددة المروحيات دورًا خاصًا في تنفيذ العمليات. وتستخدم هذه الطائرات بدون طيار بشكل كبير في العمليات القريبة، حيث تستهدف مدرعات العدو وخاصة تجمعاته، وقد تمكنت في الحرب الأخيرة من قلب الدفة لصالح أنصار الله. كما أن هذه الطائرات المسيرة رخيصة الثمن نسبياً، ولهذا السبب يمتلك أنصار الله ويطيرون بها بأعداد كبيرة ويستطيعون تنفيذ عملية التشبع الموضحة أعلاه.

لماذا دفاع السعودية غير فعال ضد الطائرات اليمنية بدون طيار؟

وعلى مدى السنوات الماضية، أنفقت السعودية مليارات الدولارات لشراء أنظمة دفاع جوي متطورة (بما في ذلك "باتريوت" الأمريكي وأنظمة أوروبية مماثلة). ومع ذلك، فإن هجمات الطائرات بدون طيار التي يشنها أنصار الله تمر عبر هذه الحواجز في كثير من الأحيان. الأسباب الرئيسية لعدم الكفاءة هي:

أ. التكلفة غير المتماثلة: يكلف كل صاروخ اعتراضي من طراز باتريوت مئات الآلاف من الدولارات، في حين أن طائرة بدون طيار انتحارية مثل غاسيف قد تكلف بضعة آلاف من الدولارات فقط. ومن خلال إطلاق العشرات من الطائرات بدون طيار الرخيصة، يضع أنصار الله أنظمة الدفاع السعودية باهظة الثمن في حالة "التشبع".

ب. الطيران على ارتفاع منخفض: تحلق الطائرات بدون طيار على ارتفاع منخفض للغاية، مما يجعل من الصعب على الرادارات الأرضية وأنظمة باتريوت اكتشافها.

ج. التكتيكات المشتركة: يستخدم أنصار الله الطائرات بدون طيار إلى جانب الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز لإرباك دفاعات العدو. وبحسب التقارير، تم اعتراض 75% من الطائرات المسيرة التي أطلقها أنصار الله في البحر الأحمر، مقابل 16% فقط لصواريخهم.

د. الإنتاج المحلي: على عكس الصواريخ المعقدة، تتميز طائرات الصمد والقاصف بدون طيار بتصميم بسيط وتستخدم بشكل أساسي المحركات التجارية المتوفرة في السوق، مما يتيح إنتاجها بكميات كبيرة داخل اليمن.