إسلام آباد الإمام الغربي: زينب كوبري (ع) نموذج للثبات في الأزمات
كرمنشاه – أكد الإمام جمعة إسلام آباد غرب على ضرورة الاقتداء بحياة السيدة زينب (ع)، وشدد على التضامن الاجتماعي وإدارة المشاكل الاقتصادية والتعامل مع الشائعات في ظروف الحرب.
كرمنشاه – أكد الإمام جمعة إسلام آباد غرب على ضرورة الاقتداء بحياة السيدة زينب (ع)، وشدد على التضامن الاجتماعي وإدارة المشاكل الاقتصادية والتعامل مع الشائعات في ظروف الحرب.
وبحسب مراسل مهر، فإن حجة الإسلام أحمد زارعي في خطبته لصلاة الجمعة هذا الأسبوع في إسلام آباد غربي، في إشارة إلى ذكرى ولادة حضرة زينب الكبري (ع) وتسمية هذا اليوم بيوم الممرضة، اعتبر هذه السيدة النبيلة نموذجا للوقوف على طريق الحق ومواجهة الأزمات وقال: إن حياة حضرة زينب (ع) ليست للنساء والفتيات فقط، ولكن يمكن لجميع الناس أن يتعلموا من سلوكها وشخصيته في الدفاع عن الحق والدين واتخاذ القدوة.
وذكر أن القرآن الكريم يقدم نماذج تتجاوز الحدود بين الجنسين لشرح الحياة الدينية، مضيفا: امرأة فرعون ومريم (ع) من الأمثلة التي ذكرها القرآن كنماذج للإيمان والعفة والتمسك بالله. ووفقا له، فإن حضرة زينب (عليها السلام) هي أيضا في وضع يمكن أن تكون فيه حياتها وسلوكها قدوة لجميع المؤمنين.
وبالإشارة إلى مفهوم الصبر والمثابرة في حياة حضرة زينب (ع)، قال الإمام جمعة إسلام أباد-غرب: إن الصعوبات والأزمات توفر الأساس لظهور القدرات الإنسانية الحقيقية. وبعد تجربة محنة أمير المؤمنين (ع) وظلم الإمام الحسن المجتبي (ع) وحادثة كربلاء، تولت هذه السيدة الكريمة مسؤولية رعاية الناجين وإيصال رسالة عاشوراء في أصعب الظروف.
وقالت حجة الإسلام زارع، في إشارة إلى قول السيدة زينب (ع) الشهير بعد حادثة كربلاء: "لا نرى إلا جميلة"، قالت: هذه العبارة تعبر عن نظرتها التوحيدية ومثابرتها في مواجهة الشدائد؛ نموذج يوضح أنه في طريق الدفاع عن الحق يستطيع الإنسان أن يحافظ على مسؤوليته رغم الصعوبات وينقل رسالة الحق إلى الآخرين.
وأشار إلى الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد، وقال: عند تقييم حالة المجتمع، لا يمكن تجاهل المشاكل المعيشية التي يعاني منها الناس، والشباب الذي يبحث عن عمل، والغلاء، وصعوبة توفير نفقات المعيشة. ويتوقع الناس أن يعمل المسؤولون ليل نهار لحل المشاكل ومحاربة التمييز.
وفي إشارة إلى ظروف الحرب والضغوط الاقتصادية، أضاف الإمام جمعة من إسلام آباد: إن الجمع بين الحرب والقيود التجارية والمالية والعقوبات والتهديدات للبنية التحتية الاقتصادية خلق ظروفًا صعبة للبلاد. وفي مثل هذه الحالة، ينبغي للسلطات التنسيق والتصرف بسرعة أكبر من أجل الحفاظ على القوة الشرائية للناس، ومنع اضطرابات التداول المالي، وتلبية احتياجات سبل العيش.
وشدد حجة الإسلام زارعي على ضرورة تعزيز التماسك الاجتماعي، واعتبر دور الناس في الحفاظ على سلام المجتمع مهمًا، وقال: يجب على المواطنين متابعة الأخبار من مصادر موثوقة وتجنب إعادة نشر الشائعات التي تسبب الخوف أو الغضب أو الإخلال بالسلام العام. ليست كل الأخبار الشائعة صحيحة بالضرورة، كما أن نشر معلومات لم يتم التحقق منها دون قصد يمكن أن يضر المجتمع.
وأشار إلى أمثلة نشر الشائعات في حالات الأزمات، وشدد على ضرورة زيادة الثقافة الإعلامية، وقال: "على الناس التأكد من مصدر الأخبار والغرض منها ودقتها قبل قبولها ونشرها، وعدم السماح لمشاعرهم بأن تصبح أداة لوسائل الإعلام التي تنشر الأخبار الكاذبة".
كما أكد الإمام جمعة من إسلام آباد على ضرورة مراعاة النظام الإداري وإكرام العملاء، وأشار إلى أن وقت الناس أمانة، وتضليل العملاء، وترك الطلبات دون إجابة، ومعاملتهم بشكل غير لائق لا يتوافق مع المسؤولية العامة. يجب على مقدمي الخدمات تسهيل عملية تقديم الخدمات قدر الإمكان وأن يكونوا مسؤولين وواضحين في مجال القرارات القائمة والغموض.
وفي إشارة إلى ضرورة العدالة في القرارات الإدارية، أضاف حجة الإسلام زارعي: يجب أن تتم عمليات التوظيف والمرافق والعقود العامة على أساس القانون والجدارة، ولا ينبغي أن تدخل التفضيلات الشخصية أو الكراهية في القرارات. كما دعا إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد الأشخاص الذين، حسب قوله، يخالفون القانون بشكل علني.
وشدد في الجزء الأخير من كلمته على ضرورة تعاطف الناس في الظروف الاقتصادية الصعبة وقال: إن مساعدة الجيران والأسر المحتاجة، وخاصة الأسر التي لا يتمتع أطفالها بعد بالاستقلال المالي الكافي، يمكن أن تخفف من بعض الضغوط المعيشية.