تعزيز الإنتاجية والتقييس.. طريقٌ لزيادة النمو الاقتصادي
اعتبر حميدرضا حاجي بابايي، في حفل اليوم العالمي للتقييس، أن التوحيد القياسي شرطٌ لازم لإدارة الموارد بكفاءة ولتعزيز تنافسية المنتجات الإيرانية.
وبحسب المراسل مهر حميد رضا حاج بابائي، في الاحتفال باليوم العالمي للمعايير، اعتبر التقييس أحد متطلبات تنمية المجتمعات وقال: المعيار هو معيار لتقييم الجودة في مختلف مجالات الحياة والإنتاج والأنشطة الاجتماعية، ويلعب دورًا أساسيًا في خلق ثقة الجمهور.
وأشار إلى مسؤولية الهيئة الوطنية للمعايير في ضمان جودة المنتجات والخدمات، وأضاف: بالإضافة إلى خلق الثقة بين المستهلكين، تلعب هذه المنظمة دورا مهما في تحسين القدرة التنافسية للبلاد وتعزيز مكانة المنتجات الإيرانية في الأسواق الدولية.
وأشار نائب رئيس البرلمان إلى أن المنافسة في الأسواق العالمية تعتمد على المعرفة التقنية والمعدات المتطورة والتقنيات الحديثة. وأوضح نائب رئيس البرلمان أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب التحسين المستمر لجودة السلع والخدمات ومطابقة عمليات الإنتاج للمعايير المطلوبة.
وفي إشارة إلى أهمية إدارة موارد المياه والطاقة والبيئة، أدرج حاجي بابائي هذه المجالات كعوامل محددة في التقدم الاقتصادي للبلاد، وقال: إن إصلاح نمط الاستهلاك وتحسين عمليات إنتاج الطاقة، إلى جانب الاستخدام الأمثل للموارد المائية، يمكن أن يكون له آثار كبيرة على النمو الاقتصادي والتنمية الوطنية.
وأضاف: تحسين الاستهلاك لا ينبغي أن يؤدي إلى خلق قيود غير ضرورية على الأشخاص والأنشطة الاقتصادية، بل يجب أن يوفر الأساس لاستخدام أفضل للموارد من خلال زيادة الكفاءة وتحسين العمليات.
وشدد نائب رئيس المجلس الإسلامي على قدرة الإنتاجية على تعزيز النمو الاقتصادي، وقال: كلما زادت حصة الإنتاجية وتحسين الجودة والتكنولوجيات الجديدة في النمو الاقتصادي، زادت إمكانية الحد من هدر الموارد وزيادة الدخل القومي وتعزيز البنية التحتية التنموية.
وأشار إلى أن إيران تمتلك قدرات هائلة في مجال الموارد الطبيعية، لافتا إلى أن امتلاك هذه الموارد وحده لا يضمن التقدم واستغلالها الفعال يتطلب تخطيطا دقيقا وتكنولوجيا متقدمة والامتثال لمتطلبات الجودة.
وتابع حاجي باباي: بدلاً من تخصيص جزء كبير من الموارد للتعويض عن أوجه القصور وعواقب الاستهلاك دون المستوى الأمثل، من الضروري خلق المزيد من القيمة المضافة من القدرات الحالية من خلال تطوير المعايير، واستخدام التقنيات الجديدة وزيادة الإنتاجية.
كما اعتبر أن تطوير التكنولوجيا وتحسين الإنتاجية في قطاع الطاقة هو الأساس لاستخدام أكثر فعالية لموارد النفط والغاز، وأضاف: زيادة الكفاءة في هذا المجال يمكن أن تعزز القيمة الاقتصادية لموارد الطاقة في البلاد على المدى الطويل.
وشدد نائب رئيس المجلس الإسلامي على ضرورة تعزيز البنية التحتية للهيئة الوطنية للمواصفات، قائلا: "إن تحقيق مهام هذه المنظمة يتطلب المزيد من الدعم والمعدات المتطورة وتحديث التقنيات وأساليب التقييم والمراقبة".
وفي إشارة إلى التطورات العلمية والتكنولوجية السريعة في العالم، قال حاجي بابائي: يجب أن يواكب نظام التقييس في البلاد التغيرات التكنولوجية والاحتياجات الجديدة للصناعة والإنتاج والتجارة حتى يتمكن من تقييم جودة المنتجات والخدمات بشكل أكثر دقة.
وأضاف: كلما كانت عمليات التقييس ومراقبة الجودة أكثر دقة وكفاءة، زادت ثقة المستهلكين وسيتاح للمنتجين المحليين المزيد من الفرص للتنافس في الأسواق العالمية.
وأشار حاجي بابائي إلى الخلفية التاريخية والحضارية لإيران والقدرات العلمية والبشرية للبلاد، وقال: إن رأس المال الحضاري والثقافة الإسلامية وقدرات القوى البشرية من القدرات التي يمكن الاستفادة منها في طريق التقدم وتعزيز مكانة إيران على الساحة الدولية.
وأكد: أن الاستفادة من هذه القدرات تتطلب الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا وتحسين الجودة وزيادة الإنتاجية وتطوير البنية التحتية. وفي غضون ذلك، يمكن للهيئة الوطنية للمعايير أن تساعد في تحسين أداء مختلف القطاعات الاقتصادية والتنفيذية من خلال القيام بدورها التخصصي والإشرافي.
وفي الختام اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي أن التآزر بين الشعب والمسؤولين هو أحد العوامل الفعالة في دفع الأهداف التنموية للبلاد وقال: إن التغلب على التحديات والمضي قدماً نحو مستقبل أفضل يتطلب الاستعانة بالقدرات الوطنية وتعاون جميع أنحاء البلاد.
وأشار إلى أن التنسيق بين الحكومة والبرلمان والهيئات التنفيذية والشعب، إلى جانب تحسين الجودة والإنتاجية، يمكن أن يوفر الأساس لاستخدام أكثر فعالية لموارد البلاد وإمكاناتها وتعزيز مكانة إيران على الساحة الدولية.