وجود الثعالب والكلاب في طهران: أيهما أخطر؟ / أستاذ جامعي: لماذا علينا دفع تكاليف عضّ الكلاب؟ / الأطفال معرّضون لهجمات الكلاب الضالة

يقول أستاذ علم الفيروسات في كلية الطب البيطري بجامعة الشهيد باهنر في كرمان، رداً على الادعاء بأن «الثعلب خزّان لداء الكلب ويمكن أن يكون ناقلاً صامتاً لهذا المرض لسنوات»، لسفير أرجان: «إن الادعاء بأن الثعالب يمكنها نقل الفيروس لسنوات دون ظهور أعراض لا يستند إلى أساس علمي. فالثعلب من الأنواع الحساسة لداء الكلب، والإصابة به تؤدي عادةً إلى الموت.»

وفي محادثة مع السفير أرجان جاء:

وردا على الادعاء بأن "الثعلب هو مستودع لداء الكلب ويمكن أن يكون حاملا صامتا لهذا المرض لسنوات"، قال أستاذ علم الفيروسات في جامعة شهيد باهونار للطب البيطري في كرمان للسفير أرجان: "إن الادعاء بأن الثعالب يمكن أن تنقل الفيروس لسنوات دون ظهور أي أعراض ليس له أي أساس علمي. والثعلب هو أحد الأنواع الحساسة لداء الكلب، والإصابة بهذا المرض فيه عادة ما تؤدي إلى الوفاة".

إلهة جعفر زاده: أصبح وجود الثعالب في المناطق السكنية في طهران والتحذير من احتمالية انتقال داء الكلب قضية مثيرة للجدل بعد تصريحات بايام محبي، الطبيب البيطري ومؤسس مستشفى طهران البيطري. وانتقد محبي، في مؤتمر صحفي، الأحد 19 أكتوبر، إبعاد الكلاب من المناطق الحضرية، وقال إن هذا الإجراء تسبب في دخول الثعالب إلى المناطق السكنية من الضواحي. كما حذر من دور الثعالب في نقل داء الكلب واعتبر هذه الحيوانات بمثابة مستودعات للمرض.

وفي السياق نفسه، أكد الدكتور محمد خليلي، أستاذ علم الفيروسات بجامعة شهيد باهنر في كرمان، في حديث مع السفير أرجان، على المخاطر الصحية والاجتماعية للكلاب الضالة، ويختلف مع القول بأن الثعالب تبقى بدون أعراض حاملة لداء الكلب لسنوات.

ويرى أن إدارة المدينة يجب أن يكون لديها خطة محددة لجمع ومراقبة أعداد الحيوانات الضالة وعدم السماح بوجود هذه الحيوانات في الفضاء العام لتعريض صحة المواطنين وراحتهم للخطر.

ماذا تفعل الثعالب في شوارع طهران؟ / مطالبة طبيب بيطري حول دور البلدية

الكلب الأليف يختلف عن الكلب الضال

يقول خليلي، تمييز الكلاب المملوكة عن الكلاب غير المملوكة: "الحيوانات الأليفة التي لها مالك محدد تحصل على شهادة صحية وتخضع للرعاية البيطرية والتطعيم والعلاج. وبالطبع يجب الحفاظ عليها أيضًا مع مراعاة مبادئ السلامة حتى لا تؤذي الآخرين".

في المقابل، يعتبر الكلاب الضالة مشكلة خطيرة من وجهة نظر الصحة العامة ويضيف: "من النباح المستمر الذي يزعج نوم الناس وراحتهم إلى الاعتداءات الجسدية، فإننا نواجه مشاكل مختلفة. يمكن لهذه الكلاب أن تنقل العوامل المسببة للأمراض والطفيليات، كما أن هجومها الجماعي يزيد من خطر إصابة المواطنين، وخاصة الأطفال".

وبحسب هذا الأستاذ الجامعي، فإن إطعام الكلاب الضالة دون رقابة وبرنامج مراقبة قد يؤدي إلى زيادة عددها؛ في حين أن إطعام الحيوان ليس بديلاً عن الرعاية الصحية وإدارة السكان.

جدل حول دور الثعالب في نقل الأمراض

"بسبب طبيعته الحساسة فإن الثعلب غير قادر على نقل فيروس داء الكلب على الإطلاق"

ومن أبرز نقاط الخلاف حول تصريحات محبي الأخيرة هو دور الثعالب في دورة انتقال داء الكلب. ورفض الخليلي الادعاء بأن الثعالب يمكنها نقل الفيروس لسنوات دون ظهور أي أعراض، قائلا: "الثعالب من الأنواع الحساسة لداء الكلب، وعادة ما تؤدي الإصابة بهذا المرض فيها إلى الوفاة. ليس الأمر كما لو أن الثعلب يمكن أن يبقى بدون أعراض لسنوات وينشر الفيروس".

ويتابع: "يمكن للحيوان المصاب أن ينقل الفيروس عن طريق اللعاب قبل ظهور الأعراض، لكن هذا يختلف عن كونه حاملا لعدة سنوات".

ومع ذلك، لا يمكن استبعاد دور الثعالب في انتقال داء الكلب بشكل كامل. وتدرج منظمة الصحة العالمية الثعالب، إلى جانب بعض الحيوانات البرية الأخرى، كمضيفين للفيروس في دورة الحياة البرية. ولذلك، فإن دراسة إمكانية زيادة تواجد الثعالب في طهران وعواقبها الصحية، تتطلب بيانات ميدانية وتقييم الخبراء.

داء الكلب. الاهتمام الرئيسي في إدارة الكلاب الضالة

وبالإشارة إلى خطر داء الكلب، يرى الخليلي أن "السيطرة على أعداد الكلاب الضالة" هي إحدى أولويات الصحة العامة. ويدعي أن غالبية حالات داء الكلب البشرية في إيران مرتبطة بعضات الكلاب الضالة وأن الزيادة في أعداد هذه الحيوانات تزيد من صعوبة السيطرة على المرض.

ويقول: "إن داء الكلب مرض مميت للغاية بعد ظهور الأعراض السريرية، وحتى وفاة شخص واحد منه يعد أمرًا خطيرًا. ويجب تقييم الشخص الذي يعضه حيوان مشتبه به ويتلقى العلاج الوقائي بعد التعرض في أقرب وقت ممكن".

وفقًا لأستاذ علم الفيروسات، فإن تطعيم الحيوانات والعلاجات المضادة للطفيليات والمراقبة المستمرة هي بعض الطرق الموصى بها للسيطرة على أعداد الكلاب الضالة؛ لكن تنفيذ مثل هذه البرامج يتطلب موارد مالية وتسهيلات تنفيذية واستمرارية للأنشطة.

وبالإشارة إلى تكاليف الوقاية من داء الكلب لدى البشر، يتساءل الخليلي عن سبب ضرورة إنفاق موارد كبيرة على رعاية ما بعد العض، في حين يمكن تقليل خطر مواجهة الحيوانات الضالة من خلال تخطيط أكثر فعالية.

ويذكر أيضًا عدد الوفيات بسبب داء الكلب في إيران، والذي بلغ حوالي 30 شخصًا في العام الماضي.

جمع أو تسليم أو تخفيض عدد السكان؟

ويرى هذا الأستاذ الجامعي أن الحل الأفضل هو جمع الكلاب الضالة ونقلها إلى الملاجئ. المراكز التي يمكن فيها تطعيم الحيوانات، وتلقي الرعاية الصحية، وإذا تم العثور على أوصياء مناسبين، يتم إطلاقها للمتقدمين.

ويقول: "إذا لم يكن من الممكن تنفيذ هذه البرامج، فيجب اتخاذ قرار بتقليل أعداد الكلاب الضالة. ويجب أن تكون الأولوية لحماية صحة الإنسان ومنع تعرض المواطنين للخطر".

وبالإشارة إلى التجربة الأميركية، يقول الخليلي إنه في هذا البلد يتم قتل نحو مليون ونصف المليون كلب وقطة في الملاجئ كل عام.

ومع ذلك، أفادت إحصائيات الجمعية الأمريكية لحماية الحيوانات (ASPCA) لعام 2017 عن تقدير سنوي لحوالي مليون ونصف مليون حيوان أليف يتم قتلها رحيمًا في الملاجئ في هذا البلد؛ الإحصائيات وحدها لا تثبت أن هذا الإجراء يهدف إلى القضاء على داء الكلب.

"إيران في أسفل الجدول العالمي لحماية البيئة"/ خلف الكواليس لتراخيص الصيد/ إطعام حيوانات الشوارع التي تبلغ قيمتها عدة آلاف من اليورو؛ خيانة للحياة البرية

تلوث الهواء في طهران؛ الأزمة المشتركة بين المدينة والطبيعة / الطيور المهاجرة تتجاوز طهران / أين ذهبت العصافير؟ / ما هو الطائر الذي زاد عدده في طهران؟

إطعام حيوانات الشوارع سبب في إخلال التوازن الحضري

وفي جزء آخر من المقابلة، يذكر خليلي الزيادة في أعداد الغربان في طهران ويعتبر إطعام الحيوانات أحد العوامل التي يمكن أن تؤثر على أعداد هذه الأنواع. ووفقا له، فإن الزيادة غير المتوازنة في عدد الأنواع قد تغير التوازن البيئي ويكون لها عواقب على الصحة العامة.

وأخيراً يؤكد أن إدارة الحيوان في المدينة يجب أن تكون مبنية على برنامج مستمر واعتبارات صحية وتقييم علمي؛ ليست القرارات اللحظية وردود الفعل العاطفية.

"إيران في أسفل الجدول العالمي لحماية البيئة"/ كواليس تراخيص الصيد بآلاف اليورو/ غدارساني...

ملاحظة الثعالب في المناطق الحضرية في طهران، يمكن أن يكون هذا الحيوان حاملاً لداء الكلب/...