إن العدو يسعى من خلال خلق الخلافات إلى استهداف وحدة الأمة الإيرانية

همدان- قال إمام جمعة همدان: العدو يعلم أن الأمة المتماسكة التي لديها ثقة متبادلة مع السلطات لا يمكن هزيمتها، ومن خلال نشر الأخبار المتناقضة وخلق رائحة الفتنة يحاول استهداف الوحدة الوطنية.

وبحسب مراسل مهر، فإن آية الله حبيب الله شعباني متقي، في خطبه في صلاة الجمعة السياسية في همدان، دعا نفسه والعباد إلى التقوى الإلهية، وأوضح المسار التاريخي لانحراف بني إسرائيل خلال غيبة النبي موسى (ع) التي استمرت 40 يوماً، وقال: إن بني إسرائيل، رغم أنهم شهدوا المعجزات الإلهية في غيبة النبي موسى، وقعوا في الانحراف الكبير في عبادة العجل، لأن الشرك هو أعظم الظلم لهم. والله تعالى وبناء على آيات القرآن الكريم، ليس هناك ذنب أعظم من الشرك، وهذا الذنب لا يغفر إلا بالتوبة.

وأضاف مشيراً إلى نهج أقسام بني إسرائيل في ذلك الوقت: في زمن العجل السامري انقسم الناس إلى ثلاث فرق، وكانت المجموعة الأولى تتكون من 12 ألف شخص أقاموا مع حضرة هارون (ع)، وتكونت المجموعة الثانية من حوالي 70 ألف شخص انحرفوا وأصبحوا يعبدون العجل، والمجموعة الثالثة لم تصبح عبدة عجل، بل سكتت أمام الانحراف.

وأكد ممثل الفقيه في محافظة همدان أن الفئة الثالثة من الناس تعتبر مذنبة أيضاً في التقاليد الإسلامية، وأوضح: من رأى في المجتمع فساداً وانحرافاً وضعفاً للأوامر الإلهية لكنه صمت ولم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فهو مذنب، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس تدخلاً في عمل الآخرين، بل هو أمر الله وأهل البيت (ع) أن يعتنوا ببعضهم البعض ويمنعوهم من الوقوع في الجحيم.

وأشار آية الله شعباني مثقي إلى أهمية إحياء واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأسرة، فقال: اليوم، على الرغم من أن الأمر بالمعروف يضعف أحيانا على مستوى المجتمع، إلا أن كبار العائلة والأب والأم وشيوخ العشيرة يمكنهم بسهولة أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر في الحفلات والتجمعات العائلية التي يتوفر فيها مجال للحديث، لأن لهذا الواجب تأثير كبير في هذه البيئات الخاصة.

وأشار في جزء آخر من كلمته إلى حكمة سلوك حضرة هارون (ع) في الحفاظ على الوحدة وقال: كان بإمكان حضرة هارون أن يقاتل مع المنحرفين، ولكن من أجل منع الخلافات الشديدة والحفاظ على وحدة الأمة، كان يتحلى بالصبر والصبر حتى وقت عودة حضرة موسى (ع) وتم توفير أساس الإصلاح.

وأشار الإمام جمعة همدان إلى أسلوب التوبة الخاص ببني إسرائيل بعد رجوع النبي موسى (ع) وذكر: بعد رجوع النبي موسى (ع) تعامل مع الأمة بقسوة لتعليم المجتمع أهمية الانحراف عن التوحيد، لأن الهروب من الدين والروحانية هو أقصى ظلم للإنسان، والإنسان الكافر أو البعيد عن الله لن يذوق السلام الحقيقي في الدنيا وسيعيش مضطرباً ومضطرباً. حياة لا معنى لها.

وأشار: من حاد عن دين الله أو اعرض عن أوامر الله بحجة أفعال الناس، فإنه لم يضر الله، بل ظلم نفسه، كما قال أمير المؤمنين (ع) من عمل عملاً صالحاً يعود النفع على الإنسان نفسه، وخدمة الله تقتضي الإخلاص الحقيقي والبعد عن العناد مع النفس.

الإدارة في ظروف الحرب غير ممكنة بالطرق العادية

وتابع آية الله شعباني موثغي، مشيراً إلى الأوضاع السياسية والأمنية الحساسة التي تعيشها البلاد وحروب العدو المشتركة، وقال: بعد فشله في الحرب العسكرية، قام العدو بتخطيط واسع النطاق لحرب اقتصادية مدمرة، وخلق تضخماً مفرطاً، وأخطاء حسابية، وحرباً إعلامية.

وأشار إلى التكتيكات الإعلامية للعدو والرئيس الأمريكي من حيث خلق التناقضات وخلق الخوف والفتنة داخل البلاد، وقال: إن العدو يعلم جيدا أن الأمة المتماسكة والمتكاملة ذات الثقة المتبادلة مع السلطات لا يمكن هزيمتها، ومن خلال نشر الأخبار المتناقضة وخلق رائحة الفتنة يحاول استهداف الوحدة الوطنية، وللأسف فإن بعض الناس في البلاد أيضا يغذون هذه الأجواء بمواقف تميل إلى الخوف والخضوع.

وأشاد ممثل ولي فقيه في محافظة همدان بجهود القوات المسلحة على مدار الساعة وثلاث تحولات في مجال إنتاج المعدات والأسلحة العسكرية المتطورة، وأشار: كما أننا نتقدم في المجال العسكري من خلال فهم ظروف الحرب، في المجال الاقتصادي فإن الإدارة لا تستجيب في الظروف العادية، والقوانين الإدارية والبيروقراطية المعقدة وتسجيل النظام التقليدي ليست فعالة في ظروف الحرب.

ومن خلال طرح السؤال عن سبب وجود بعض السلع الأساسية مثل بعض الأدوية في الأسواق غير الرسمية ولكنها نادرة في الصيدليات الرسمية، أضاف: تشترك بلادنا في حدود مشتركة مع 15 دولة مجاورة، ومع التنشيط المستهدف والموجه للقطاع الخاص والتجار الصغار والشعبيين في المحافظات، دون الحاجة إلى العملة الحكومية، يمكن بسهولة استيراد السلع والضروريات الأساسية للناس من دول مثل العراق وباكستان من أجل السيطرة على الأسعار.

وأكد آية الله شعباني موثغي: منح الصلاحية الكاملة لاستيراد البضائع إلى المحافظات، وهو ما تم طرحه مراراً لكنه لم يقترب من مرحلة التنفيذ، يمكن أن يحل العديد من المشاكل الكبرى المتمثلة في العقوبات وتتبع البنوك، والتي نأمل أن يأخذها رجال الحكومة على محمل الجد ويتابعوا هذه المقترحات.

وفي جزء آخر من كلمته، أثناء التهنئة بالمولد المبارك لحضرة زينب (عليها السلام) ويوم التمريض، ذكر مطالب الكادر الطبي وقال: إن نقص الكادر التمريضي في مستشفيات المحافظة، والمشاكل القانونية ومشاكل الدفع، فضلا عن التأخير لمدة 6 أشهر في عمل الممرضات هي من بين المخاوف الخطيرة لهذه الفئة الكادحة، وعلى الرغم من متابعات جامعة العلوم الطبية، فإن ظروف العمل الصعبة والعمل الإضافي الضئيل للممرضين تتطلب ذلك وإيلاء اهتمام خاص لمطالبهم وحقوقهم القانونية.

وفي النهاية أشار الإمام جمعة همدان إلى تحريم الحجاب في مدارس جمهورية أذربيجان ومعاملة الطالبات المتدينات، وأشار إلى أن شعب جمهورية أذربيجان متدين وورّع ومفتون بأهل البيت (ع)، ومحاربة الدين والحجاب في مجتمع ديني لن تنجح أبداً، كما فشلت محاولة رضا خان عام 1314 في إيران، وعلى السلطات الأذربيجانية أيضاً أن تتعلم من هؤلاء. تجارب تاريخية.