بزشكيان: المواصفة معيار تحقيق العدالة وصون حقوق الناس

أكد رئيس الجمهورية أن الالتزام بالمواصفات علامة على احترام حقوق المستهلك، وطالب المنظمة الوطنية للمواصفات بتوفير أرضية لتعزيز قدرة المنتجات الإيرانية على المنافسة في الأسواق العالمية، عبر رقابة دقيقة وعلمية.

مشيراً إلى أن الالتزام بالمعيار هو علامة على احترام حقوق المستهلك، طلب الرئيس من المنظمة الوطنية للمعايير توفير الأساس لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الإيرانية في الأسواق العالمية من خلال الإشراف الصارم والعلمي.

وبحسب تقرير السفير أرجان، في رسالته التهنئة بمناسبة أسبوع ويوم المعايير الدولية إلى أولئك الذين يسعون جاهدين في هذا المجال، أكد مسعود بزيكيان على ضرورة توسيع ومأسسة ثقافة المعايير في جميع جوانب الحياة وتأسيسها كأساس لقياس جودة الأداء والقرارات والخدمات، وأعرب عن أمله في أنه من خلال تحسين جودة المنتجات الإيرانية وقدرتها التنافسية، سنشهد إيرانية أكثر صلابة ومكانة جديرة في الأسواق العالمية.

وفيما يلي نص رسالة الرئيس:

والمعيار هو المعيار لقياس صحة وكفاءة القرارات والسلوكيات والأفعال. والالتزام بها في كافة مناحي الحياة هو الأساس لتحقيق العدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان وتعزيز الثقة العامة والتنمية المستدامة للمجتمع. وفي اعتقادنا، من الناحية الدينية والأخلاقية، أن الصدق والنزاهة هما أساس الحياة الصحية والمسؤولة، ويمكن النظر إلى المعيار على أنه مظهر من مظاهر هذه الحقيقة في مختلف مجالات الحياة.

ولا يقتصر المعيار على المعايير الفنية للإنتاج ومعايير قياس جودة السلع فحسب، بل هو مبدأ وموقف شامل لتنظيم العلاقات الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات وحماية صحة الناس وسلامتهم وزيادة الكفاءة والاستخدام الصحيح لموارد الدولة ومرافقها. إن المجتمع الذي يبني قراراته وتصرفاته على معايير واضحة وعلمية وعادلة قادر على تعزيز ثقة الجمهور بشكل أفضل، ومنع انتهاك حقوق الناس، وتمهيد الطريق لتحقيق التقدم المستدام.

وفي مجال الإنتاج والاقتصاد، يعد الامتثال للمعيار علامة على احترام حقوق المستهلك والتزام المنتج بالجودة والمسؤولية تجاه المجتمع. يحق للناس أن يكونوا واثقين من صحة وسلامة وجودة السلع والخدمات التي يتلقونها، ويجب أن يكون لدى المنتجين معايير شفافة وعادلة وموثوقة. إن المراقبة الدقيقة والتقييم المستمر والتنفيذ الشامل للمعايير، مع تحسين جودة المنتجات الإيرانية وزيادة قدرتها التنافسية، ستضع الأساس لمزيد من ثقة الناس ومزيد من مصداقية البلاد في الأسواق العالمية.

كما أن العديد من الصراعات وأوجه القصور القائمة ترجع جذورها إلى عدم مراعاة النسب، وعدم وجود معايير واضحة، وعدم وجود أنماط صحيحة في استهلاك وتخصيص الموارد. وتصحيح هذا الوضع يتطلب إعادة النظر في أساليب اتخاذ القرار والتحرك التدريجي والمستمر نحو الاستهلاك الأمثل وتقليل الهدر وزيادة الإنتاجية.

يمكن للمعايير الدقيقة والفعالة أن تؤدي إلى تحسين جودة المعدات والخدمات وتؤدي إلى الإدارة السليمة لاستهلاك الطاقة ودعم تطوير الطاقة النظيفة والحفاظ على الموارد الوطنية وحماية مصالح الأجيال القادمة. وهذا النهج مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمنتجين وجميع المواطنين.

ومن المتوقع أن تستفيد الهيئة الوطنية للمعايير من القدرات العلمية والتخصصية للدولة، وتعزز التنسيق بين المؤسسات، وتطور الرقابة الدقيقة والفعالة، في اتجاه تحقيق العدالة وتحسين الجودة واحترام حقوق الشعب والتحسين المستمر للوظائف، ومن خلال صياغة وتنفيذ برامج واضحة وقابلة للقياس، ستسعى إلى تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.

وبينما أهنئ جهود هذا المجال في أسبوع ويوم المعايير الدولية، أؤكد على ضرورة توسيع ومأسسة ثقافة المعايير في جميع جوانب الحياة وإرسائها كأساس لقياس جودة الوظائف والقرارات والخدمات، وآمل أنه من خلال تحسين جودة المنتجات الإيرانية وقدرتها التنافسية، سنشهد إيرانية أكثر صلابة ومكانة جديرة في الأسواق العالمية.