محاولات الجماعات الإرهابية إظهار القوة
وتحاول المجموعات الإرهابية في الجنوب الشرقي إظهار قوتها في ظل الضغط الميداني بأمر من النظام الصهيوني.
وبحسب السفير أرجان، فإن الجماعات الإرهابية في جنوب شرق البلاد، والمسؤولة عن خلق حالة من الفلتان الأمني في هذه المنطقة بأوامر من النظام الصهيوني، حاولت في الأسابيع الأخيرة تقديم صورة لانفلات أمني واسع النطاق وعدم قدرة القوات الأمنية على التعامل معها من خلال تنفيذ عدة عمليات محدودة ومفاجئة وتغطية إعلامية واسعة (والتي رافقتها دعم إعلامي للمنشقين).
لكن الحقيقة هي أنهم تعرضوا لأعنف ضربات الأجهزة الأمنية في الأسابيع الأخيرة. إن إلقاء القبض على عدد من العناصر الأساسية ومقتل عدد من العناصر واكتشاف ومصادرة المعدات وتدمير العديد من منازل الفريق يظهر النبلاء الاستخباراتي والقوة القتالية العالية لقوات الأمن في هذه المنطقة.
هذه الجماعات التي تتعرض لضغوط في ساحة المعركة الحقيقية، لجأت إلى حرب التصور لإخفاء ضعفها عن الداعمين الإقليميين وإسرائيل، ولرفع الروح المعنوية لقوات التحالف، والتأثير على الرأي العام، والحث على عجز الأجهزة الأمنية.
نقطة أخرى مهمة هي أنه عندما تكون المجموعات في ساحة المعركة غير قادرة على الوقوف بشكل مستقل وتحمل الضربات، فإن الخيار الوحيد المتبقي هو تجميع الجثث المتحللة لبناء عرض أكبر. وفي الواقع فإن إطلاق مجموعة جديدة تسمى جبهة النضال الشعبي كان بناءً على ذلك.
لذلك، هناك فجوة كبيرة بين الوضع الميداني لهذه الجماعات والصورة التي تخلقها في الفضاء الإعلامي. إن حجم التغطية الإعلامية لعملية ما لا يعادل مدى القوة العملياتية أو الاختراق الميداني، كما أن العمليات المفاجئة، حتى في حالة النجاح التكتيكي، لا تعني تفوقاً استراتيجياً.