رواية السردار جوانی عن توقّع الشهيد سليماني للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران/ حضور 226 شبه مردم في الشوارع ظاهرةٌ نادرة في تاريخ البشرية
ادّعى السردار جوانی أنّ تمتّع الناس بالقيم الإلهية وارتباطهم بالولاية من أبرز عوامل إخفاق المخططات الانقلابية ومحاولات خلق انعدام الأمن في المنطقة، وأنّ العدوّ تصوّر أنّ استشهاد قائد الثورة وضرب البنى السياسية وإثارة الفوضى في الشوارع يمكن أن يفكّك النظام، لكنّ هذا الحساب لم يتّفق مع واقع المجتمع الإيراني.
وبحسب السفير أرجان سردار يد الله جافاني، النائب السياسي للحرس الثوري، في إشارة إلى استمرار تواجد الناس في التجمعات الليلية والتطورات الإقليمية، أرجع فشل حسابات العدو إلى مقاومة الشعب الإيراني وأكد أن فكرة انهيار النظام باستشهاد القائد الثوري، أو الهجوم على الهياكل السياسية والأمنية، أو خلق الفوضى، كانت خطأ استراتيجيا.
وبحسب رواية السفير عرجان فقد شرح الجوانب الاستراتيجية للمواجهة بين جبهة الحق والباطل في التجمع الليلي لأهل بابل وقال: إن الجواب على سؤال ما هي نهاية المواجهة بين إيران الإسلامية والجبهة الباطلة قد سبق أن صرح به الإمام الخميني (رض).
وفي إشارة إلى الجهود المستمرة التي تبذلها الولايات المتحدة للضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أضاف النائب السياسي للحرس الثوري الإيراني: “منذ ما قبل رئاسة دونالد ترامب، حاول الأمريكيون بكل قوتهم وضع إيران في مأزق، لكن على حد قوله، باءت هذه الجهود بالفشل أمام التحرك الحاسم للنظام”.
سوء تقدير العدو لبنية النظام وإرادة الشعب
وذكّر سردار جواني بدور المجاهدين في حماية الثورة الإسلامية، وقال: لقد ظن العدو أن استشهاد قائد الثورة وضرب الهياكل السياسية وخلق الفوضى في الشوارع يمكن أن يدمر النظام، لكن هذه الحسابات لم تكن متوافقة مع واقع المجتمع الإيراني.
وشدد على مكانة ثقافة الاستشهاد في هوية الثورة الإسلامية، وقال: إن الأمة الإيرانية تشكلت على تعاليم الاستشهاد، ولهذا السبب فإن تهديدات العدو وضغوطه لا يمكن أن تهز إرادته بسهولة.
وأضاف النائب السياسي للحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى كلام الشهيد قاسم سليماني حول نهاية الحرب: كما توقع الشهيد سليماني، العدو سيبدأ الحرب، لكن النهاية ستؤدي إلى استسلام الأعداء. لأن شعب إيران هو أمة الإمام الحسين (ع) وأمة الشهادة.
واعتبر سردار جواني تمتع الأهالي بالقيم الإلهية وارتباطهم بالمحافظة، من العوامل الأساسية في إفشال المخططات والجهود التخريبية لزعزعة الأمن في المنطقة.
رواية لحسابات الكيان الصهيوني
وفي إشارة إلى التطورات الإقليمية في غزة ولبنان وسوريا، قال: إن النظام الصهيوني وبنيامين نتنياهو اعتقدا أن إيران في موقف ضعيف ويمكنهما من خلال ضرب الهياكل السياسية والأمنية خلق الأساس لانهيار النظام.
وشدد النائب السياسي للحرس الثوري على دور الشعب في الحفاظ على سلامة البلاد، وأشار إلى كلام الإمام الخميني (رض) عن مكانة الأمة الإيرانية وقال: اعتبر الإمام رحال شعب إيران أمة جديرة ذات صفات متميزة، ووصفهم بأنهم أفضل من أهل الحجاز في عهد النبي الكريم (ص) وأهل الكوفة في عهد أمير المؤمنين (ع).
226 ليلة تواجد شعبي في الشوارع؛ التأكيد على استمرارية المشاركة الشعبية
سردار جواني أشار إلى استمرار تواجد الناس في الشوارع ليلا، وقال: إن وجود 226 شخصا في الشوارع بين عشية وضحاها هو ظاهرة نادرة في تاريخ البشرية، ووفقا له فإن هذا الحضور هو استمرار لنفس الخصائص التي ذكرها الإمام الخميني (رض) للأمة الإيرانية.
وذكر أن الشعب الإيراني أظهر التزامه بالثورة خلال العقود الأربعة الماضية في فترات حرجة وظروف خاصة، مضيفا: إن استمرار تواجد الشعب في الظروف الجوية المختلفة وحتى تحت القصف هو سؤال، في رأيه، سيلفت انتباه المفكرين والاستراتيجيين إلى دوافع هذا الحضور.
وفي إشارة أيضًا إلى التهديدات وإمكانية اتخاذ إجراءات مزعزعة للاستقرار، قال النائب السياسي للحرس الثوري الإيراني: خلافًا لفكرة العدو، بقي الناس في الشوارع لدعم النظام ومواصلة الارتباط بين الثورة الإسلامية والمثل المهدوية.
وفي النهاية اعتبر سردار جواني أن مكانة الشعب وارتباطه بقيم الثورة الإسلامية هو الأساس لفصل جديد من المقاومة وأكد أن هذا الارتباط واستمرارية الحضور الشعبي سيكونان في نظره أساس النصر النهائي على الأعداء.