تحذير السردار نقدي لأمريكا بشأن تبعات الهجوم البري على إيران

مستشار القائد العام للحرس الثوري: الضربات العسكرية على العدو وازدياد عزلته من أبعاد أخرى لانتصار إيران

وبحسب تقرير سفير أرجان، سردار محمد رضا نقدي، مستشار القائد العام للحرس الثوري، مساء اليوم في تجمع جان فدائي بساحة شهداء ذهب بمدينة رشت، في إشارة إلى فشل العدو في تحقيق أهدافه العسكرية والسياسية داخل البلاد، قال: "لقد قاوم الشعب الإيراني بإيمانه وبصيرته ومكانته القوى التي تمتلك منشآت وأسلحة هائلة، وقد خذل العدو في تحقيق أهدافه".

وذكر أن الأهداف الأولية للعدو، بما في ذلك إسقاط النظام وتقسيم إيران، هُزمت في الأيام الأولى، وأضاف: بعد ذلك تم الإعلان عن 13 هدفاً جديداً من قبل قادة العدو وتم اتخاذ الإجراءات لتحقيقها، لكن هذه الأهداف أيضاً هُزمت واحداً تلو الآخر.

وأكد مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني أن إنجازات إيران لا ينبغي أن تتلخص فقط في فشل العدو، وقال: "لقد تم توجيه ضربات موجعة للعدو والقواعد الأمريكية في المنطقة وتم استهداف المئات من منشآته العسكرية المهمة".

مبيناً أنه فقد أيضاً العديد من المروحيات والطائرات والمقاتلات والطائرات بدون طيار، وواجه العدو الفشل في حالات مثل ما أسماه الفشل في التعدي على سهل مهيار في أصفهان، وأوضح: الإنجاز الأكبر هو أن إيران معروفة اليوم في عيون دول العالم بأنها حاملة راية الحرية والدفاع عن الحق، وواجه العدو المزيد من العزلة. وأشار إلى احتجاجات الدول وبعض السلوكيات الاحتجاجية في المحافل الدولية، معتبرا هذا الوضع من نتائج موقف الشعب الإيراني.

نقدي: العامل الأساسي للنصر هو إيمان القوى المقاتلة

ونفى نقدي الادعاء بأن فشل العدو كان بسبب نقص الأسلحة، وأضاف نقدي: العدو لديه احتياطيات أسلحة كبيرة ولديه إمكانية إنتاج المزيد من الأسلحة إذا لزم الأمر. ولذلك، على حد قوله، فإن القضية الأساسية في هذه المواجهة هي أن القوات الإيرانية لديها الإيمان وتؤمن بطريقتها الخاصة.

وفي إشارة إلى أنباء الاحتجاجات والاستياء بين القوات العسكرية الأمريكية، قال مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني: بعض القوات الأمريكية أضربت واحتجت على السفن وطالبت بمغادرة المنطقة؛ وهو أمر يدل على ضعف الروح المعنوية وعدم الإيمان بمسار العدو وأهدافه العسكرية.

وفي إشارة إلى مسألة إنشاء الهياكل الأيديولوجية والسياسية في الجيش الأمريكي، قال: إن مجرد إنشاء مثل هذه البنية وحده لا يمكن أن يعزز الإيمان والدافعية لدى القوات العسكرية؛ لأن عقيدة المحاربين الإيرانيين تتشكل من خلال ملاحظة سلوك وتاريخ وسمات قادتهم، لكن عقيدة العدو هي نفس عقيدة إبستين.

وفي هذا السياق، وفي إشارة إلى التواجد الطوعي للقادة الإيرانيين خلال فترة الدفاع المقدس، أضاف نقدي: القادة الذين ذهبوا إلى الجبهة في سبيل الله وشاركوا في عمليات عديدة في شبابهم ودون متطلبات تنظيمية هم قدوة لقواتهم وهذه القدوة تلعب دورا في تعزيز الإيمان والروح المعنوية للمقاتلين.

وأشار مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني أيضًا إلى قصة سردار كوثري، قائد جيش محمد رسول الله (ص) في فترة الدفاع المقدس، عن القائد الحالي للجمهورية الإسلامية وقال: وفقًا لهذه القصة، بعد انتهاء الحرب، أُعيدت إليه طرد يحتوي على زي الباسيج ومظروف به 2400 تومان من المال. الملابس التي لم يعد بحاجة إليها وطلب تسليمها لمقاتل آخر، والمال الذي سيتم إعادته من أجل إمكانية استخدام مرافق بيت المال.

واعتبر هذه الرواية مثالاً على المصداقية والبساطة، وقال: إن وجود مثل هذه الصفات في القادة، إلى جانب الحياة البسيطة وتجنب الامتيازات المالية، يقوي الإيمان والثقة لدى القوات المقاتلة.

كما أشار نقدي إلى ما قاله عن حياة المرشد الراحل للجمهورية الإسلامية، وزعم أنه خلال فترة قيادته الطويلة لم تسجل باسمه أصول شخصية تذكر وكان أسلوب حياته يشبه المحرومين، وأن مثل هذه الأمثلة تلعب دورا في تعزيز عقيدة القوات الإيرانية.

التأكيد على دور النماذج التاريخية والتضحيات الحديثة

وفي إشارة إلى الأنماط الدينية والتاريخية في ثقافة المقاومة، ذكر مستشار قائد الحرس الثوري حضرة عباس (ع) وحضرة علي أكبر (ع) وقال: من ناحية أخرى، يرى أن النماذج التي يقدمها قادة العدو تختلف عن المعايير الأخلاقية والروحية المقبولة لدى القوات الإيرانية.

وقال إنه لشرح إيمان وتضحيات الشعب الإيراني، ليس من الضروري الإشارة فقط إلى التاريخ البعيد أو عصر الدفاع المقدس، وأشار إلى ميرزا ​​كوتش خان جانجلي والشهيد سردار حسين آمالاكي، وذكر أن أمالاكي أعطاه قناعه لإنقاذ أحد الباسيج.

كما ذكر نقدي مرضية نبوينيا، الممرضة التي استشهدت في انقلاب يناير من العام الماضي وأصبحت رمزا للتضحية بين الممرضات الإيرانيات، واعتبر هذه الأمثلة دليلا على استمرار روح التضحية في المجتمع.

وفي إشارة إلى التواجد المستمر للشعب في الساحة والتجمعات لدماء القائد الشهيد، طلب مستشار قائد الحرس الثوري من الشعب مواصلة هذا الحضور وأكد: شعب إيران يؤمن بطريقته وهذا الإيمان هو سبب مقاومته المستمرة.

أمل العدو هو خلق الفتنة داخل إيران

وفي جزء آخر من كلمته، في إشارة إلى الخيارات العسكرية التي تواجه الولايات المتحدة، زعم أن دخول القوات البرية لهذا البلد إلى الميدان سيكون مصحوبا بخسائر فادحة وأسر عدد كبير من قواتها، ولهذا السبب فإن مثل هذا الخيار مكلف بالنسبة للولايات المتحدة.

وبالإشارة إلى وضع السفن العسكرية الأمريكية، أوضح نقدي: هذه السفن معرضة للتهديد واقترابها يمكن أن يخلق مخاطر على القوات المتمركزة فيها، كما أن ضرب سفينة تحمل عددًا كبيرًا من القوات يمكن أن يؤدي إلى خسائر فادحة ويكون له عواقب داخلية وخيمة على الولايات المتحدة.

كما زعم مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة أخفت الإحصائيات الحقيقية لحالات خسائر قواتها في دول المنطقة، بما في ذلك الأردن والكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة.

وأشار إلى أن العدو ركز قوته الأساسية على الهجمات الجوية، وقال: إن الرد على القصف يمكن أن يكون بطريقة متبادلة واستهداف البنى التحتية التي سيكون لأضرارها عواقب وخيمة على اقتصاد الطرف الآخر.

وفي إشارة إلى العقوبات والحصار البحري والقيود المحتملة على الرحلات الجوية الإيرانية، أضاف نقدي: "العدو يأمل الآن في إحداث شرخ داخل البلاد وتعميق الخلافات، ويحاول استخدام الضغوط الاقتصادية والإجراءات التقييدية للتأثير على الداخل الإيراني".

وأكد مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني أن الأمة الإيرانية لن تقبل مثل هذا الطلب وستواصل طريقها بالحفاظ على الوحدة والوقوف ضد من وصفهم بالمستكبرين.