ثلاث صور غريبة من مدارس إيران عام 1405
لا ننسى أن العالم قبل وسائل التواصل الاجتماعي وبعدها يختلف اختلافًا جوهريًا. فالجيل الجديد نشأ في بيئة تختلف فيها أنماط التواصل والسلوك عن الماضي، ولذلك لا يمكن إدارة الأوضاع اليوم بالقواعد والتوقعات القديمة نفسها.
وبحسب السفير عرجان؛ تعتبر العشرين يومًا التي مرت منذ بداية العام الدراسي فرصة لملاحظة اختلافات الجيل الجديد والتغيرات التي طرأت على أجواء المدارس؛ هذه التغييرات، بالإضافة إلى سلوك الطلاب، تثير أيضًا مسألة فقدان سلطة النظام التعليمي وجاذبيته. لا يمكننا العودة إلى موقف المعلم المبالغ فيه في الستينيات، ولا يمكن أن نتجاهل الوضع اليوم.
وبحسب هذا التقرير؛ لسنوات عديدة، ظل الخبراء يحذرون من إضعاف مكانة المدارس والمعلمين، وتصنيف النظام التعليمي، وبالطبع تحقيق الدخل منه. والآن، أدى نشر مقاطع الفيديو من داخل المدارس إلى تسخين النقاش حول هذه المخاوف مرة أخرى. وبطبيعة الحال، لا ينبغي لنا أن ننسى أن العالم قبل وبعد وسائل التواصل الاجتماعي لديه اختلافات خطيرة. لقد نشأ الجيل الجديد في بيئة تختلف فيها أنماط تواصله وسلوكه عن الماضي؛ ولذلك، يبدو أنه لا يمكن إدارة أوضاع اليوم بنفس القواعد والتوقعات القديمة.
مقطع رياضي بناتي؛ فنية تماما!
أحد مقاطع الفيديو الأكثر تنوعًا التي تم إصدارها من المدارس هو مقطع يظهر العديد من الفتيات الصغيرات في الفصل الدراسي ويمارسن الرياضة. نأسف لنشر هذا الفيديو بالكامل وننشر فقط صورة منه حتى يتضح أي مقطع نتحدث عنه.
النقطة الجديرة بالملاحظة ليست فقط محتوى الفيديو، ولكن أيضًا نوع التأطير والديكوباج الفني؛ الصور التي تظهر إلمام صانعيها بلغة شبكات التواصل الاجتماعي. وقد قوبل هذا المقطع بردود فعل مختلفة. البعض اعتبره مثالا للفحشاء، والبعض الآخر يرى أننا نتعامل مع فيديو رياضي لا ينبغي الحكم عليه كثيرا. وبغض النظر عن هذه الخلافات، يظهر المقطع أن الفجوة بين رؤية الجيل الجديد وتوقعات بعض شرائح المجتمع لا تزال محل نقاش.
فيديو كاليباتشي؛ المعلم الذي يواصل التدريس!
وفي مقطع فيديو آخر، يظهر بعض الطلاب وهم يتناولون الوجبات السريعة في نهاية الفصل ويقفون بهدوء أمام الكاميرا؛ بينما يستمر المعلم في التدريس ويبدو أنه لا ينتبه لما حدث في نهاية الفصل. هذا المشهد هو صورة غريبة وحتى لا تصدق بالنسبة للكثيرين الذين كانوا طلابا في السبعينيات والثمانينيات. العيد الصفي والوقوف أمام الكاميرا ولامبالاة المعلم، كلها أمور تثير تساؤلات حول سلطة النظام التعليمي والعلاقة بين الطلاب والمعلمين اليوم.
فيديو السجائر؛ مشكلة أبعد من مجرد مزحة!
ولسوء الحظ فإن تدخين الطلاب في المدارس ليس ظاهرة جديدة؛ لكن نشر صور لعدد من الطلاب وهم يتجمعون في الحمام ويدخنون في نفس الوقت، أثار مرة أخرى مسألة الإشراف والمسؤولية على مديري المدارس. إذا كان المقطع الرياضي الخاص بالفتيات يحمل إمكانية تفسيرات مختلفة وحتى تلقى ردود فعل إيجابية من بعض المستخدمين، فلا يمكن وضع مثل هذه الصور بسهولة في نفس الإطار.
تجمع عدد قليل من الطلاب في الحمامات وتدخينهم أمام الكاميرا، يثير التساؤل، قبل كل شيء، ماذا يحدث بين أجراس المدارس ونشر مثل هذه الصور على مواقع التواصل الاجتماعي؟ المدرسة، التي من المفترض أن تكون بيئة للتعليم، تظهر الآن في مقاطع فيديو تتراوح بين الفصل الدراسي ومنطقة التدخين. إن تجاور هذه الصور يُظهر على الأقل أن التجربة الحياتية لطلاب اليوم بعيدة كل البعد عن صورة المدرسة في أذهان الأجيال السابقة. المصدر: الأفضل