ينبغي أن تكون خدمة الناس دون منّة أولوية للمديرين

كرگان- شدد محافظ گلستان على ضرورة استجابة المديرين لمطالب الناس، وقال: ينبغي للمديرين في الأجهزة التنفيذية أن يضعوا خدمة الناس دون منّة في أولويات برامجهم عبر الحضور الميداني.

وبحسب مراسل مهر، علي أصغر طهماسبي، في الاجتماع السادس للمجلس الإداري لمحافظة كلستان، الذي انعقد بالاشتراك مع معسكر شرح جهاد كلستان وبحضور سردار جواني، النائب السياسي للحرس الثوري الإسلامي، في إشارة إلى التواجد الميداني للمديرين والمحافظين خلال الفيضانات الأخيرة في المحافظة، قال علي أصغر طهماسبي: جاهزية الأجهزة التنفيذية قبل الأزمة، وتواجد المسؤولين في الوقت المناسب في المناطق المتضررة و يلعب تعاون المجموعات الإغاثية والخدمية دورًا مهمًا في إدارة الحوادث ومنع تكرار الأضرار السابقة.

وفي إشارة إلى الأمطار الغزيرة يومي 18 و19 أكتوبر في كلستان، وخاصة مدينة مينودشت، أضاف محافظ كلستان: قبل بدء هطول الأمطار، كان المحافظون والمحافظون وأعضاء طاقم إدارة الأزمات والوكالات الخدمية في حالة تأهب كامل، وكان بعض المسؤولين أيضًا متواجدين في المناطق عالية الخطورة قبل وقوع الحادث واتخذوا إجراءات لنقل الناس بعيدًا عن ضفاف الأنهار والمناطق المعرضة للحوادث.

وذكر أنه خلال الأمطار الأخيرة، كان مديرو مدن مختلفة مثل مينودشت وآزادشهر وراميان وغنبادكافوس وعلي آبادكاتول وجرجان حاضرين في الساحة، وأوضح: إن وجود المسؤولين مع الناس، حتى في المواقف التي لا يمكن فيها منع الحادث بشكل كامل، يشجع المواطنين ويظهر أن المديرين يعتبرون أنفسهم مسؤولين عن مشاكل الناس.

وفي إشارة إلى هطول الأمطار الذي بلغ 268 ملم خلال شهر أبريل من العام الجاري بالإقليم، قال طهماسابي: إذا لم يتم اتخاذ الاستعدادات والإجراءات الوقائية، هناك احتمال لتكرار الأحداث المريرة التي وقعت عام 2018. لذلك، على الهيئات التنفيذية التقليل من الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية من خلال التخطيط الدقيق والتنسيق بين الإدارات واستغلال القدرات الموجودة.

كما أشار إلى وفاة شخصين في حوادث السيول الأخيرة وأكد على ضرورة زيادة الوعي العام وقال: هؤلاء الأشخاص كانوا من إخواننا المحافظات ويجب ألا نسمح بتكرار مثل هذه الحوادث المريرة. إنها مهمة جسيمة للمديرين ووسائل الإعلام الإعلام المستمر بمخاطر الفيضانات والابتعاد عن ضفاف الأنهار وتجنب السفر على الطرق الخطرة.

ضرورة تجهيز الأجهزة لأمطار الخريف

وحذر محافظ جولستان من احتمال هطول أمطار مبكرة وتغيرات مناخية هذا الخريف، وطلب من مديري الهيئات التنفيذية استخدام جميع القدرات المعلوماتية لإعلام الناس.

وأضاف طهماسابي: على العلاقات العامة للمؤسسات ووسائل الإعلام المحلية والإذاعة والتلفزيون ونشطاء الفضاء الإلكتروني توعية الناس بالمخاطر المحتملة بمعلومات دقيقة وفي الوقت المناسب من أجل منع وقوع خسائر بشرية ومالية.

وشدد طهماسابي على أن الوقاية دائما أرخص من التعويض، وأشار إلى أنه كلما تم تعزيز التدابير الوقائية والمعلومات العامة، ستنخفض أيضا قيمة الأضرار والتكاليف الناجمة عن الحوادث.

لا تحيل مشاكل الناس إلى الآخرين

وفي جزء آخر من كلمته اعتبر تقديم الخدمة الجيدة والاستجابة لمطالب الناس من أهم واجبات الإداريين وقال: "الناس لا يتوقعون الكثير من المسؤولين، وأحيانا يمكن حل مشكلة المواطن بأقل التكاليف وقليل من الاهتمام".

وفي إشارة إلى تجربته في الاجتماعات العامة مع الناس، قال محافظ جولستان: يجب أن يكون المديرون مسؤولين شخصيًا أمام الناس، ويستمعون إلى كلماتهم ويتابعون المشاكل قدر الإمكان في المرحلة الأولى. ولا يجوز إحالة قضايا الناس إلى الآخرين دون داع.

وأضاف طهماسابي: حتى لو لم يكن حل المشكلة في السلطة المباشرة للمدير، عليه أن يشرح المشكلة للناس بصبر واحترام ويحدد الطريق الذي يجب اتباعه. وقبل كل شيء، يتوقع الناس أن يكون المسؤولون إلى جانبهم وأن ينقلوا الأمل والسلام إلى المجتمع بالسلوك السليم.

وأشار إلى الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف معيشة الأسرة، وأكد: يجب أن نفهم الظروف الاقتصادية الصعبة والقيود القائمة ونحذر من زيادة مشاكل الناس بسلوكنا وكلامنا.

تأكيد المحافظ على الوحدة وتجنب التهميش الإعلامي

وفي إشارة إلى ضرورة الحفاظ على الوحدة في الوضع الحالي الذي تمر به البلاد، طلب محافظ جولستان من المديرين أن يكونوا أكثر حذرًا في خطابهم وسلوكهم وتجنب أي تعليقات غير مدروسة يمكن أن توفر أساسًا لإساءة العدو.

وشدد على أهمية إدارة السرد في البيئة الإعلامية، وقال: "إن العدو في الحرب الهجينة والمعرفية والإعلامية يسعى إلى خلق الخلافات وإضعاف التماسك الاجتماعي، لذلك يجب على المديرين التأكد من دقة المعلومات قبل نشر المحتوى، وفي حال نشر معلومات مغلوطة العمل على تصحيحها بسرعة وشفافية".

وقال طهماسابي: إن نشر الأخبار الكاذبة يمكن أن يكون له آثار واسعة النطاق على المجتمع، وتصحيحه لا يمكن دائما أن يقضي على الآثار الأولية بشكل كامل؛ ولذلك، نحن بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الوحدة والتوافق والتماسك.

وأشار إلى عقد البرامج المتعلقة بلقاء 4000 شهيد من محافظة كلستان، معتبرا هذه الفعاليات فرصة لشرح إنجازات الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشرح الإجراءات المتخذة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والعقوبات.

وأشار طهماسابي إلى وجود الناس في مشاهد مختلفة، وقال: "لقد أظهر الشعب الإيراني ولاءه ورفقته مرات عديدة خلال فترة الدفاع المقدس وسنوات العقوبات والحوادث المختلفة، وعلى السلطات أن تقدر هذا رأس المال الاجتماعي".

وأشار إلى وجود الشعب الداعم للجمهورية الإسلامية، واعتبر هذه الرفقة مصدر فخر وأضاف: واجب المديرين ليس فقط إدارة شؤون المؤسسات، بل يجب أن يكونوا مسؤولين عن ثقة الناس بالأداء السليم والخدمة الصادقة.

كما أشار محافظ جولستان إلى موقف القوات المسلحة في الدفاع عن البلاد، وأعرب عن تقديره لجهود الحرس الثوري والجيش والباسيج وقوات الشرطة وغيرها من الجماعات العسكرية وإنفاذ القانون، وشدد على ضرورة الحفاظ على التعاطف بين الشعب والمسؤولين والقوات المسلحة.

وفي إشارة إلى تسمية جولستان باسم "ناجارستان إيران، أرض الأخوة والقبائل"، قال: إن الوحدة والتعاطف بين المجموعات العرقية المختلفة في المحافظة هي أحد الأصول القيمة لجولستان، ويجب على المسؤولين محاولة حل مشاكل الناس وتطوير المحافظة من خلال الحفاظ على هذه القدرة.

وشكر طهماسابي المديرين والمحافظين الموجودين في الميدان خلال الفيضانات الأخيرة وأعرب عن أمله في أن يكون جميع المسؤولين في كل منصب ومسؤولية خدمًا حقيقيين للشعب ويوفرون الأساس للحد من المشاكل وزيادة رضا المواطنين بالتعاطف والمساءلة والعمل في الوقت المناسب.