مباشر؛ سماء إسرائيل صافية / هل ستكون هناك حرب الليلة؟

وكانت سماء إسرائيل خالية، وبلغ سعر النفط 112 دولاراً، ونشرت تقارير عن تحركات عسكرية أميركية؛ هل تستأنف الحرب مع إيران الليلة؟

وبحسب السفير أرجان، فإن إخلاء الأجواء الإسرائيلية من الرحلات الجوية، والتقارير حول التحركات العسكرية الأمريكية وارتفاع أسعار النفط، أعادت مرة أخرى احتمال تصعيد التوترات في المنطقة إلى دائرة الضوء. لكن هل هذه التطورات مؤشر على هجوم وشيك؟

لماذا كانت سماء إسرائيل خالية من الطيران؟

وبحسب التقارير المنشورة في بعض القنوات والمصادر الإخبارية، فإن سماء إسرائيل خلت تقريبا من الرحلات الجوية في الساعات الأخيرة. وفي السياق نفسه، يُزعم أنه تم إصدار إشعار طيران (NOTAM) لمطار بن غوريون والسبب المعلن هو عمليات الصيانة والبنية التحتية.

ومع ذلك، لا يزال من غير الممكن تحديد احتمالية توجيه ضربة عسكرية بناءً على تطهير السماء أو صدور إعلان طيران فقط. ومن أجل تقييم أكثر دقة لهذا الوضع، يجب تحديد المدة التي سيستمر فيها تقييد الطيران، وما إذا كان المسؤولون الإسرائيليون أو مصادر الطيران الموثوقة ستقدم المزيد من التوضيح حول السبب.

ماذا يعني التواجد المتزامن لموردي الوقود الأمريكيين في الإمارات؟

وفي نفس الوقت الذي نُشرت فيه هذه التقارير، ظهرت ادعاءات حول وجود متزامن لعدد من طائرات التزود بالوقود التابعة للجيش الأمريكي في سماء الإمارات. يمكن لطائرات التزود بالوقود أن تزيد المدى التشغيلي للمقاتلات وتلعب دورًا داعمًا في العمليات العسكرية طويلة المدى؛ إلا أن وجودهم وحده لا يعني بدء العمليات العسكرية.

وفي مثل هذه الحالة، من المهم التحقق من مسار الرحلات الجوية ومدة تواجد الطائرات والتحركات العسكرية الأخرى من أجل تقييم أكثر دقة للوضع.

تحذير قائد الجيش الإيراني بشأن البنية التحتية الإسرائيلية

وبعد تصاعد التوترات، حذر اللواء حاتمي، القائد العام لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من أنه إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية للتهديد، فسيتم مهاجمة البنية التحتية لإسرائيل وأي دولة تتعاون معها.

وتأتي هذه التصريحات وسط تزايد المخاوف من احتمال استئناف الاشتباكات المباشرة. وفي الوقت نفسه، زعمت القناة 15 الإسرائيلية أيضًا أن إيران قد تشن هجومًا وقائيًا وأن المواجهة المباشرة مع إيران ستكون مهمة جدًا للانتخابات الإسرائيلية.

هذه الادعاءات في حد ذاتها لا تعني قرار إيران المؤكد بالهجوم أو البداية الوشيكة للحرب؛ لكنها تظهر أن احتمال تصعيد الصراع العسكري لا يزال أحد المواضيع التي تهم وسائل الإعلام الإقليمية.

ادعاء ضرب الناقلة الإماراتية العملاقة في مضيق هرمز

ومن الأخبار المهمة الأخرى في الساعات الأخيرة نشر تقرير حول استهداف ناقلة نفط كبيرة جدًا تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في مضيق هرمز.

وفقًا للادعاء الذي نشرته مصادر معروفة باسم Osint، تعرضت الناقلة MT ST 3 التي تحمل الرقم الدولي IMO 9220964 لمقذوف في 16 أكتوبر حوالي الساعة 17:45 بتوقيت جرينتش. يُزعم في هذا التقرير أيضًا أن نظام التعرف الآلي لهذه السفينة معطل منذ حوالي 18 يومًا.

وتكمن أهمية هذا الخبر في أن أي اضطراب خطير في حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز يمكن أن يؤثر على سوق الطاقة العالمية؛ طريق استراتيجي يمر عبره جزء مهم من صادرات العالم من النفط والغاز.

112 دولارًا للنفط؛ هل الأسواق قلقة من انتشار الحرب؟

وفي نفس الوقت الذي نُشرت فيه أخبار التوترات الإقليمية، تم الإعلان عن سعر النفط عند 112 دولاراً في التقارير المنشورة.

إن تزايد القلق بشأن الصراع العسكري في الشرق الأوسط يمكن أن يضع أسعار النفط تحت ضغط تصاعدي من خلال زيادة مخاطر العرض. وخاصة إذا تعطلت حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، فقد يتفاعل سوق الطاقة بقوة أكبر.

وعلى الرغم من ذلك، لا يمكن أن تُعزى جميع التغيرات في أسعار النفط إلى خبر واحد فقط أو إلى احتمال نشوب حرب؛ لأن قرارات المنتجين وكمية الاحتياطيات وظروف العرض والطلب العالمية تؤثر أيضًا على الأسعار.

هل يخطط ترامب ونتنياهو لمهاجمة إيران؟

وإلى جانب التطورات الميدانية، أصبح المستقبل السياسي لبنيامين نتنياهو ودونالد ترامب أيضا أحد محاور التحليل حول إمكانية استئناف الحرب.

وتشير التقارير التي نشرتها وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية إلى أن الخيارات العسكرية تجري مناقشتها في واشنطن وتل أبيب. في المقابل، تظهر تصريحات نتنياهو أنه لا يعتبر بالضرورة أن الهجوم الذي وقع قبل الانتخابات يصب في مصلحة إسرائيل، على الأقل في مواقفه العلنية.

في هذه الأثناء، زعمت بعض المصادر أن ترامب ونتنياهو توصلا إلى اتفاق بشأن الدعم السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي، كما أن إمكانية التخطيط لعمليات عسكرية ضد إيران تدخل في هذه الحسابات. هذا الادعاء حول الاتفاق السياسي وارتباطه بخطة الهجوم يحتاج إلى تحقق مستقل ولا ينبغي أن يؤخذ كقرار نهائي.

ما علاقة الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية باحتمال الحرب؟

الحرب مع إيران قد تصبح مرة أخرى أحد المتغيرات المهمة في الانتخابات الإسرائيلية؛ مع الفارق أن الوقت المحتمل للصراع والأهداف العسكرية وعواقبه السياسية لها أيضًا أهمية خاصة هذه المرة.

ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، والانتخابات النصفية الأميركية في 13 تشرين الثاني/نوفمبر. وفي مثل هذا الوضع، فإن القرار المحتمل بشأن استئناف الحرب يمكن أن يؤثر على مستقبل نتنياهو السياسي وحسابات ترامب الداخلية.

وفي الوقت نفسه، فإن الحرب لا تنتهي بالضرورة لصالح أي من الطرفين. قد تؤثر العملية العسكرية على المناخ السياسي على المدى القصير، لكن انتشار الصراع والخسائر الاقتصادية والعواقب الأمنية يمكن أن تكون مكلفة أيضًا.

هل زادت احتمالية مهاجمة إيران مرة أخرى؟

وتشير بعض التقارير إلى تزايد القلق لدى المسؤولين الإيرانيين بشأن احتمال استئناف الصراعات. ووفقاً لعدد من الدبلوماسيين الإقليميين، هناك مخاوف من أن تكون فترة الهدوء النسبي الحالية قصيرة وأن المواجهة العسكرية ستستأنف في المستقبل.

كما نشرت تقارير حول مراقبة التجارب الصاروخية الإيرانية في الأيام الماضية. وفي وقت سابق، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، إنه في حالة وقوع هجوم آخر، فإن أمريكا ستواجه "مفاجآت كبيرة" و"جبهات جديدة". تشير كل هذه التطورات إلى أن الأسبوعين المقبلين، نظراً لقرب موعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، يمكن أن يكونا حساسين سياسياً وأمنياً. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن معلومات كافية لاستخلاص استنتاجات حول توقيت الهجوم الجديد أو أهدافه أو مدى يقينه.

رغم نشر أخبار عن إفراغ سماء إسرائيل، ووجود طائرات أمريكية للتزود بالوقود في المنطقة، والتحذيرات العسكرية الإيرانية وحادثة ناقلة النفط الإماراتية المزعومة، إلا أنه لا يمكن حاليا تأكيد وقوع حرب الليلة.

ويمكن أن تكون هذه التطورات علامة على تزايد المخاوف وحساسية الوضع الأمني في المنطقة، لكن هناك حاجة إلى أدلة مستقلة ومزيد من التأكيدات الرسمية لاستخلاص استنتاجات حول بدء العملية العسكرية.

ولذلك فإن السؤال الأساسي ليس فقط ما إذا كانت الحرب ستبدأ الليلة؛ بل ما إذا كانت التحركات الأخيرة ستؤدي إلى قرار عملي باستئناف الصراع أم البقاء على مستوى التأهب والتأهب والضغط السياسي. الجواب على هذا السؤال يعتمد على التطورات في الساعات المقبلة.