إيلام في حالة الاستعداد لفصلي الخريف والشتاء: من فرصة النينيو إلى كبح الفيضانات

إيلام - تعزز التوقعات بشأن ظاهرة «النينيو» واحتمال هطول أمطار أعلى من المعدل الطبيعي في إيلام، ما دفع الأجهزة الإغاثية والخدمية في المحافظة إلى وضع الاستعداد الكامل.

السفير أرجان - مجموعة المحافظات: تقع إيلام على سفوح زاغروس وفي منطقة شبه قاحلة، وتلعب أمطارها، خاصة في فصلي الخريف والشتاء، دوراً حيوياً في توفير الموارد المائية وازدهار الزراعة في هذه المنطقة. إلا أنه في بعض السنوات تتجاوز هذه الأمطار الحد الطبيعي ويمكن أن تصبح عامل تهديد لمدن وقرى المحافظة.

هذا العام، وبناءً على التوقعات بشأن ظاهرة النينيو، من المتوقع أن تشهد مقاطعة إيلام هطول أمطار أكثر من المعتاد. وهي ظاهرة يمكن أن تعد بالتعويض عن نقص الموارد المائية ويمكن اعتبارها أيضًا بمثابة تحذير من حدوث فيضانات محتملة.

وفي هذا الصدد، أصبحت أعمال تجريف القنوات والمناضد وتنظيف المناطق المعرضة للحوادث وتجهيز معدات الإغاثة من أهم أولويات المحافظة في السنوات الأخيرة من أجل تقليل الأضرار المحتملة الناجمة عن الأمطار والحفاظ على سلامة المواطنين.

وأظهرت تجربة الفيضانات في السنوات الماضية في مقاطعة إيلام أن إهمال التدابير الوقائية يمكن أن يسبب أضرارا لا يمكن إصلاحها. ولهذا السبب فإن التنسيق بين الأجهزة التنفيذية وإعدادها الكامل له أهمية خاصة.

ومن ناحية أخرى، لا يمكن إنكار الدور الذي يلعبه الناس في الحد من المخاطر الجوية، وتعاونهم مع تحذيرات السلطات من الممكن أن يمنع وقوع العديد من الحوادث؛ وعليه، يُطلب من المواطنين إدارة الوضع القادم بشكل أفضل من خلال مراعاة إرشادات السلامة وتجنب الازدحام على الطرق وتوفير المعلومات في الوقت المناسب.

ومما لا شك فيه أن إعداد السلطة التنفيذية ومقدمي الخدمات في الوقت المناسب، إلى جانب الدعم الشعبي، يمكن أن يقلل من الأضرار الناجمة عن هطول الأمطار أكثر من المعتاد ويوفر ممرًا آمنًا خلال الموسم البارد من العام.

هطول أمطار أكثر من المعتاد في الطريق إلى إيلام

وفي إشارة إلى التنبؤات حول ظاهرة النينو، قال خبير الأرصاد الجوية في إيلام: وفقًا لأحدث نماذج التنبؤ، من المتوقع أن تشهد مقاطعة إيلام هطول أمطار أكثر من المعتاد في فصلي الخريف والشتاء.

وأضاف إحسان أحمدي نجاد: يمكن لهذه الظاهرة أن تعد بالتعويض عن نقص الموارد المائية، كما يمكن اعتبارها بمثابة تحذير من الفيضانات المحتملة. لأن زيادة هطول الأمطار في سفوح التلال يمكن أن تؤدي إلى تكوين جريان سطحي شديد وفيضان الأنهار.

وبالإشارة إلى ضرورة إعداد المعدات، أوضح خبير الأرصاد الجوية أن تجريف القنوات والطاولات وتنظيف المناطق المعرضة للحوادث وتجهيز معدات الإنقاذ من الإجراءات التي ينبغي اتخاذها قبل هطول الأمطار الغزيرة لتقليل الأضرار المحتملة.

وأشار أحمدي نجاد، في إشارة إلى تجربة الفيضانات في السنوات الماضية، إلى أن: إهمال الإجراءات الوقائية في الماضي تسبب في أضرار لا يمكن إصلاحها، ولهذا السبب فإن التنسيق بين الأجهزة التنفيذية والاستعداد الكامل لها أهمية خاصة.

وأكد على دور وسائل الإعلام في تقديم المعلومات، وأضاف: نشر التحذيرات وتوصيات السلامة في الوقت المناسب يمكن أن يساعد في زيادة وعي الناس وتقليل المخاطر الجوية، وفي هذا الصدد يتم نشر تحذيرات الأرصاد الجوية بشكل مستمر.

وفي النهاية أكد هذا الخبير: كما نطلب من المواطنين توفير إدارة أفضل للأحوال القادمة من خلال مراعاة نصائح السلامة وتجنب حركة المرور على الطرق وتوفير المعلومات في الوقت المناسب، حتى نتمكن بالتعاون المتبادل من تجاوز موسم البرد لهذا العام دون وقوع حوادث.

ضرورة تجهيز بلدية إيلام للأمطار القادمة

وقال رئيس بلدية إيلام في حديث مع مراسل مهر، في إشارة إلى توقعات هطول أمطار أكثر من المعتاد في المحافظة، إن بلدية إيلام بدأت إجراءاتها الوقائية منذ أشهر بسبب تحذيرات الأرصاد الجوية من احتمال هطول أمطار غزيرة في فصلي الخريف والشتاء.

وأضاف علي نورينجاد: إن تجريف طرقات المدينة وطاولاتها وتنظيف المناطق المعرضة للحوادث وإعداد معدات وآليات الإنقاذ من بين الإجراءات التي تم وضعها على جدول الأعمال لتقليل الأضرار المحتملة في حالة هطول أمطار غزيرة.

وفي إشارة إلى تجربة الفيضانات في السنوات الماضية، قال هذا المسؤول: "للأسف، شهدنا في السنوات الأخيرة فيضانات الطرق وتدمير بعض جدران الفيضانات في المدينة، وهذه التجربة تظهر أنه يجب أخذ الإجراءات الوقائية على محمل الجد قبل بدء هطول الأمطار".

وأشار نوراني نجاد إلى تحديد المناطق المعرضة للحوادث، وأشار إلى أنه تم تحديد المواقع التي غمرتها المياه في السابق، وتم توفير القوات والمعدات اللازمة لكل منها للتواجد في المكان أثناء هطول الأمطار وحل المشكلة.

وأكد على ضرورة التنسيق بين الجهات، وأضاف: البلدية وحدها لا تستطيع حل جميع المشاكل والتعاون بين جمعية ABFA والكهرباء والهلال الأحمر ومقدمي الخدمات الآخرين يلعب دوراً مهماً في إدارة المواقف الحرجة، وفي هذا الصدد يتم عقد اجتماعات تنسيقية بشكل مستمر.

وفي إشارة إلى مشكلة الصرف الصحي في بعض أجزاء المدينة، قال نوراني نجاد: في بعض أجزاء المدينة لا تتمتع أنابيب الصرف الصحي بالسعة اللازمة وأثناء هطول الأمطار تترك مياه الصرف الصحي في الشوارع.

وفي النهاية أكد هذا المسؤول على جاهزية البلدية الكاملة للتعامل مع الوضع القادم وقال: نطلب من المواطنين الامتناع عن السفر على طرق السيول أثناء هطول الأمطار الغزيرة، وفي حال مشاهدتهم لأي سيول إبلاغهم عبر نظامي 135 و137 حتى يتم إرسال قوات البلدية إلى المكان في أسرع وقت ولا توجد مشكلة للمواطنين.

الاستعداد الإقليمي للمياه في إيلام لإدارة الفيضانات المحتملة

وقال الرئيس التنفيذي لشركة مياه إيلام الإقليمية في حديث مع مراسل مهر: بالنظر إلى التضاريس الجبلية للمحافظة وتوقعات هطول الأمطار الغزيرة الناجمة عن ظاهرة النينو، تم تكثيف الإجراءات الوقائية لإدارة أزمة الفيضانات.

وأضاف صادق عليمرداني: أن البنية الجبلية والمنحدرات الشديدة لمحافظة إيلام تتسبب في تكوين سريع للجريان السطحي أثناء هطول الأمطار الغزيرة، وهذه الميزة تزيد من عامل حساسية الفيضانات المفاجئة.

صرح الرئيس التنفيذي لشركة مياه إيلام الإقليمية: من أجل الحد من مخاطر الفيضانات، وضعت هذه الشركة سلسلة من التدابير، بما في ذلك تجريف وتنظيف الأنهار والقنوات ذات الأولوية، وخاصة الأنهار الموسمية في حدود المدينة، على جدول الأعمال.

وأشار عليمورادي: وفقًا للوائح، فإن الإجراءات المتعلقة بالطرق والممرات المائية داخل حدود مدينة إيلام تتم بالتنسيق مع البلدية، وتقع مسؤولية تنظيف الطرق والممرات المائية خارج حدود المدينة على عاتق هذه الشركة.

وأشار إلى المراقبة المستمرة للموارد المائية، وأضاف: يتم القيام بزيارات يومية لحالة خزانات السدود في المحافظة وكمية المياه المخزنة وظروف مدخلاتها ومخرجاتها بشكل مستمر، بحيث أنه في حالة تغير الظروف الجوية يمكن اتخاذ القرارات الإدارية اللازمة وتنفيذها في أقصر وقت ممكن.

وفي الختام أكد عليمورادي على جاهزية الشركة الكاملة وقال: اجتماعات لجنة إدارة الأزمات ستستمر بشكل مستمر ونطلب من المواطنين الانتباه للتحذيرات الجوية والامتناع عن الاقتراب والتوقف في حدود الأنهار والقنوات والممرات المائية خاصة أثناء هطول الأمطار الغزيرة.

إدارة الأزمات في إيلام في حالة تأهب قصوى

وقال مدير عام إدارة الأزمات بمحافظة إيلام في حديث لمراسل مهر، في إشارة إلى قدوم الأمطار الخريفية والشتوية، إن "مقر إدارة الأزمات بالمحافظة جاهز لمواجهة الظروف الجوية القادمة بتفعيل كافة قدراته، وتم التنسيق اللازم بين الأجهزة الأعضاء".

مؤكداً على أهمية التدابير الوقائية أضاف علي محمد باكدلنجاد: لقد أثبتت تجربة السنوات الماضية أن التحديد المبكر للنقاط الحساسة وإزالة العوائق الموجودة يلعب دوراً حاسماً في تقليل الخسائر، ولهذا السبب تم إعطاء هذه القضية الأولوية في خطط المقر.

وفي إشارة إلى تنوع المخاطر الطبيعية في المحافظة، قال باكدل نجاد: نظرًا لموقعها الجغرافي، تواجه إيلام مجموعة واسعة من المخاطر مثل الفيضانات والزلازل والجفاف والغبار، وقد تم وضع برامج متخصصة لكل منها.

وأشار المدير العام لإدارة الأزمات في إيلام: أن أحد محاور الاستعداد الرئيسية هو تعزيز التعاون بين الإغاثة ومقدمي الخدمات بحيث يمكن تقديم الإغاثة بسرعة ودقة في حالة وقوع حادث.

وأشار إلى دور الشعب في إدارة الأزمات، وأضاف: وعي المواطنين واستعدادهم يكمل جهود السلطات، والناس الذين يأخذون التحذيرات على محمل الجد يمكن أن يمنعوا الكثير من الحوادث.

وفي النهاية أكد باكدل نجاد: نطلب من المواطنين تجنب حركة المرور غير الضرورية على الطرق عالية الخطورة في الأيام الممطرة، وإذا رأوا أي خطر، إبلاغ السلطات المعنية في الوقت المناسب حتى نتمكن من تجاوز موسم البرد لهذا العام دون وقوع حوادث من خلال التعاون المتبادل.

وبالنظر إلى توقعات هطول الأمطار فوق المعتاد وتجربة الفيضانات في السنوات الماضية، فإن الاستعداد الكامل للأجهزة الخدمية والإغاثية مع المرافقين يمكن أن يقلل من الأضرار الناجمة عن الظروف الجوية القادمة ويوفر ممرًا آمنًا خلال موسم البرد في العام.