سبب تغيّر رائحة البول: من الجفاف حتى الالتهاب
المركبات الكبريتية الموجودة في الثوم والبصل قد تؤثر في رائحة البول بعد هضمها وتحللها في الجسم. وعادةً ما يكون هذا التغيّر مؤقتاً ويزول بالابتعاد عن تناول هذه الأطعمة.
السفير عرجان – قد تتغير رائحة البول بسبب تناول بعض الأطعمة أو الأدوية أو نقص الماء، وهذا التغيير يكون مؤقتاً في كثير من الحالات. ومع ذلك، إذا استمرت رائحة البول غير المعتادة أو كانت مصحوبة بأعراض مثل حرقان أو كثرة التبول أو ألم أو وجود دم، فمن المهم إجراء فحص طبي.
أحد الأسباب الأكثر شيوعًا لرائحة البول القوية هو الجفاف. عندما لا تشرب كمية كافية من الماء، يصبح البول أكثر كثافة وقد تكون رائحته مثل الأمونيا. يمكن أن يكون البول الداكن أيضًا علامة على نقص السوائل.
في مثل هذه الحالة، عادةً ما يساعد شرب كمية كافية من الماء على تقليل تركيز البول ورائحته؛ وبطبيعة الحال، لا ينبغي أن يعزى التغيير المستمر في الرائحة إلى الجفاف فقط.
يمكن لعدوى المثانة أو أجزاء أخرى من المسالك البولية أن تغير رائحة البول. من الأعراض المحتملة لهذه الالتهابات الشعور بالحرقان أثناء التغوط، والرغبة المتكررة في التبول، وآلام أسفل البطن، والبول العكر.
الرائحة الكريهة وحدها لا تكفي لتشخيص العدوى، وفي حالة ظهور الأعراض، قد يكون من الضروري إجراء اختبار البول.
عند النساء، أحيانًا تكون الرائحة المنسوبة إلى البول تأتي في الواقع من الإفرازات المهبلية. يمكن أن تسبب الالتهابات المهبلية رائحة غير عادية، أو إفرازات مختلفة، أو حكة. لا تعني هذه المشكلات بالضرورة وجود عدوى في المسالك البولية وقد تتطلب فحصًا وعلاجًا منفصلين.
القهوة والمركبات الناتجة عن تحللها في الجسم قد تغير رائحة البول. كما يزيد الكافيين من التبول لدى بعض الأشخاص. إذا كان استهلاك القهوة مصحوبًا بعدم تناول كمية كافية من الماء، فإن تركيز البول يمكن أن يجعل رائحتها أكثر نفاذة.
قد تؤثر مركبات الكبريت الموجودة في الثوم والبصل على رائحة البول بعد عملية الهضم والتحلل في الجسم. عادة ما يكون هذا التغيير مؤقتًا ويتم حله عن طريق تجنب هذه الأطعمة.
يسبب الهليون رائحة معينة في البول لدى بعض الأشخاص. ويرجع ذلك إلى مركبات الكبريت التي يتم إنتاجها عندما يتحلل الهليون. تؤثر الاختلافات الجينية أيضًا على قدرة الأشخاص على إنتاج هذه الرائحة أو اكتشافها.
يمكن أن يؤدي مرض السكري غير المنضبط إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم ودخول الجلوكوز إلى البول. في الحالات الأكثر شدة، خاصة عند حدوث الحماض الكيتوني السكري، قد تكون رائحة الفم مثل رائحة الفواكه، وفي بعض الأحيان تتغير رائحة البول أيضًا.
رائحة البول الحلوة وحدها ليست علامة على مرض السكري. العطش المفرط، وكثرة التبول، وفقدان الوزن غير المبرر، والتعب هي الأعراض التي تجعل فحص نسبة السكر في الدم أكثر أهمية. يمكن أن يكون الغثيان أو القيء أو آلام البطن أو التنفس غير الطبيعي أو الارتباك لدى شخص مصاب بالسكري علامة على حالة طارئة.
بعض المكملات الغذائية، وخاصة المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامينات ب، قد تغير لون البول إلى الأصفر الفاتح أو الأصفر المخضر، وتؤثر في بعض الأحيان على رائحته. غالبًا ما يكون هذا التغيير آمنًا، ولكن يجب أن يكون استخدام المكملات الغذائية متناسبًا مع احتياجات الجسم ووصفة الطبيب.
قد تكون بعض أنواع العدوى المنقولة جنسيًا، بما في ذلك الكلاميديا وداء المشعرات، مصحوبة بإفرازات غير طبيعية أو رائحة تناسلية غير عادية أو حرقان أثناء التبول. العديد من هذه الالتهابات تكون أيضًا بدون أعراض.
في حالة احتمال الإصابة بالعدوى، من المهم إجراء الاختبار ورؤية الطبيب؛ لأنه لا يمكن التعرف عليه فقط عن طريق الرائحة.
حصوات الكلى في حد ذاتها لا تغير دائما رائحة البول، ولكن إذا كانت مصحوبة بالتهاب أو نزيف، فإنها قد تغير رائحة البول. ألم شديد في الجانب أو الظهر يمتد إلى أسفل البطن، ووجود دم في البول والغثيان من الأعراض المحتملة لحصوات الكلى.
يتطلب ألم الخاصرة المصحوب بالحمى والقشعريرة تقييمًا طبيًا فوريًا، لأنه يمكن أن يكون علامة على وجود عدوى خطيرة في المسالك البولية.
بعض الأدوية يمكن أن تغير رائحة أو لون البول. ويعتمد هذا التأثير على نوع الدواء وكيفية تحلله في الجسم. إذا لاحظت تغيرًا بعد بدء تناول دواء جديد، استشر طبيبك أو الصيدلي بشأنه ولا توقف الدواء الموصوف بشكل تعسفي.
ناسور المثانة هو مسار اتصال غير طبيعي بين المثانة وعضو آخر، مثل الأمعاء. يمكن أن تسبب هذه المشكلة التهابات متكررة في المسالك البولية، ورائحة بول غير عادية للغاية، وأحيانًا رؤية فقاعات غازية أو مواد تشبه البراز في البول.
مثل هذه الأعراض ليست طبيعية ويجب فحصها من قبل الطبيب.
بعض الأمراض الوراثية والتمثيل الغذائي يمكن أن تسبب رائحة بول غير عادية. على سبيل المثال، قد يسبب مرض بول شراب القيقب رائحة حلوة خاصة وعادة ما يتم اكتشافه في مرحلة الطفولة. بيلة الفينيل كيتون هي أيضًا اضطراب أيضي يمكن أن تكون له عواقب وخيمة إذا تركت دون علاج.
هذه الأمراض نادرة، وتغير رائحة البول لدى الشخص البالغ وحده ليس سببا كافيا للاشتباه بها.
متى يجب فحص رائحة البول؟
إذا لم يزول التغير في الرائحة بعد شرب كمية كافية من الماء أو التخلي عن الطعام المسبب له، أو إذا تكرر بشكل متكرر فمن الأفضل استشارة الطبيب. كما أن وجود حرقان أو كثرة التبول أو إفرازات غير عادية أو آلام جانبية أو دم في البول يتطلب أيضًا إجراء فحص طبي.
الحمى والقشعريرة مع ألم في الخاصرة، أو رائحة الفم الكريهة مع القيء، أو التنفس غير الطبيعي، أو الارتباك هي أعراض لا ينبغي تأخير تقييمها.
التغير في رائحة البول وحده عادة لا يثبت وجود مرض معين. لتشخيص السبب، قد يطلب الطبيب إجراء اختبار البول، أو ثقافة البول، أو فحص الدم بناءً على أعراض الشخص وتاريخه. تجنب الاستخدام التعسفي للمضادات الحيوية.