سرُّ الحذاء الأحمر المفرد
كل ما تبقّى له من أخيه ذكرى هو ذلك الحذاء الأحمر المفرد، الذي التقطه رفيق محمد في السلاح من الأرض في اللحظات الأخيرة ووضعه مع حقيبة الثياب بجوار الجثمان في سيارة الإسعاف؛ وقد استقرّ هذا الحذاء الأحمر منذ سنوات على حافة المدفأة في البيت كأنه كنز مقدّس، ليكون شاهداً على تلك السنوات الدامية.
ولم يبق من أخيه إلا حبل بوتين الذي يلتقطه رفيق محمد من الأرض في الدقائق الأخيرة ويضعه مع كيس الملابس بجوار الجثة في سيارة الإسعاف. والآن، لسنوات عديدة، تم وضع ذلك الحذاء الأحمر مثل الكنز المقدس على حافة المدفأة ليكون الراوي لتلك السنوات الدموية.