زارعي: فاعلية برامج مكافحة المخدرات يجب أن تُقاس
أكد نائب الأمين العام لمقر مكافحة المخدرات أن نجاح البرامج لا يتحدد بعدد الإجراءات المنفذة فقط، بل يجب دراسة تأثيرها في الحد من الأضرار.
وبحسب السفير أرجان محمد زارع، نائب الأمين العام لهيئة مكافحة المخدرات، في اجتماع فريق عمل مكافحة المخدرات التابع لمجلس تشخيص مصلحة النظام، فقد أعرب عن تقديره لجهود الخبراء المبذولة لتجميع وإعادة تصميم المؤشرات لتقييم تنفيذ السياسات العامة لمكافحة المخدرات خلال العام الماضي، وشدد على ضرورة تفعيل هذه المؤشرات واستخدامها لقياس أداء الأجهزة المسؤولة.
وأشار إلى أهمية التقييم المستمر للخطط والسياسات الكلية، فقال: كل خطة يجب أن تكون قابلة للتقييم؛ لأنه بدون مؤشرات معينة لن يكون من الممكن قياس درجة تحقيق الأهداف وتحديد نقاط الضعف وتعديل مسار التنفيذ. لذا لا بد من التمحيص الدقيق للإجراءات المتخذة في مجال مكافحة المخدرات في إطار السياسات المعلنة للقائد الشهيد والمؤشرات المعلنة وشرح نتائجها بشكل واضح.
وأشار نائب الأمين العام لهيئة مكافحة المخدرات إلى أن الأنشطة العديدة في مجال التدابير المضادة والوقاية والعلاج لا تعني بالضرورة تحقيق النتائج المرجوة، وقال: يجب تحديد الإنجازات التي حققتها الإجراءات، وما هي البرامج التي وصلت إلى أهدافها، وما هي العقبات الموجودة في طريق التنفيذ وما هي الحلول التي ينبغي اتخاذها لإزالة أوجه القصور.
وأضاف زارعي: لا ينبغي أن يقتصر تقييم الأداء على تقارير الأنشطة أو عقد الدورات التدريبية أو الإعلان عن عدد الإجراءات؛ وبدلا من ذلك، يجب أن يكون واضحا الغرض من كل إجراء تم اتخاذه، وما هي المشكلة التي تم حلها وما هو تأثيرها على الحد من الضرر الذي تسببه المخدرات.
وأشار زارعي إلى ضرورة تحويل المؤشرات المعاد تصميمها إلى آلية تنفيذية، وقال: إن هذه المؤشرات يجب أن تتحول إلى نماذج واضحة وقوائم تقييمية حتى يمكن استخدامها كأساس لقياس الأداء ومتابعة المسؤوليات سواء في أمانة مقر مكافحة المخدرات أو في المؤسسات الأعضاء.
وأضاف: السياسات العامة لمكافحة المخدرات لا تستهدف أمانة المقر فحسب، بل إن مؤسسات الدولة المختلفة مسؤولة عن تنفيذها حسب مهامها ومهامها. ولذلك لا بد من التحقق من مدى تنفيذ كل مؤسسة لالتزاماتها بطريقة محددة وستكون نتائج التقييمات هي الأساس للمتابعة والمطالب.
إن البرامج الوطنية لمكافحة المخدرات تحتاج إلى متابعة مستمرة
وأشار إلى إعداد برنامج الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمكافحة المخدرات وتوحيد برامج المؤسسات المسؤولة في شكل برنامج وطني، وقال: إن إعداد هذا البرنامج خطوة قيمة ومهمة؛ لكن فعاليتها ستعتمد على المتابعة المستمرة والطلب من الأجهزة والتقييم الدقيق للإجراءات والنتائج.
وأكد زارعي: مجرد تجميع الخطط وتوصيلها لا يكفي لتحقيق الأهداف. وينبغي تحديد إلى أي مدى وفت المؤسسات بالتزاماتها وما هي العواقب والنتائج التي جلبتها أفعالها. وإلا فإن حتى البرامج الشاملة وبرامج الخبراء قد لا تكون فعالة في مرحلة التنفيذ.
وينبغي أن يرتكز إصلاح السياسات على الأدلة وعلم الأمراض
وأشار نائب الأمين العام لهيئة مكافحة المخدرات إلى شمولية السياسات الـ11 لمجمع تشخيص مصلحة الإمام الشهيد عام 2005 وبصيرة هذه السياسات، وقال: إن هذا المجال واجه تغيرات واسعة النطاق على المستوى العالمي، كما ينبغي مراجعة خطط البلاد مع الأخذ في الاعتبار الظروف الحالية والتطورات الاجتماعية والاحتياجات المستقبلية.
وردا على بعض آراء الخبراء لمراجعة السياسات، قال: قبل اتخاذ أي قرارات بشأن إصلاح السياسات العامة، لا بد من تحديد مدى تنفيذ السياسات الحالية وما مدى نجاح أو فشل الإجراءات، ووفقا لتقييم المقر، فإن السياسات الصادرة كانت تتمتع بعمق استراتيجي ونظرة بعيدة المدى لدرجة أنه على الرغم من التطورات في مجال المخدرات والإدمان في الدولة والبيئة المحيطة بها، فقد أظهرت شموليتها وكفاءتها. لقد أعطى
ضرورة مراجعة طرق الوقاية والعلاج
وأشار إلى أهمية علم أمراض برامج الوقاية والعلاج، وقال: عند مراجعة الخطط الجديدة، يجب الاستفادة من التجارب السابقة وقبل تنفيذ الخطط، يجب تقييم نقاط القوة والضعف في التدابير السابقة بعناية.
وفي إشارة إلى خطط التطوير في مجال العلاج وإنشاء مراكز الأمل والحياة، قال نائب الأمين العام لإدارة مكافحة المخدرات: عند صياغة وتنفيذ مثل هذه البرامج، لا بد من مراجعة أداء الخطط السابقة، بما في ذلك المراكز الخاضعة للمادة 16 من قانون مكافحة المخدرات، لتحديد مدى تحقيق هذه التدابير لأهدافها المقصودة وما هي الإصلاحات اللازمة لزيادة فعاليتها.
كما أكد زارعي على ضرورة استغلال قدرات المجتمع العلمي والباحثين والخبراء والرواد في هذا المجال، وطالب باستخدام نتائج البحوث والدراسات المستقبلية بشكل فعال في عملية صنع السياسات وتخطيط وتنفيذ الخطط الوطنية.
وذكر أن تصميم الخطط طويلة المدى دون النظر إلى الاحتياجات المستقبلية لا يمكن أن يكون الجواب على التطورات في هذا المجال، مضيفاً: إن القرارات المتعلقة بالخطط الجديدة، خاصة تلك التي تتطلب موارد ووقتاً كبيراً، يجب أن يتم اتخاذها بناءً على فهم تفصيلي للمشكلة، وتقييم التجارب السابقة، والتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية.
وفي جزء آخر من كلمته أشار زارعي إلى تغير موقف شريحة من المجتمع وخاصة الشباب من تعاطي المخدرات، وأكد على ضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية ومراجعة أساليب التعامل مع هذه القضية.
وذكر أن فعالية مكافحة المخدرات لا تقتصر على التدابير المضادة فحسب، بل إن تغيير موقف المجتمع تجاه تعاطي المخدرات وزيادة المشاركة الاجتماعية وتعزيز برامج الوقاية لها أيضا أهمية أساسية. ولذلك ينبغي تحديد مجالات الوقاية والتعليم والتوعية التي نواجه فيها الضعف وكيفية خلق المزيد من الرفقة في المجتمع من خلال إزالة هذه النواقص.
وفي النهاية أكد زارعي على قرار الرئيس كرئيس لهيئة مكافحة المخدرات والمنهج العلمي في العصر الحديث، واعتبر الروح التفاعلية التي تحلى بها الدكتور ذو الفقاري ممثل الرئيس فرصة جيدة للتضافر بين الأجهزة الأعضاء في المقر ومجمع تشخيص مصلحة النظام.
وأشار إلى ضرورة الاستعانة بقدرات الخبراء والبحث لتحسين فعالية سياسات مكافحة المخدرات: وينبغي مراجعة السياسات على أساس تقييم مفصل للأداء، وتحديد معوقات التنفيذ، ومراجعة نتائج الإجراءات.