إن إيمان الشعب الإيراني وصموده هو سر الوقوف في وجه الاستكبار العالمي

كلبايكان – شرح خطيب الجمعة في كلبايكان تعاليم نهج البلاغة وسيرة حضرة زينب كوباري (ع)، وذكر الله، والإيمان بقضاء الله وقدره، والإيمان بالبعث كعوامل تقوي الصمود والصمود في وجه الأزمات.

وبحسب مراسل مهر، قال حجة الإسلام محمد تقي القرماتي، في خطبة الجمعة التي ألقاها هذا الأسبوع في كلبايكان، مستلهماً تعاليم نهج البلاغة: إن معرفة هذا الطريق واتباعه يوفران أساس الأمل في تحقيق النصر الحاسم والنهائي على قوى الشر والمستكبرين في العالم، وفي الوضع الحالي، فإن أمريكا هي مظهر واضح لهذه القوى الاستكبارية.

وهنأ الشعب بمناسبة ذكرى ولادة السيدة زينب الكبري (عليها السلام)، وثمن جهود الممرضات، وخاصة الممرضات اللاتي يخدمن الناس بروح الجهاد.

وأشار كرامتي إلى الظروف الجغرافية لإيران وتعرض البلاد للكوارث الطبيعية، وقال: الفيضانات والزلازل والجفاف هي من الحوادث التي تواجهها بلادنا باستمرار بسبب موقعها الجغرافي، وهذه الظروف تجعل مسؤولية المديرين والمسؤولين أثقل في إدارة الأزمات.

وتابع: عندما تقع أحداث مؤسفة، يتورط جزء كبير من المجتمع في المشاكل، وفي مثل هذه الحالة تقع على عاتق الممرضين والمسعفين مسؤولية جسيمة؛ ولذلك لا بد من تقدير خدمات وجهود هذه الفئة من الخدم.

وشدد الإمام جمعة كلبايكان على أهمية معرفة شخصية حضرة زينب كبري (ع) في الوضع الحالي للبلاد، ولفت الانتباه إلى صمود الشعب الإيراني واستقراره وصموده وقال: اليوم ينظر العالم بدهشة إلى مقاومة الشعب الإيراني والسؤال هو كيف لأمة بعد أشهر من الحرب، وتحملت الشهداء والمعاناة، أن لا تزال حاضرة على الساحة ومستعدة للدفاع عن العدو ومواجهته.

وأشار إلى الأهداف المعلنة من قبل أمريكا لإجبار إيران على الاستسلام خلال فترة قصيرة، وأضاف: اليوم تواجه القوى الاستكبارية صعوبات أمام مقاومة واستقرار وإرادة الشعب الإيراني، بل إنها على حد قوله تتحدث عن كيفية الخروج من الأزمة التي تعيشها بنفسها.

واعتبر كرامتي دور الشعب مهماً جداً في الوضع الحالي وقال: من وجهة نظر اجتماعية، ينبغي التحقيق في العامل الذي جعل الشعب الإيراني يبقى قوياً وصامداً رغم الأحداث والمشاكل والعقوبات.

وبالإشارة إلى حياة السيدة زينب الكبري (ع)، أشار: إن دراسة شخصيتها وكيفية مواجهتها للأحداث الصعبة والظروف الحرجة لحادثة كربلاء، يمكن أن تعطي إجابة واضحة عن سؤال كيفية الوقوف في أصعب المواقف وإدارة الأزمات.

وذكر الخطيب جمعة من كلبايكان أن السيدة زينب الكبري (ع) مرت بأصعب الظروف في حياتها وقال: لقد واجهت ظروفاً صعبة جداً في حادثة كربلاء سنة 61هـ، لكنها استطاعت أن تقف في وجه الأحداث وتدير تلك الظروف الحرجة بشكل جيد.

وبالإشارة إلى الحلول الإيمانية لحضرة زينب الكبري (ع) لمواجهة الأزمات، ذكر الله تعالى كأحد العوامل المهمة لهذا الصمود وأكد على ضرورة الاهتمام بالنماذج الدينية لتعزيز الثبات والمقاومة في المواقف الصعبة.

وبين العوامل المؤثرة في صمود حضرة زينب الكبري (ع) في مواجهة أحداث كربلاء، فقال: يقول الله تعالى في القرآن الكريم: «إلا بذكر الله تطمئن القلوب»؛ واعلم أن القلوب تطمئن بذكر الله.

واعتبر خطيب جمعة كلبايغان أن الإيمان والاعتماد على الملك والقدر الإلهي هو العامل الثاني الأكثر أهمية في مواجهة الأزمات، وقال: في المواقف الصعبة، يجب على الإنسان أن ينتبه إلى أن القدر الإلهي في بعض الأحيان يضعه في موقف يجب عليه فيه الخضوع لإرادة الله.

وأشار إلى الآية "قل لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا" فقال: في هذه الآية أمر الله تعالى النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) أن يخبر المؤمنين أنه لن يصيبهم إلا ما كتب الله لهم. ولذلك يجب على المؤمن أن يتحلى بالصبر والمثابرة في مواجهة القدر الإلهي بالتوكل على الله.

واعتبر الإمام جمعة من كلبايكان أن الإيمان بالبعث هو العامل الثالث الأكثر فعالية في استقرار الإنسان في مواجهة المشاكل، وأضاف: إن الإنسان الذي يؤمن بالبعث واليوم الآخر ولا يعتبر الموت نهاية الحياة، لا يفقد نفسه أمام المصاعب والحوادث.