الأرز أم البطاطس: أيهما أفضل لسكر الدم؟
الأرز والبطاطس، بوصفهما مصدرين للكربوهيدرات، لديهما القدرة على رفع سكر الدم؛ ومع ذلك، لا يُمنع تناول هذه الأطعمة بشكل كامل، ويعتمد تأثيرها في مستوى سكر الدم على الكمية المستهلكة، وطريقة الطهي، ومصاحبتها لأطعمة غنية بالبروتين والألياف، والاستجابات الفسيولوجية لكل فرد.
وبحسب السفير عرجان؛ يتكون الأرز بشكل أساسي من الكربوهيدرات ويمكن أن يرفع نسبة السكر في الدم بشكل كبير؛ خاصة إذا تم تناوله بكثرة ودون أن يصاحبه أطعمة أخرى. يحتفظ الأرز البني والحبوب الكاملة بالنخالة والجراثيم؛ ولهذا السبب، فهي تحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض. يفقد الأرز الأبيض هذه الطبقات ويحتوي على ألياف أقل. تعمل الألياف على إبطاء عملية الهضم، ونتيجة لذلك، يدخل السكر إلى مجرى الدم بشكل أبطأ. الأرز الأبيض ليس سيئًا، إنه مكرر فقط.
كوب من الأرز المطبوخ يحتوي على حوالي 45 جرامًا من الكربوهيدرات. يحتوي الأرز الأبيض على أقل من جرام واحد، بينما يحتوي الأرز البري (نبات شبه مائي) على حوالي ثلاثة جرامات من الألياف لكل كوب. يحتوي الأرز أيضًا على فيتامينات ب والمغنيسيوم والمعادن. ووفقاً للخبراء، فإن اتباع نظام غذائي منخفض الألياف يكون مفيداً في بعض الأحيان؛ على سبيل المثال، إذا تناولت الأرز قبل التمرين، فإنه يتم هضمه بسرعة ويمنحك الطاقة. إذا كنت تحب الأرز، فاختر النوع الذي يحتوي على نسبة عالية من الألياف، واحتفظ به باعتدال، وأقرنه بالبروتين والخضروات والدهون الصحية.
تشتهر البطاطس بأنها تسبب مشكلة بالنسبة لسكر الدم؛ لكن هذه الفكرة ليست صحيحة تماما. يمكن أن تكون البطاطس جزءًا من نظام غذائي متوازن. بالطبع، البطاطس من الخضروات النشوية وتحتوي على الكربوهيدرات، ولكنها تحتوي أيضًا على البوتاسيوم وفيتامين C والألياف، خاصة إذا تم تناولها بقشرها. تحتوي حبة البطاطس الصغيرة المخبوزة مع القشرة على حوالي ثلاثة جرامات من الألياف؛ يعني حوالي 10% من الاحتياجات اليومية من الألياف.
يحتوي نصف كوب من البطاطس المطبوخة على حوالي 15 جرامًا من الكربوهيدرات، وهي أقل من حصة الأرز، كما أنها تحتوي على الألياف. من المهم أيضًا كيفية تناولها: فالبطاطس المخبوزة مع القشرة تختلف تمامًا عن البطاطس المقلية أو البطاطس المهروسة المليئة بالزبدة والقشدة. لذا حافظي على القشرة وانتبهي إلى كميتها وادمجيها مع البروتين والخضروات غير النشوية.
إذا قارنا الحصص المعتادة، فإن البطاطس تتمتع بميزة طفيفة؛ لأنه يحتوي على كمية أقل من الكربوهيدرات لكل وجبة ويوفر المزيد من الألياف للجسم. لكن هذا لا يعني التفوق الكامل للبطاطس أو التخلي عن الأرز؛ للأرز أيضًا مكانته واستهلاك البطاطس ليس غير مشروط. والأهم هو إطار الوجبة الكاملة: البروتين والدهون والألياف تعمل على إبطاء سرعة مرور الطعام عبر المعدة وبالتالي تقليل الارتفاع المفاجئ لسكر الدم.
والشيء المثير للاهتمام هو أنه عندما يتم طهي الأرز أو البطاطس ثم تبريدها، فإن بنية جزء من النشاء فيها تتغير وتتحول إلى نشاء مقاوم؛ هذا النوع من النشا يصعب على الجسم هضمه ووظيفته تشبه وظيفة الألياف.
ويوصي الخبراء بعد طهي الأرز بتبريده تماماً في الثلاجة قبل تناوله ومن ثم تناوله أو إعادة تسخينه. وقد أظهرت الأبحاث أن هذا يزيد من النشا المقاوم وقد يخفض نسبة السكر في الدم بعد الأكل مقارنة بالأرز الطازج، حتى لو تم إعادة تسخينه؛ ببساطة، إذا قمت بطهي الأرز، ثم قمت بتبريده حتى يبرد، ثم أعدت تسخينه وتناوله، فقد يرتفع مستوى السكر في الدم لديك بشكل أقل مما لو قمت بطهي الأرز وتناوله على الفور. في دراسة أجريت على مرضى السكري من النوع الأول (وهو نوع من مرض السكري لا ينتج فيه الجسم الأنسولين)، فإن الأرز الذي تم تبريده ثم إعادة تسخينه يرفع نسبة السكر في الدم أقل من الأرز الطازج.
المزيد من الحلول لتحسين نسبة السكر في الدم
اصنعي طبقًا متوازنًا: اجمعي بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف والدهون الصحية.
تناول المزيد من الألياف: توجد الألياف في الخضروات، والبقوليات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبذور.
انتبه إلى حجم وجبتك: اضبط الكمية المعقولة وفقًا لاحتياجاتك.
- المشي بعد الأكل: المشي لمسافة قصيرة بعد الأكل يساعد على خفض نسبة السكر في الدم.
الحصول على قسط كاف من النوم: قلة النوم تؤثر على تنظيم نسبة السكر في الدم.
ابحث عن الأنماط: إذا كنت تراقب نسبة السكر في الدم، فلا تقلق بشأن رقم واحد.
إذا قارنا الوجبات العقلانية، فإن القليل من البطاطس أفضل لنسبة السكر في الدم، ولكن الأرز له أيضًا مكان في نظام غذائي متوازن. وفقا للخبراء، فإن السؤال الرئيسي ليس ما إذا كان يجب تناول الأرز أو البطاطس للمساعدة في تنظيم نسبة السكر في الدم؟ بل ما هي المواد الغذائية التي يجب أن نتناولها بجانب النشويات حتى تكون وجبتنا متوازنة؟