متطلبات الوطن القوي
تصدّر رئيس الجهاز التنفيذي الأخبار أمس، من شارع باستور إلى مركز تنمية الفكر للأطفال والناشئة في طهران، وأكد في لقاءين مع نخبة طهران والأطفال على مفهوم «الوحدة الوطنية» بوصفه مفتاح قوة إيران.
وبحسب السفير أرجان، كتبت صحيفة آغات: بالأمس، تصدر رئيس هيئة الإنفاذ عناوين الأخبار من قس إلى مركز التنمية الفكرية للأطفال والمراهقين في طهران، وفي اجتماعين مع نخب وأطفال طهران، أكد على مفهوم "الوحدة الوطنية" كمفتاح قوة إيران، وحذر في الوقت نفسه: العقوبات الذاتية أخطر من العقوبات الأجنبية، ولا يمكن لإيران قوية إلا بالاعتماد على خبرات النخب وجهود الجيل الجديد. يتم بناؤها. ونشرت القاعدة الإعلامية الرئاسية، يوم الأحد 19 تشرين الأول/أكتوبر، خبر لقاء مسعود بزيكيان مع مجموعة من الأعيان والمخضرمين في مختلف المجالات العلمية والثقافية والرياضية والفائزين في الأولمبياد العلمي وأوائل المرشحين لامتحان القبول من محافظة طهران. وفي بداية هذا اللقاء تبادل النخب والوجهاء مختلف قضاياهم وهمومهم مع رئيس الحكومة.
ضرورة الاهتمام أكثر بالبنية التحتية الرياضية بالمحافظة؛ التوظيف والمستقبل الوظيفي للأبطال الوطنيين؛ الاهتمام بالجوانب المختلفة للفن وتجنب النظرة المتحيزة إلى بعض التخصصات المحددة؛ المزيد من الدعم لصندوق المحاربين القدامى الرياضيين؛ إنشاء منصات مناسبة للتعليم غير الحضوري للطلاب؛ ضرورة التعليم الموسيقي العام في المدارس؛ الاهتمام بتطوير المساحات الرياضية في المدارس وتسهيل الاستخدام العام للمراكز الحكومية، وخاصة للفئات الأقل حظا؛ وكان إنشاء فريق عمل متخصص للتعامل مع التهديدات والفرص التي تواجهها طهران وإيلاء اهتمام خاص لعقد الفعاليات الثقافية، وخاصة في مجال الموسيقى، في محافظة طهران من أهم الاهتمامات المطروحة.
وبعد الاستماع إلى آراء ووجهات نظر الخبراء العلميين، أشار الرئيس وأكد على مختلف المشاكل التي تواجهها الحكومة منذ اليوم الأول لنشاطها: العدو ظن أنه إذا هاجمنا ستنهار بلادنا؛ لكن ليس هذا فقط لم يحدث، بل نقف اليوم جميعاً بقوة وسنستمر بكل قوة. واعتبر العقوبات الذاتية والتصفية الانتقائية من الأسباب المهمة للفشل، وذكر أنه إذا لم نعاقب أنفسنا ولم ننفذ تصفية انتقائية، فلن يتمكن العدو من القضاء علينا أو تركيعنا. واعتبر الرئيس أن المثابرة والسعي لتحقيق الأهداف السامية أمر ضروري لتحقيق النجاح وقال: أن تكون من النخبة لا يكفي؛ عليك أن تبذل الكثير من الجهد ولا تخاف من الصعوبات، لأنه لا يمكن أن تصل إلى قمم النجاح دون جهد ومثابرة. كن متفائلاً، وكن عازماً، واعلم أنك ستحقق أهدافك.
لكن برنامجه الثاني كان مخصصاً لحضور الأطفال بمناسبة أسبوع الطفل؛ البرنامج الذي كان له أيضًا ميزة مثيرة للاهتمام. وفي إحياء الأسبوع الوطني للطفل، روى الأطباء قصة الرجل العجوز الحكيم وعصيه للأطفال، مشيرين إلى ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والتماسك، وقالوا: رسالة هذه القصة لكم أيها الأطفال ولمجتمعنا بأكمله هي أننا إذا كنا معا، فلن تستطيع أي قوة أو عدو أن تثني أو تهزم إرادة أمتنا. واعتبر الرئيس وجود التعاطف ومساعدة بعضنا البعض في جميع عناصر المجتمع عنصرا أساسيا وقال: إذا اتحدنا جميعا لخدمة المجتمع والأسرة والحي فلن يمكن لأي عامل أن يخلق مشاكل لنا. لذلك أنصحكم يا أطفال أن تكونوا في العائلة مع إخوتكم وأخواتكم، وفي الحي مع أصدقائكم، وفي المدينة مع سفير تطلعاتكم ويساعدون بعضكم البعض.
لا أحد يستطيع أن يفعل أي شيء بمفرده. ووصف مرة أخرى وجود الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي بأنه السبب الرئيسي لقوة الأمة الإيرانية وقوتها وقال: من واجبنا أن نساعد بعضنا البعض من منظور العلم والخدمة الاجتماعية والإنسانية. وسيكون هذا العمل الجماعي أساس النمو والازدهار. إن الأمة الإيرانية تكون قوية عندما تتوحد وتتعاون مع بعضها البعض. وفي هذه الحالة، لن يجد العدو الشجاعة لمهاجمتنا، لذلك دعونا نعمل يداً بيد لنكون أمة قوية.
وفي البيئة السياسية، يتم تقييم رسائل الرئيس في اجتماعين منفصلين ولكن متكاملين، باعتبارها شرحاً للاستراتيجية الشاملة لتعزيز البنية التحتية المحلية للبلاد. وقد استهدف هذان اللقاءان طرفي الطيف المجتمعي (النخبة والأطفال) من أجل إيصال رسالة واحدة للجميع، وهي أن قوة إيران تكمن في الوحدة. ويمكن حمل ما عبر عنه رئيس السلطة التنفيذية في لقائه مع نخب ومشاهير محافظة طهران، على أن العقوبات الخارجية مهما كانت قاسية، فإنها ستفشل أمام صمود النخب. واستمراراً لسلسلة التضامن الوطني، أظهر لقاء الرئيس مع الأطفال والطلاب جانباً من الأمل والاستشراف. لقد علّم الرئيس أبناء إيران أن طريق الوصول إلى قمم النجاح يمر عبر الجهود الفردية ولكن نحو الأهداف الجماعية. وبناء على ذلك، أوضح للأطفال الإيرانيين بلغة بسيطة للغاية أن كل طفل ومراهق يضع حجرًا في بناء القوة الوطنية، ولا يمكننا المساهمة في فخر إيران إلا بالمثابرة والوحدة.
وهذا الجزء من خطاب الرئيس (أن نكون معاً لبناء إيران قوية) يصبح مهماً لأننا في حرب مشتركة مع عدو عدواني والوحدة والوعي العام هما أهم مكونات خوض الحرب. وفي هذا الصدد، اعتبر حسن هاني زاده، الخبير في القضايا السياسية، أن الوحدة الداخلية والوعي العام وقوة الردع للجمهورية الإسلامية الإيرانية هي أهم عوامل فشل هذه التطورات وقال: إن اللحمة الوطنية وسلطة البلاد وقوة القوات المسلحة تسببت في تحييد جزء كبير من الحرب المشتركة والمعرفية للعدو. وذكر: في هذا النوع من الحروب يستخدم العدو أدوات مختلفة مثل الضغوط الاقتصادية والعمليات النفسية ونشر الشائعات والقضايا الأمنية والقضايا الاجتماعية لتحقيق أهدافه، ومواجهة هذه الإجراءات تتطلب تحليلاً إعلامياً واجتماعياً وسياسياً وميدانياً دقيقاً. وأكد الخبير في القضايا السياسية: أن مجموعة الضغوط الإعلامية والمعرفية والعسكرية المستخدمة ضد إيران، إذا طبقت ضد العديد من الدول، يمكن أن تؤدي إلى انهيارها، إلا أن وجود مكونات اجتماعية عميقة الجذور ووعي الناس وعمل مؤسسات الحكم، أدى إلى عدم تحقيق هذه الحرب المعرفية أهدافها.
لكن ما جعل هذا اللقاء خارج البرنامج الرسمي هو أجواءه الدافئة والودية. يُظهر التعبير عن الاهتمام والعاطفة العفوية للطلاب تجاه الرئيس العلاقة الوثيقة بين الرئيس والجيل الجديد. ويظهر هذا الترحيب الحار أن بساطة رئيس الدولة استطاعت بناء جسر تواصل قوي مع الجيل الجديد. عندما ننظر إلى المشاهد الحميمية لفيلم "احتفال بسمة الوطن"، نتذكر دون وعي تلك الأيام التي لا تنسى من لقاء القائد الشهيد مع الفتيات الصغيرات في حسينية الإمام الخميني (رض). الصور التي انتشرت بسرعة كبيرة في ذلك الوقت؛ لقاء تحدث فيه أعلى مسؤول سياسي في البلاد مع الفتيات الصغيرات بنظرة أبوية ولغة حميمة. لقد علم الفتيات الصغيرات أن الإيمان والعفة والمعرفة ليست سلاسل، بل أجنحة تحلق إلى القمة، لكن هذه النصائح نجحت عندما قدمت على سرير الحب الصادق!
هذا هو المكان الذي نكتشف فيه أن هذه النظرة الطيبة والودية للأطفال والشباب ليست مجرد نهج شخصي أو تخطيطي للحكومة الرابعة عشرة. وهذا السلوك هو استمرار لنفس التصور والنظرية التي مأسسها السيد شهيد إيران في نسيج إدارة البلاد؛ لجذب جيل الشباب، لا ينبغي للمرء أن يتحدث من الأعلى إلى الأسفل، بل يجب أن يجلس بجانبهم ويضحك معهم ويتحدث معهم كما هم. ولذلك فإن قرب الرئيس من الأطفال اليوم هو إعادة رواية لنفس المدرسة التي عرضها القائد الشهيد في حسينية الامام الخميني (رض). هذا مسار تاريخي. الخط الذي بدأ بنظرة القائد الشهيد الأبوية على الفتيات الصغيرات ويستمر اليوم في الابتسامات المتبادلة بين الرئيس والطلاب. والنتيجة هي أن الارتباط القلبي مع جيل المستقبل هو المبدأ الثابت في طريق بناء إيران القوية. وأخيرا، يمكن القول أن هذين اللقاءين كانا قطعتين من نفس اللغز. يريد رئيس الحكومة أن يقول إنه من أجل بناء إيران قوية، يجب علينا التوقف عن "العقوبات الذاتية" وربط الأحزمة بكلمات الوئام والتعاطف والسعي بجد لتحقيق التقدم والتميز في بلدنا. دولة لا تقاوم الأعداء فحسب، بل تسير في طريق التقدم والوصول إلى القمة بجناحين من الشباب والنخب بسرعة أكبر.